هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا دِيـارَ الأحبـابِ كيـفَ تحـوَّل
تِ قفــاراً وَلَــم تَكـوني قِفـارا
ومحــتْ منــك حادثـاتُ اللّيـالي
رغــم أنفـي الشـّموسَ والأقمـارا
وَاِسـتَردّ الزمـانُ منـك وَمـا سـا
ور فــي ذاك كلّــه مــا أعـارا
وَرَأتـــكِ العيــونُ لَيلاً بهيمــاً
بَعــدَ أَن كنــتِ للعيـون نهـارا
كَــم ليــاليَّ فيــك همّـاً طـوالٌ
وَلَقــد كُــنّ قَبــل ذاك قصــارا
لِـمَ أصـبحتِ لـي ثمـاداً وقـد كن
تِ لمــن يبتغــي نَــداكِ بحـارا
ولقــد كنــتِ برهـةً لِـي يمينـاً
مــا تــوقّعتُ أن تكـوني يَسـارا
إِنّ قومــاً حلّــوكِ دهـراً وولَّـوْا
أَوحشـوا بـالنّوى علينا الدّيارا
زوَّدونـا مـا يمنـع الغُمْـضَ للعي
ن ويُنـبي عـن الجُنـوبِ القـرارا
يـا خليلـي كـن طائعاً لِيَ ما دُم
تَ خليلاً وإن ركبـــتَ الخِطـــارا
مـا أُبـالي فيـك الحِـذارَ فلا تخ
شَ إِذا مــا رضــيتُ عنـك حِـذارا
عُـج بـأرضِ الطّفـوفِ عيسـك واِعْقِلْ
هُـــنَّ فيهـــا ولا تجزهــنَّ دارا
وَاِبـكِ لِـي مُسـعِداً لحزنِـيَ وَاِمنح
نـي دموعـاً إن كـنّ فيـك غِـزارا
فَلنــا بــالطّفوف قتلــى وَلا ذَنْ
بَ سـوى البغـيِ مـن عـدىً وأُسارى
لَـم يَـذوقوا الـرّدى جُزافاً ولكنْ
بَعـدَ أَن أكرهوا القنا والشِّفارا
وأطـــاروا فَـــراشَ كـــلِّ رؤوسٍ
وأمـاروا ذاك النجيـعَ المُمـارا
إنّ يــوم الطّفــوف رنّحنــي حُـزْ
نــاً عليكـم ومـا شـربتُ عُقـارا
وإذا مـا ذكـرتُ منـه الّـذي مـا
كنــتُ أنســاه ضــيّق الأقطــارا
وَرَمـى بـي عَلـى الهمـومِ وَأَلقـى
حَيَـــداً عَــن تنعّمــي وَاِزوِرارا
كِــدتُ لمّـا رَأيـتُ إقـدامهمْ فـي
هِ عليكــم أن أهتِــك الأســتارا
وأقــول الــذي كتمــتُ زمانــاً
وتـوارى عـن الحشـا مـا تـوارى
قُــل لِقــومٍ بنـوا بغيـرِ أَسـاسٍ
فــي ديـارٍ مـا يملكـون مَنـارا
وَاِسـتَعاروا مِـنَ الزّمـان وَما زا
لَــتْ لَيــاليهِ تَسـتَرِدُّ المُعـارا
ليــس أمــرٌ غصــبتموه لزامــاً
لا ولا منـــزلٌ ســـكنتمْ قــرارا
أيُّ شــيءٍ نَفعـاً وضـرّاً علـى مـا
عــوّد الـدّهرُ لـم يكـن أطـوارا
قَــد غَـدَرتمْ كَمـا عَلِمتـم بِقـومٍ
لــم يكــن فيهــم فـتىً غـدّارا
وَدَعــوتمْ مِنهــمْ إِلَيكـم مُجيبـاً
كرمــاً منهُــمُ وعُــوداً نِضــارا
أمِنــوكمْ فمــا وفيتـمْ وكـم ذا
آمــنٌ مــن وفائنــا الغــدّارا
ولكُـــمْ عنهُـــمُ نجــاءٌ بعيــدٌ
لـو رضـُوا بالنّجـاء منكم فرارا
وَأَتــوكمْ كَمــا أَرَدتــمْ فلمّــا
عــاينوا عســكراً لكــمْ جـرّارا
وَســُيوفاً طــوَوْا عَليهــا أكفّـاً
وقنــاً فــي أيمــانكمْ خطّــارا
عَلِمــوا أنّكـم خَـدعتمْ وقـد يـخ
دَعُ مكــراً مـن لـم يكـن مكّـارا
كــانَ مـن قبـل ذاكَ سـترٌ رقيـقٌ
بَيننـــا فَاِســتَلبتُمُ الأســتارا
وَتَناســيتُمُ ومــا قَــدُمَ العــه
دُ عهـــوداً معقـــودةً وذمــارا
وَمَقــالاً مـا قيـل رَجمـاً مُحـالاً
وكلامــاً مـا قيـل فينـا سـِرارا
قَــد ســَبرناكُمُ فكنتــم سـَراباً
وخبرنـــاكُمُ فكنتـــمْ خَبـــارا
وهــديناكُمُ إلــى طُــرُقِ الحــق
قِ فكنتــمْ عنّــا غفــولاً حَيـارى
وَأَردتـمْ عـزّاً عَزيـزاً فمـا اِزددْ
تــمْ بِــذاك الصـّنيع إلّا صـَغارا
وَطَلبتــم رِبحـاً وَكَـم عـادتِ الأر
بــاح مـا بيننـا فعـدن خسـارا
كـانَ مـا تضـمرون فينا من الشر
رِ ضــِماراً فــالآن عــاد جهـارا
فـي غـدٍ تبصـر العيـونُ إذا مـا
حُلــنَ فيكــمْ إقبـالَكمْ إدبـارا
وتـــودّون لـــو يفيـــد تمــنٍّ
أنّكـــم مــا ملكتُــمُ دينــارا
لا ولا حُزتُــمُ بأيــديكُمُ فــي ال
نــاس ذاك الإيــراد والإصــدارا
عـدِّ عـن معشـرٍ تنـاءوا عنِ الحَق
قِ وعــن شــَعبه العزيـز مَـزارا
لَـم يَكونـوا زينـاً لِقومهمُ الغر
رِ ولكــن شــيناً طــويلاً وعـارا
وَكـــأنّي أثنيكــمُ عــن قبيــحٍ
بمقـــالي أزيـــدكم إصـــرارا
قَـد سَمِعتمْ ما قالَ فينا رسول ال
لـــه يَتلـــوهُ مَــرّةً وَمِــرارا
وَهــوَ الجاعــل الّـذين تَراخـوا
عــن هوانــا مـن قـومه كفّـارا
وإذا مــا عصــيتُمُ فــي ذويــه
حــال منكــمْ إقرارُكـمْ إنكـارا
ليــس عــذرٌ لكـم فيقبلـه الـلّ
ه غــداً يــوم يقبــل الأعـذارا
وغُرِرتـمْ بـالحلمِ عنكـم ومـا زِي
دَ جهــولٌ بــالحلم إلّا اِغتِـرارا
وَأَخَــذتم عَمّــا جـرى يـومَ بـدرٍ
وَحُنيــنٍ فيمــا تخــالونَ ثـارا
حــاشَ للَّــه مـا قَطعتـم فَـتيلاً
لا ولا صـــرتُمُ بـــذاك مصـــارا
إِنّ نـورَ الإِسـلامِ ثـاوٍ وَمـا اِسطا
عَ رِجــالٌ أَن يَكســِفوا الأَنـوارا
قَــد ثَلَلْنــا عروشــَكمْ وَطَمَسـنا
بِيَـــدِ الحــقّ تلكُــمُ الآثــارا
وَطَردنــاكُمُ عــنِ الكفــرِ بالـلّ
ه مُقامـــاً ومنطقـــاً وديــارا
ثــمّ قُــدناكُمُ إِلَينـا كَمـا قـا
دتْ رُعـاةُ الأنعـام فينا العِشارا
كَـم أَطَعتـمْ أَمـراً لَنـا وَاِطّرَحنا
مــا تَقولــون ذِلَّــةً وَاِحتِقـارا
وَفَضـــَلْناكُمُ ومــا كنتُــمُ قــط
ط عـــنِ الطّــائلين إلّا قِصــارا
كَــم لَنــا منكــمُ جـروحٌ رِغـابٌ
وجـــروحٌ لمّـــا يكــنّ جِبــارا
وضــِرارٌ لــولا الوصــيّة بالسـِّلْ
مِ وبــالحلم خــاب ذاك ضــِرارا
وَاِدَّعَيتــمْ إلــى نِــزارٍ وأنّــى
صــدقكمْ بعـد أن فضـحتمْ نِـزارا
وإذا مـا الفـروع حِـدنَ عـن الأص
ل بعيــداً فمــا قَرُبــن نِجـارا
إِنّ قَومــاً دَنـوا إِلَينـا وشـبّوا
ضـــَرَماً بيننـــا لهــمْ وأُوارا
مــا أَرادوا إلّا البَــوارَ وَلَكـنْ
كَـم حَمـى اللَّهُ مَن أَرادَ البَوارا
فَــإِلى كَــم والتجرِبـاتُ شـعاري
ودثــــاري ألابـــس الأغمـــارا
وَبَطيئيــنَ عَــن جَميـلٍ فـإن عَـن
نَ قَبيــحٌ ســَعوْا لَــه إِحضــارا
قســماً بالّـذي تُسـاقُ لـه البُـدْ
نُ ويُكســى فـوق السـّتار سـتارا
وَبِقــومٍ أتــوا مِنــىً لا لشــيءٍ
غيـر أن يقـذفوا بهـا الأحجـارا
وبأيـــدٍ يُرفَعْــنَ فــي عَرَفــاتٍ
داعيــــاتٍ مخــــوِّلاً غفّــــارا
كــم أتاهــا مخيَّــبٌ مـا يُرجّـى
فَــاِنثَنى بالغـاً بهـا الأوطـارا
والمصــلّين عنــد جَمْــعٍ يرجّــو
ن الّـذي مـا اِسـتجيرَ إلّا أَجـارا
فَـوقَ خُـوصٍ كللـن مِـن بعدِ أَن بل
لَغــنَ تلــك الآمــادَ والأسـفارا
وَأَعـاد الهجيـرُ والقُـرُّ والرَّوحا
تُ منهــا تحــت الهِجـار هِجـارا
يـا بَنـي الوحي والرّسالة والتَّط
هيــر مــن ربّهـمْ لهـمْ إكبـارا
إنّكـم خيـرُ مـن تكـون لـه الخَض
راءُ ســـقفاً والعاصــفاتُ إزارا
وَخيـــار الأنيــسِ لَــولاكُمُ فــي
هـا تُحِلُّـون مـن يكونـوا خِيـارا
وَإِذا مــا شـفعتُمُ مِـن ذنـوب ال
خلــق طـرّاً كـانت هبـاءً مُطـارا
وَلَقــد كُنتُــمُ لِــدين رَسـولِ ال
لــه فينــا الأسـماعَ والأبصـارا
كُم أُداري العِدا فَهل في غيوب ال
لَــه يــومٌ أخشــى بِــه وأدارى
وأُصـادِي اللّئامَ دَهـري فهـل يـق
ضــى بــأن بــتّ للأكـارم جـارا
وأقاســي الشـّدّاتِ بُعـداً وقربـاً
وأخــوض الغمــار ثـمّ الغمـارا
وَأُمــوراً يعييــنَ لِلخَلـقِ لَـولا
أنّنــي كنــت فــي الأذى صـبّارا
أَنــا ظــامٍ وليـس أَنقـع أَن أُب
صـِرَ عَينـي في الخلقِ إلّا الشّرارا
لَيـتَ أنّـي طِـوالَ هَـذي اللّيـالي
نلـــتُ فيهــنّ ســاعةً إيثــارا
وَإِذا لَــم أَذق مـنَ الـدّهر إحلا
ءً مـدى العمـر لـم أذق إمـرارا
مَيُّ أنَّى لِي أن أقصُر اليومَ عن كل
لِ الأمــاني إن أملــك الإقصـارا
سـالياً عـن غـروس أيدي اللّيالي
كيـف شـاءت وقـد رأيـت الثّمارا
أَيُّ نَفــعٍ فـي أَن أراهـا ديـاراً
خاليـــــاتٍ ولا أرى دَيّـــــارا
وسـُكارى الزّمـان بـالطّمع الكـا
ذب فيــه أعيـوا علـيَّ السـّكارى
فَسـَقى اللَّـه مـا نَزلتُـم من الأر
ض عليـــه الأنــواءَ والأمطــارا
وَإِذا مــا اِغتَـدى إِليهـا قِطـارٌ
فَثَنــى اللَّــه لِلــرّواح قُطـارا
مــا حَـدا راكـبٌ بركْـبٍ ومـا دب
بَ مَطـــيُّ الفلاة فيهــا وســارا
لَسـتُ أَرضـى فـي نَصركمْ وَقد اِحتج
تـمْ إلـى النّصـر مِنِّـيَ الأشـعارا
غَيــرَ أنّــي مَـتى نُصـرتمْ بطعـنٍ
أو بضـــربٍ أســـابق النّصــّارا
وإلـى أن يـزول عـن كفَّـيَ المـن
عُ خذوا اليوم من لساني اِنتِصارا
وَاِســمَعوا نـاظرينَ نَصـر يمينـي
بشــبا البِيــض فَحْلِـيَ الهـدّارا
فلســاني يحكــي حسـامي طـويلاً
بطويــلٍ ومــا الغِــرار غِـرارا
وَأُمرنـا بِالصـّبر كـي يـأتِيَ الأم
رُ ومــا كلّنــا يطيـق اِصـطِبارا
وَإِذا لَـم نَكُـن صـَبرنا اِختيـاراً
عَـن مـرادٍ فقـد صـبرنا اِضطِرارا
أَنـا مَهمـا جريـت فـي مَدحكمْ شأ
واً بعيـداً فلـن أخـافَ العثـارا
وَإِذا مـــا رَثيتكـــمْ بقــوافي
يَ ســراعاً فمُرْجَــلُ الحـيِّ سـارا
عاضـَني اللَّـه فـي فَضـائِلكم عـل
مــاً بِشــكٍّ وَزادنــي اِستِبصـارا
وأرانــي منكــم وفيكـم سـريعاً
كــلَّ يــومٍ مـا يُعجـب الأبصـارا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.