هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهاجَـــكَ ذكـــرٌ منهــمُ ووســاوسُ
وَقــد نَزَحَــتْ بِيــدٌ بهـمْ وبسـابِسُ
وَمــا رحلــوا إلّا وَحَشــْو حُـدوجهمْ
شــموسٌ لــرُوّادِ الهــوى ومقــابِسُ
كــأنّ قطيــنَ الحـيِّ لمّـا تحمّلـوا
جميعـاً ضـُحىً جُنـحٌ مـن اللّيل دامسُ
أو الصــَّخرُ مــن أعلامِ ثَهْلانَ زائلاً
أو الـدَّوْحُ دوحُ الغابـة المُتكـاوسُ
فجــادَ ديــارَ العامريّــةِ وابــلٌ
وعــادَ ديــارَ العامريّــةِ راجِــسُ
ولا دَرَســتْ تلــك الرّســومَ مُلِمّــةٌ
ولا رَمَســَتْ تلـكَ الطّلـولَ الروّامـسُ
فَقـد طالَمـا قضـَّيتُ مأْرَبَـةَ الصـِّبا
بهــنَّ ونُــدماني الظّبـاءُ الأوانـسُ
وبيـضٍ لبسـنَ الحسـنَ عـن كـلٍِّ مَلْبَسٍ
فَــزانَ لَنـا مـا لا تزيـن الملابـسُ
يُعِـرْن الصِّبا مَنْ لم يكن هَمُّهُ الصِّبا
فيطمــع فيــه كــلُّ مـن هـو آيـسُ
وَســاقَطن عَــذباً مـن حـديثٍ كَـأنّهُ
نســيمُ ريــاضٍ آخـرَ اللّيـل نـاعسُ
وَلَمّـا اِلتَقينا وَالرّقيبُ على الهوى
يُخالِســـنا مــن لحظِــهِ ونخــالسُ
أريْــنَ وجوهــاً للجمــال كأنّهــا
نُصــولٌ جَلَتْهــا للقُيـونِ المـداوسُ
فهــنّ كمــالاً مــا لهــنَّ صــواحبٌ
وهــنّ عَفافــاً مــا لهــنَّ حـوارسُ
حَلفــتُ بِمَـن طـافَ الحجيـجُ بـبيتِهِ
ومــن هــو للرّكـنِ اليمـانِيِّ لامـسُ
وأيــدي المطايـا يبتـدرْن مغَمِّسـاً
وهــنّ خميصــاتُ البطــون خــوامِسُ
طواها السُّرى طيَّ الحريرِ على البِلى
فهـــنَّ قِســِيٌّ مــا لهــنّ معــاجِسُ
ومَــنْ أمَّ جَمْعــاً والمطــيُّ لـواغبٌ
تماطــل مِضــْماضَ الكَــرى وتمـاكسُ
وَمـا هَرقـوا عنـد الجمارِ على مِنىً
مــن الــدمِ منــه مُسـتَبِلٌّ وجـامِسُ
لقــد ولـدتْ منّـي النسـاءُ مُشـيّعاً
لـه الـرَّوْعُ مَغْنـىً والحـروبُ مجالسُ
وَقَـد جرّبـوا أنّي إذا اِحتَدم الوغى
لأَثْوَابِهـــا دون الكتيبـــة لابــسُ
بِضـَربٍ كَمـا اِختـارَتْ شـِفارُ مَناصـِلٍ
وطعـنٍ كمـا شـاء الكَمِـيُّ المـداعسُ
تطــامَنَ عنِّــي كــلُّ ذي خُنْزوانَــةٍ
وغَمّــض دونــي الأبلــجُ المتشـاوسُ
فلــم يُـرَ لِـي لمّـا سـمقتُ مُطـاوِلٌ
ولـم يبـقَ لِـي لمّـا سـبقتُ منـافِسُ
وَذلّلتُهــا هَوجــاءَ سـامية القـرا
ومــا كــلُّ روّاضٍ تطيــعُ الشـوامِسُ
فَقُـل للّـذي يَبغـي الفَخـارَ وَدونَـهُ
مَفـــاوزُ لا تَســـطيعهنَّ العَرامِــسُ
قَعــدتَ عـنِ الحُسـنى وغيـرُك قـائمٌ
وقمـتَ إلـى السـوأى وغيـرُك جـالسُ
وَرُمـتَ الّـذي لَـم تسـعَ يوماً بطُرْقِهِ
ونَيْـلَ الجَنَـى عفـواً وما أنتَ غارسُ
وإنّـي بـبرْحِ الأمـر في القوِم ناهضٌ
وأنــتَ عــن الأمـر المُـبرِّحِ خـانِسُ
ولِـي النظَـرُ السـّامي إلى كلّ ذِرْوَةٍ
فكيـف تسـاميني العيـونُ النّـواكسُ
تَرومـونَ أَن تعلـوا وأنتـمْ أسـافلٌ
وأن تُشـرقوا فينـا وأنتـم حنـادسُ
نَهسـْتُمْ لَعَمْـرِي مَرْوَتـي جهلـةً بهـا
فَيـا للنُّهـى ماذا اِستَفادَ النّواهسُ
وَكَيــفَ عَجَمْتُــمْ هاتمـاً كـلَّ عـاجمٍ
ومارســتُمُ مَـن كَـلَّ عنـه الممـارسُ
فَمـا لعجـاجِي منكُـمُ اليـومَ تـابعٌ
وَلا لعُبــابي منكُــمُ اليـومَ قـامسُ
فَــإِنْ أَنتُـمُ أقـذيتُمُ صـفوَ عيشـنا
فَقَــد رَغِمَــتْ آنــافكمْ والمعـاطسُ
وَإنْ جــرّ دهـرٌ نحـوكمْ بعـضَ سـعدِهِ
فَمـا أنتُـمُ فـي الدّهرِ إلّا المناحسُ
وَمَـن ذا الّـذي لَـولاي آوى سـُروحَكمْ
وأنتــمْ لآســادِ الخطــوب فــرائسُ
ومـا البِيـضُ بيضُ الهند لولا أكفُّها
ومـا الخيلُ يومَ الرَّوْع إلّا الفوارسُ
وَإنْ أنـتَ لـم تحرسـْكَ نفسـُك نَجْـدَةً
فليــس بحــامٍ عــن جنابـك حـارسُ
ومــا لـكَ مِـن كـلّ الـذين تراهُـمُ
وَإنْ غضــبوا إلّا الطُّلـولُ الـدّوارسُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.