هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــرّجْ علــى الدّارسـة القَفْـرِ
ومُــرْ دمـوعَ العيـن أن تجـري
فلــو نهيـتُ الـدّمعَ عـن سـَحِّهِ
والـدّار وحـشٌ لـم تُطِـعْ أمـري
منزلـــةٌ أســـلمها للبِلـــى
عَبْــرُ هبــوبِ الرّيـح والقَطْـرِ
فُجِعْــتُ فــي ظلمائهــا عنـوةً
بطلعـــةِ الشــّمسِ أو البَــدرِ
لهفـانُ لا مـن حـرّ جمـرِ الجَوى
ســكرانُ لا مــن نَشـْوَةِ الخَمـرِ
كــأنّنِي فــي جـاحمٍ مـن شـجىً
ومــن دمـوع العيـن فـي بحـرِ
عُجــتُ بهــا أُنفِـقُ فـي آيِهـا
مـا كـان مـذخوراً مـن الصـّبرِ
فــي فِتْيَــةٍ طـارتْ بأوطـارهمْ
فــي ذيلهــمْ أجنحــةُ الـدَّهرِ
ضـِيموا وسـُقّوا فـي عِراص الأذى
مــا شــاءت الأعـداء مـن مُـرِّ
كـلِّ خميـصِ البطـن بادي الطَّوى
ممتلــئِ الجلــد مــن الضــُّرِّ
يَبْــرِي لِحــا صــَعْدَتِهِ عامـداً
بَـرْيَ العَصـا مـن كـان لا يبري
كـــأنّه مــن طــول أحزانِــهِ
يُســاق مــن أمــنٍ إلـى حِـذْرِ
أو مفـــردٌ أبعـــده أهلُـــهُ
عــن حَيّــهِ مــن شــَفَقِ العُـرِّ
يــا صـاحبي فـي قعـر مطويّـةٍ
لــو كـان يرضـى لِـيَ بـالقَعْرِ
أمـا ترانِـي بيـن أيدي العِدا
ملآنَ مـــن غيــظٍ ومــن وِتْــرِ
تســري إلـى جلـدِيَ رُقْـشٌ لهـمْ
والشــَّرُّ فــي ظلمائهـا يسـري
مـــردّدٌ فـــي كــلّ مكروهــةٍ
أُنقــلُ مــن نــابٍ إلـى ظُفـرِ
كــــأنّني نَصـــْلٌ بلا مِقْبَـــضٍ
أو طــــائرٌ ظـــلّ بلا وَكْـــرِ
بالــدّار ظلمـاً غيـرُ سـكّانها
وقـد قـرى مـن لـم يكـن يَقْرِي
والسـَّرحُ يرعـى في حميم الحِمى
مـا شـاء مـن أوراقـه الخُضـْرِ
وقـد خبـا لِـي الجمـرَ في طيّهِ
لوامـــعٌ يُنـــذرنَ بـــالجَمْرِ
لا تَبـكِ إنْ أنـتَ بكيـتَ الهـدى
إلّا علـــى قاصـــمةِ الظَّهـــرِ
وَاِبــكِ حُسـَيناً والأُلـى صـُرِّعوا
أمـــامَه ســطراً إلــى ســطرِ
ذاقوا الرّدى مِن بعد ما ذوّقوا
أمثـــالَهُ بــالبيضِ والســُّمْرِ
قتـــلٌ وأســْرٌ بــأبي منكُــمُ
مــن نيــل بالقتــل وبالأسـرِ
فقــلْ لقــومٍ جئتَهــم دارَهـمْ
علــى مواعيــدٍ مــن النَّصــرِ
قَرَوْكُــمُ لمّــا حللتُــمْ بهــا
ولا قِـــرى أوعيـــةَ الغَـــدْرِ
وَاِطّرحـوا النَّهْـجَ ولـم يَحفِلوا
بمــا لكـمْ فـي محكـم الـذّكرِ
وَاِســـتَلبوا إِرْثَكُـــمْ منكُــمُ
مــن غيــر حــقٍّ بيـدِ القَسـْرِ
كســرتُمُ الـدّين ولـم تعلمـوا
وكســـرةُ الـــدّين بلا جَبْـــرِ
فيــا لهــا مَظْلَمَــةً أُولِجَــتْ
عَلـى رَسـولِ اللَّـه فـي القـبرِ
كَـــأنّهُ مــا فــكّ أعنــاقكمْ
بكفّـــهِ مـــن رِبَــقِ الكُفــرِ
وَلا كَســـاكمْ بَعــد أَن كنتُــمُ
بلا رِيــــاشٍ حِبَـــرَ الفَخـــرِ
فَهــو الّــذي شـادَ بِأَركـانِكمْ
مــن بعــد أن كنتـم بلا ذِكْـرِ
وَهـوَ الّـذي أَطلَـعَ فـي لَيلكـمْ
مــن بعــد يَـأْسٍ غُـرّةَ الفجـرِ
يــا عُصــُبَ اللَّـه وَمَـن حبُّهـمْ
مخيّــمٌ مــا عشــتُ فـي صـدرِي
وَمَــــن أَرى وُدَّهُـــمُ وحـــدَهُ
زادي إذا وُســّدتُ فــي قــبري
وَهــوَ الّــذي أعــددتُهُ جُنَّتِـي
وعصــمتي فــي ســاعةِ الحَشـرِ
حَتّــى إذا لــم أكُ فـي نصـرَةٍ
مــن أحــدٍ كــان بكـمْ نصـري
بموقـــفٍ ليـــس بــه ســلعةٌ
لتـــاجرٍ أنفـــقُ مـــن بِــرِّ
فــي كــلّ يــومٍ لكُــمُ ســيّدٌ
يُهـدى مـع النِّيـبِ إلـى النَّحْرِ
كـم لكُـمُ مـن بعـد شـِمْرٍ مـرى
دمـاءَكمْ فـي الـتربِ مـن شـِمْرِ
وَيْــحَ ابــنِ ســَعْدٍ عُمَـرٍ إِنَّـهُ
بــاع رســولَ اللّــهِ بـالنَّزْرِ
بَغــى عليــهِ فـي بنِـي بنتِـهِ
وَاِســتلّ فيهــم أنصـُلَ المَكْـرِ
فهْــوَ وإنْ فــازَ بِهـا عـاجلاً
مِــن حَطَــبِ النّــار ولا يـدري
مـــتى أرى حقَّكُـــمُ عـــائداً
إليكُــمُ فــي الســّرِّ والجَهْـرِ
حَتّــى مَــتى أُلْـوى بموعـودكمْ
أُمطَــلُ مــن عــامٍ إلـى شـهرِ
لــولا هَنــاتٌ هــنّ يلــويننِي
لبُحــتُ بــالمكتومِ مــن سـرّي
وَلَــم أَكُـن أَقنـع فـي نَصـركمْ
بنَظْــمِ أبيــاتٍ مــن الشــّعرِ
فَـــإِنْ تَجلَّـــتْ غُمَـــمٌ رُكَّــدٌ
تَركننــي وَعْــراً علــى وَعْــرِ
رَأَيتُمـــونِي وَالقنـــا شــُرَّعٌ
أبـــذُلُ فيهــنَّ لكــمْ نَحْــرِي
علـى مَطـا طِـرْفٍ خفيـفِ الشـَّوى
كــأنّه القِــدْحُ مــن الضــُّمْرِ
تَخــالُهُ قَــد قــدَّ مِـن صـَخرةٍ
أو جِيــبَ إذْ جِيـبَ مـن الحَضـْرِ
أعطيكُـــمُ نفســي ولا أرتضــِي
فــي نصــركمْ بالبـذل للـوفْرِ
وَإِنْ يَـدُمْ مـا نَحـنُ فـي أَسـرِهِ
فــاللّهُ أَولــى فيـهِ بِالعـذرِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.