هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا ملـكَ الأملاكِ قَد جاءني الّذي
حبَــوْتَ بــه مــن نعمـةٍ وتعهّـدِ
وأرسـلتَ تسـتدعِي المديـحَ وإنّـه
لرأسـِيَ تـاجٌ والسـّواران في يدِي
ولـم يكـن التّشـريفُ لِـي دَرَّ درُّه
ســوى خــزّ أثـوابِي ودُرِّ مقلَّـدي
ومـا أخّرَ النَّظْمَ الّذي كنتَ خاطباً
بـه بيـن هذا الخلق في كلِّ مشهدِ
ســوى مـرضٍ حوشـيتَ منـه وإنّنـي
لــراضٍ بــأنّي للأذى عنـك مُفتـدِ
وحـال عـن التّجويدِ ما قد شكوتُه
ولـم أرضَ قـولاً فيـكَ غيـرَ مجـوَّدِ
وليــس لمعقـول اللّسـانِ مقالـةٌ
تُقــالُ ولا مَشــْىٌ لرجـلِ المقيَّـدِ
وَكَيـفَ اِطّراحِـي مدحَ مَن كان مدحُه
بـه الـدّهرَ تسـبيحي وطولُ تهجّدِي
أصــولُ بـه فعلاً علـى كـلِّ فاعـلٍ
وأزهـى بـه قـولاً علـى كـلّ منشدِ
وكـم لِـيَ فـي مـدحِي عُلاكَ قصـائدٌ
فَضـَلْنَ اِفتِخـاراً نَظْـمَ كـلِّ مُقصـِّدِ
يَسـِرْن عَلـى الأكوار شرقاً ومغرباً
وَيَقطعــنَ فينـا كـلَّ بَـرٍّ وفَدْفَـدِ
ويُطربـن مَـن أصـغى لهـنَّ بسـمعِه
كما أطربتْ ذا الخمرِ ألحانُ مَعبدِ
فـإنْ غـرَّد الشـادِي بهـنَّ تنغُّمـاً
تناسـيتَ تغريـد الحَمـامِ المغرّدِ
خَــدَمتُكَ كَهلاً مُــذ ثلاثــون حجّـةً
أروح بمـا ترضـاه مِنِّـي وأغتـدِي
ولـم تـكُ منِّي هفوةٌ ما اِعتمدتُها
فكيـف لمـا تـأتي يـدُ المتعمّـدِ
وَمـا كـانَ إلّا فـي رضـاك تشـمّرِي
وَلا كــانَ إلّا فــي هـواك تجـرّدِي
تَنـامُ الـدّجى عنِّـي وأقطـعُ عرضه
دعــاءً بمـا تهـوى بجَفْـنٍ مُسـهَّدِ
وَأَعلــمُ أنّــي مُســتجابٌ دعـاؤُه
لصــادقِ إِخلاصــِي ومحــضِ تـودُّدِي
وَكنـتَ ملكـتَ الـرِّقَ مِنِّـيَ سـالفاً
فخـذْ رِبْقتِـي عفـواً بملـكٍ مجـدّدِ
فَأَمّــا مَوالينــا بَنـوك فـإنّهمْ
علَـوْا فـي سـماءٍ للعُلا كـلَّ فرقدِ
ســُيوفُ غِــوارٍ بَيننــا وتســلّطٍ
كهــوفُ قــرارٍ بيننــا وتمهّــدِ
هُـمُ ورِثـوا تلـك النّجابـةَ فيهمُ
كَمـا شـِئتَها عَـن سـيّدٍ بعـد سيّدِ
حُسـدتَ بهـمْ لمّـا تنـاهى كمالُهمْ
ولا خيـرَ فيمـن عـاش غيـرَ محسـَّدِ
وكـم لهـمُ فـي الملكِ من عَبَقٍ به
ومـن مرتقـىً عـالي البناءِ مشيّدِ
وتُعـرَف فيهـمْ مـن شـَمائلك التِي
بهــرتَ بهـا آثـار مجـدٍ وسـؤدُدِ
ولم ترمِ لمّا أن رميت إلى المنى
بهــمْ أســهماً إلّا بســهمٍ مسـدَّدِ
فَلا زلـتَ مكفيّـاً بهـمْ كـلَّ ريبـةٍ
ولا زلـتَ فيهـمْ بالغـاً كـلَّ مقصدِ
وَإِنّـك مِـن قَومٍ إِذا شَهِدوا الوغى
فمـا شـئتَ مـن عانٍ بها وفتىً رَدِ
وَمِـن أَبيـضٍ عنـدَ الضـّراب مثلَّـمٍ
وَمِـن أَسـمرٍ عنـدَ الطّعـان مقصـّدِ
أَبَـوْا أَن يَسـدّوا عَن عَظيمِ أناتِهِ
وَأَن يُحجمــوا عـن جـاحمٍ متوَقّـدِ
وَأَن يَرجعــوا إلّا بِشــملٍ مجمّــعٍ
جنَـوْه لهـمْ مـن كـفِّ شـملٍ مبَـدَّدِ
ولـم يُـرَ فيهـمْ والمخـاوفُ جمّـةٌ
مُــوَلٍّ إلــى أمـنٍ ولا مـن معـرّدِ
وَلَـم يَرتووا إلّا بِما سال بالقنا
كمـا يرتـوي بالمـاءِ من عطشٍ صَدِ
وَدمْ أَبـداً لِلمَجدِ وَالحمدِ والنّدى
تَعـومُ اِنغِماسـاً فـي بقـاء مخلَّدِ
وَإِن رامَ دَهــرٌ أَن يسـوءَك صـرفُه
فأصــغى بمصــلومٍ وعــضّ بـأدْرَدِ
وَلا طَلعـتْ يومـاً علـى دولـةٍ بها
بَلغنــا بهــا إلّا كَـواكبُ أسـعُدِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.