هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا لــي تُطيــحُ الـدّهر أخيـاري
والمـرءُ مـن كـلّ شـيءٍ حـازه عـارِ
يزهــى بجــارٍ ودارٍ وهــي آهلــةٌ
حتّـــى يصـــير بلا جـــارٍ ولا دارِ
وســيق ســوقاً عنيفــاً غيـر مُتّئِدٍ
إلــى الّــتي نَبَشــَتْها كـفُّ حَفّـارِ
فــي قَعـرِ شـاحطةِ الأعمـاقِ حالكـةٍ
ســُدَّتْ مطالعُهــا منهــا بأحجــارِ
هَـــوى إِلَيهــا بلا زادٍ ســوى أَرَجٍ
مِــن مَنْــدَلٍ عَبِـقٍ أَو سـُحْقِ أطمـارِ
ذاقَ الـرّدى دافعُ القصرِ المَشيدِ به
ونـــاعمٌ بيـــن جنّــاتٍ وأنهــارِ
لـم يُغـنِ عنـه وقـد همّ الحمامُ به
أن بــات مــن دون أردامٍ وأسـتارِ
أمّــا الزَّمــان فغــدّارٌ بصــاحبهِ
ومـــا الشــّقاوةُ إلّا حــبُّ غــدَّارِ
فَبينمــا هـوَ يعطينـي ويُوسـِعُ لـي
حتّــى يكــون بـه فقـري وإعسـاري
فَليــسَ ينصـفُني مَـن عـادَ يَظلمنـي
وليــس ينفعنــي مـن كـان ضـرّاري
وكيــف أبلــغُ أوطـاري بـذي خَطَـلٍ
مــا كـانَ إلّا بِـه حِرمـانُ أوطـاري
نَــدورُ فــي كــلّ مَخشـاةٍ ومَرْغَبَـةٍ
مِــن تَحـتِ مُسـتعجل الوثبـاتِ دوّارِ
كَأنّنــــا تَتَرامانـــا نـــوائبُهُ
عَصــْفٌ ترامــى بــه سـَوْراتُ تيَّـارِ
ظِـــلٌّ وشـــيكٌ تلاشـــِيهِ وأفنِيَــةٌ
موضــوعةٌ نَصــْبَ إخــرابٍ وإفقــارِ
لا تــأمننَّ صــروفَ الــدهر مُغمِضـَةً
إغمــاضَ ليــثٍ مـن الأرواح مُمتـارِ
الــدَّهرُ سـالبُ مـا أعطـى ومـانِعُهُ
فمــا الصــّنيعُ بــدينارٍ وقِنطـارِ
نُقيــمُ منــهُ عَلـى عَوجـاءَ زائلـةٍ
ومــائلٍ مُزلــقِ الأرجــاء مُنهــارِ
وَالمـرءُ مـا دام مأسـوراً بشـهوتِهِ
معــــذّبٌ بيــــن إحلاءٍ وإمـــرارِ
طــوراً جـديباً وطـوراً ذا بُلَهْنِيـةٍ
فمــن عـذيريَ مـن تـاراتِ أطـواري
مـن عـائدي مـن جـوى هـمٍّ يـؤرّقني
نفـى رُقـادي وجـافى بيـن أشـفاري
أرعـى نجـومَ الـدّجى أنّـى مسالكُها
ولا نــديمَ ســوى بثّــي وأفكــاري
لحــادثٍ فــي أخٍ مـا كنـت أحـذره
وأيـن مـن حادثـاتِ الـدهر إحذاري
لَمّـا دَعـا بِاِسـمهِ النّاعي فَأَسمَعني
ضــاقَتْ علــيَّ هُمومـاً كـلُّ أوطـاري
وَلُـــذْتُ عنــهُ بِإِنكــاري منيّتَــهُ
حتّـــى تحقّـــق شــرّادٌ بإنكــاري
فَــالآنَ بَيــنَ ضــُلوعي كــلُّ لاذعـةٍ
تُــدمي وحشــو جفــوني كـلُّ عُـوَّارِ
رُزِئتُــهُ حــاملاً ثِقْلــي ومضــطلعاً
شـُحّاً عليهـا مـن الأقـوام أسـراري
فَيــا دُمــوعيَ كـوني فيـه واكِفـةً
وَيـا فـؤادي اِحتَـرقْ جـرّاه بالنّارِ
عَـرّجْ علـى الـدّار مُغـبرّاً جوانبُها
فَاِسـأل بهـا عَجِلاً عـن ساكِني الدّارِ
كــانَتْ تَلألأُ كالمصــباح وهـي بمـا
جنـى عليهـا الـرّدى ظلماءُ كالقارِ
وقـل لهـا أيـن مـا كنّا نراهُ عَلى
مَـرِّ النّـدى بـكِ مـن نقـضٍ وإمـرارِ
وَأَيـــنَ أَوعيـــةُ الآدابِ فاهقـــةً
تَجـري خِلالـك جَـرْيَ الجـدول الجاري
وَأَيـن أبكـارُ فضـلٍ جِئن فيـك وقـد
جــاء الرّجـال بعُـونٍ غيـرِ أبكـارِ
وَأَيــن طيــبُ ليــالٍ فيـك ناعمـةٍ
كـــأنّهنّ لنـــا أوقــاتُ أســحارِ
يـا أَحمـد بـن علـيٍّ والـرّدى عـرَضٌ
يــزور بــالرّغم منّــا كــلَّ زوّارِ
نـــأى يشـــقُّ مــداهُ أن تُقرّبــهُ
قلائصٌ طالمـــا قرّبـــن أســـفاري
علقــتُ منــك بحبــلٍ غيـرِ مُنتَكِـثٍ
عنــد الحفــاظِ وعُـودٍ غيـرِ خـوّارِ
وَقَـد بلوتُـك فـي سـُخْطٍ وَعنـد رضـىً
وبيـــن طـــيٍّ لأنبـــاءٍ وإظهــارِ
فَلــم تُفِــدْنيَ إلّا مــا أضــنُّ بـهِ
وَلَـــم تَزدنــيَ إلّا طيــبَ أخبــارِ
لا عـارَ فيمـا شـربتَ اليـومَ غُصـّتَهُ
مـن المنـونِ وهـل بـالموتِ من عارِ
ولـم يَنَلْـكَ سـوى مـا نـال كلّ فتىً
عــالي المكــان ولاقـى كـلّ جبّـارِ
فلــو وَقَتْــكَ مـن الأقـدار واقيـةٌ
حمــاك كــلُّ طَلـوعِ النَّجـد مِغْـوارِ
إذا دَعَتْــهُ مــن الهيجـاء داعيـةٌ
سَرى إلى الموتِ مثلَ الكوكب السّاري
مـا كـان ثـاري بِناءٍ عَن مَنالِ يدي
لـو كان في غير أثناء الرّدى ثاري
فَــاِذهَبْ كمــا ذهبـتْ سـرّاءُ أفئدةٍ
أو أمــنُ خائفــةٍ أو نيـلُ أوطـارِ
عُريـانَ مـن كـلّ ما عِيبَ الرّجالُ به
صـِفْرَ الحقيبـةِ مـن شـيءٍ من العارِ
ولا يــزلْ خَضــِل الهُــدّابِ يقطــره
علــى ترابــك ســحّاً ذاتُ إعصــارِ
حتّــى يُـرى بيـن أجـداثٍ يجاورهـا
رِيّـــانَ ملآنَ مـــن زهــرٍ ونُــوّارِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.