هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو لَـم يُعـاجله النّـوى لَتحيّـرا
وقَصـارُه وقـد انتـأوْا أن يُقصـِرا
أَفَكلّمـــا راعَ الخليــطُ تصــوّبتْ
عــبراتُ عيــنٍ لـم تقـلَّ فتكثُـرا
قَـد أوقـدتْ حُـرَقُ الفـراق صـبابةٍ
لَـم تَسـتعرْ ومَرَيْـنَ دمعـاً ما جرى
شــَعَفٌ يُكتّمــه الحيــاءُ ولوعــةٌ
خفيــتْ وحُــقّ لمثلهـا أن يظهـرا
وأبـي الركـائبِ لـم يكن ما عُلنه
صــبراً ولكــن كــانَ ذاك تصـبّرا
لَبَّيْــنَ داعيــةَ النّـوى فأريننـا
بيـن القِبـابِ الـبيض موتاً أحمرا
وَبعــدن بِــالبينِ المشـتّت سـاعةً
فكـــأنّهنّ بعــدن عنّــا أشــهُرا
عـاجوا علـى ثَمـدِ البِطـاحِ وحُبّهمْ
أجـرى العيـونَ غداة بانوا أبحُرا
وَتَنكّبــوا وَعْـرَ الطّريـق وخلّفـوا
مـا فـي الجَوانحِ من هَواهمْ أوعرا
أمّــا الســّلوُّ فــإنّه لا يهتــدِي
قصـد القلـوب وقـد حُشـِينَ تـذكّرا
قـد رُمـتُ ذاك فلـم أجـده وحقُّ مَنْ
فقـدَ السّبيلَ إلى الهُدى أن يُعذَرا
أهلاً بطيــفِ خيـالِ مانعـة الحِبَـا
يَقْظـى ومُفضـلةٍ علينـا فـي الكرَى
مـا كـان أنعمنـا بهـا مـن زَورَةٍ
لـو باعـدتْ وقـتَ الورودِ المصدَرا
جزعــتْ لوخْطــاتِ المشـيب وإنّمـا
بلـغَ الشـّبابُ مـدى الكمال فنوّرا
وَالشــيب إِنْ فكّــرتَ فيــه مَـورِدٌ
لا بــدّ يــوردَهُ الفـتى إن عُمِّـرا
يَـبيضُّ بَعـدَ سـَواده الشـّعرُ الّـذي
لـو لـم يزره الشّيبُ واراه الثّرى
زَمــنَ الشــبيبةِ لا عــدَتْك تحيّـةٌ
وسـقاك مُنهمِـرُ الحَيا ما اِستُغزِرا
فَلَطالَمــا أَضــحى رِدائي ســاحباً
فـي ظلّـك الـوافي وعـودِيَ أخضـرا
أَيّـامَ يَرمُقنِـي الغَـزالُ إِذا رنـا
شـَعَفاً ويطرُقنـي الخيـالُ إذا سرى
وَمرنّـحٍ فـي الكُـورِ يُحسـَبُ أنّه اِصْ
طبـح العُقـار وإنّما اِغتبق السُّرى
بَطـــلٌ صـــَفاهُ للخــداع مَزلّــةٌ
فَـإِذا مَشـى فيـه الزّمـاعُ تَغَشمَرا
إمّــا ســألتَ بــه فلا تسـألْ بِـهِ
نايـاً ينـاغِي فـي البَطالة مِزْمَرا
وَاِسـأَلْ بِـهِ الجُـرْدَ العِتاقَ مغيرةً
يخبطــن هامــاً أو يَطـأن سـَنَوَّرا
يَحمِلــنَ كـلَّ مُدجَّـجٍ يَقـرِي الظُّبـا
عَلَقــاً وأنفـاسَ السـّوافي عِـثيَرا
قَـوْمِي الّـذين وَقَد دَجَتْ سُبُلُ الهدى
تركـوا طريـقَ الـدّين فينا مُقمِرا
غَلبـوا على الشّرَفِ التّليد وجاوزا
ذاك التّليـــدَ تَطرُّفــاً وتخيُّــرا
كــم فيهــمُ مــن قســْوَرٍ مُتخمّـطٍ
يُـردِي إذا شـاء الهِزَبْـرَ القَسْوَرا
متنمّــرٍ والحــربُ إن هتفــت بـه
أدّتــه بســّامَ المُحيّــا مُســفِرا
وملـــوَّمٍ فــي بــذلهِ ولطالمــا
أضـحى جـديراً فـي العُلا أن يُشكرا
ومُرَفَّــعٍ فــوق الرّجــال تخــالُه
يـوم الخطابـة قـد تسـنّم مِنـبرا
جَمعـوا الجَميلَ إلى الجمالِ وإنّما
خَتَمـوا إِلى المرأى المُمدَّحِ مَخبَرا
سـائلْ بهـمْ بَـدْراً وأُحـداً والّـتي
ردّتْ جــبينَ بنــي الضـّلال مُعفَّـرا
للَّـــه دَرُّ فَـــوارسٍ فــي خيــبرٍ
حملـوا عـن الإسـلام يومـاً منكـرا
عَصـَفوا بِسـُلطانِ اليهـودِ وأَوْلجوا
تلــكَ الجَوانــح لوعــةً وَتحسـُّرا
وَاِستَلحموا أَبطالهمْ وَاِستَخرَجوا ال
أَزلامَ مـــن أيــديهمُ والمَيســِرا
وَبِمرحــبٍ أَلــوى فــتىً ذو جمـرةٍ
لا تُصـــطلى وبســـالةٍ لا تُعتَــرى
إِنْ حــزّ حـزّ مُطبّقـاً أو قـال قـا
لَ مصـــدَّقاً أو رام رام مطهَّـــرا
فَثَنــاهُ مُصــفرَّ البَنــان كأنّمـا
لطـخ الحِمـامُ عليـه صـِبْغاً أصفرا
تهفـو العُقـابُ بشـِلوِهِ ولقـد هَفَتْ
زمنـاً بـه شـُمُّ الـذّوائبِ والـذُّرا
أمّــا الرّســولُ فقـد أبـان ولاءَه
لـو كـان ينفـع جـائراً أن ينذرا
أمضــى مقــالاً لـم يقلـه معرِّضـاً
وأشــاد ذكـراً لـم يشـده مُغَـرِّرا
وَثَنــى إليــهِ رِقــابهمْ وأقـامهُ
عَلَمـاً علـى بـاب النّجـاة مشـهَّرا
ولَقـد شـَفى يـومُ الغـديرِ مَعاشراً
ثَلِجَـــتْ نفوســُهُمُ وأدوى معشــرا
قَلِقَــتْ بهــمْ أحقــادهمْ فَمُرجّــعٌ
نَفَســاً ومــانعُ أنّــةٍ أن تجهـرا
يــا راكبــاً رقصــتْ بـه مَهْرِيَّـةٌ
أشــِبَتْ بسـاحته الهمـومُ فأصـحرا
عُــجْ بــالغَرىِّ فـإنّ فيـه ثاويـاً
جبلاً تطأطــأ فاِطمـأنّ بـه الثّـرى
وَاِقـرا السـّلامَ عليـه مـن كَلِفٍ به
كُشـفتْ لـه حجـبُ الصـّباح فأبصـرا
فَلـو اِسـتَطعتُ جعلـتُ دار إقـامتِي
تلـكَ القبـور الزُّهـرَ حتّـى أُقبرا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.