هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـمْ فَـاِثنِ لِـي فوقَ الوهادِ وسادِي
فــالآن طــاب بفِــيّ طعـمُ رقـادي
قَــد شـرّدتْ نَصـَبي وأيْنِـي راحتِـي
وَاِســتَبدَلَتْ عَينِـي الكـرى بسـُهادِ
وَإِذا رعيــتَ لِــيَ الإخـاءَ فهنِّنـي
ببلــوغِ أوطــاري ونيــلِ مُـرادِي
للّـهِ يـومٌ ملـتُ فيـه علـى المُنى
وثنَـى الزّمـانُ إلى السرورِ قيادِي
وحــذرتُ دهــرِي مــن أمـورٍ جمّـةٍ
فأنــاخَ فيـه الأمـنُ وسـْطَ فـؤادِي
نفَحــتْ أميــرَ المــؤمنين عطيّـةٌ
غــرّاءُ مـن وافـي العطـاءِ جـوادِ
جَبـــلٌ مـــنَ الأجبــالِ إلّا أَنّــهُ
عِنــدَ الــوَرى ولــدٌ مــن الأولادِ
وَالسـَيفُ أَنـتَ وَلـم يكُـن مَـن سَلّه
فينـــا لِيَــتركهُ بِغيــرِ نِجــادِ
وَالغـابُ أَهيَـبُ مـا يكونُ إِذا ثوَتْ
أَشـــبالُه فيـــه مـــع الآســادِ
وَالطّعنُ في الأرماحِ يُعوِزُ في الوغى
لَــولا الأســنّةُ فــي رؤوسِ صــِعادِ
وَالنّصـــلُ لــولا حــدُّه وغِــرارُه
مـــا كنــتَ حــاملَه ليــومِ جِلادِ
قــالوا أَتـى وَلَـدٌ فَقلـت صـَدَقتُمُ
لَكِنّـــه عَضـــُدٌ مـــنَ الأعضـــادِ
إِنْ كــانَ فـي مَهـدٍ رَضـيعاً نُومـةً
فغــداً يكــون علـى ذُرا الأعـوادِ
وَتَــراهُ إِمّــا فـوقَ صـَهْوةِ منـبرٍ
يَعِـظُ الـورى أو فـي قَطـاةِ جـوادِ
مــا ضــرَّه مــن قبـلِ سـلٍّ غِمْـده
أنّ الســّيوف تُســَلُّ مــن أغمــادِ
والبــدرُ يطـويه السـِّرارُ وتـارةً
هــو بــارزٌ وسـْطَ الكـواكبِ بـادِ
حَيَّــا الإلــهُ صـباحَ يـومٍ زارنـا
فيــــه وحَيَّـــا ليلـــةَ الميلادِ
ريّــان مــن ظفــرٍ ونيــلِ إرادة
ملآنُ بالإســــــعافِ والإســـــعادِ
فَلَنِعــمَ عهــداً عهــدُه وأوانُــهُ
ســقّاه ربّــي صــوبَ كــلِّ عِهــادِ
لـو أنصـف القومُ الألى لم ينصفوا
جعلــوا بــه عيـداً مـن الأعيـادِ
يـا خيـرَ مَـن حنَّـتْ إِليـه سريرتِي
طــرّاً ومَــن حنّــتْ إليـه جِيـادي
وابــنَ الّـذي طـال الخلائقَ كلَّهـمْ
فضــلاً وإن كــانوا علـى الأطـوادِ
مـا إن رأيـتَ ولا تـرى شـِبهاً لـه
أبــداً مــن الزُّهــاد والعبّــادِ
روَّى بصـــائرَه تُقـــىً ويمينُـــه
جلّــتْ عــن الشـّهواتِ وهْـيَ صـوادِ
فكــــأنَّه لخشــــوعه ولباســـُه
حُلـــلُ الخلائفِ مرتـــدٍ بِنجـــادِ
ذخـروا النُّضارَ لهمْ ولم تكُ ذاخراً
إلّا ثَـــوابَ لُهــاً وشــكرَ أيــادِ
أنَــا ذلـك المحـضُ الّـذي جرّبتُـمُ
أبــداً أوالِــي فيكُــمُ وأعــادِي
وإذا بلغتكُـــمُ عقــرتُ ركــائبي
ونقضـتُ مـن حـذَرِ النَّـوى أقتـادِي
مـا إنْ أبـالي بعـد قُربـي منكُـمُ
أنْ كــان مِـن كـلِّ الأنـام بِعـادي
وإذا نصـحتُ لكـمْ فمـا ألْـوي على
مــا شــفّني أو فـتّ فـي أعضـادي
إِنّــي لَـراضٍ بالسـِّفالِ وَأنتُـمُ الْ
معُلــون لـي ولقـد علـتْ أجـدادِي
أَبــوابُكمْ كرمــاً وجـوداً فائضـاً
عَطَــنُ الوفــودِ وغايــةُ القُصـّادِ
مــا إِنْ يُــرى إلّا عَلَيهـا وحـدَها
وفــدُ الــورى وتزاحــمُ الـوُرّادِ
حوشــيتُ َأن أُعنـى بِغيـرِ دِيـارِكمْ
أو أنْ أجـــرَّ بغيرهــا أبــرادِي
وَإِذا رَشــادي كــانَ بَينكُـمُ فمـا
أَبغــي إِذا خُيّــرت غيــرَ رشـادِي
وَكـــأنَّني ضــَوَّعتُ نَشــرَ لَطيمــةٍ
لمّـا سـننتُ مـديحكمْ فـي النّـادِي
مــا كــانَ لَــولا أنّكــمْ قُـدّمتُمُ
مَـــنٌّ لمخلـــوقٍ علــى أكتــادِي
أنــا فـي جـواركُمُ بـأنعمِ عيشـةٍ
وَأجـــلِّ منزلـــةٍ وأخصــبِ نــادِ
راضٍ بـأنْ نفسـي فَـدَتك ومـا حَـوَتْ
كفّـــايَ لـــي مِــن طــارفٍ وتِلادِ
وَإذا الزَّمـانُ نبـا بنـا عن مطلبٍ
وَغطــا بيــاض طماعنــا بســوادِ
قُمنـا فَنِلنـا مـا نَشاءُ منَ العُلا
بِالقــائِمِ الماضـي الشـَّبا والآدِي
شـائِي الكـرامِ بفضـلهِ فـي نفسـهِ
طــــوراً وبالآبـــاء والأجـــدادِ
مـا كانَ إلّا في السّماء وَما اِرتَقى
قُلَــلَ المعـالي فـي بطـون وِهـادِ
لا تَعتَمِــــدْ إلّا عَلـــيَّ لخدمـــةٍ
إنّــي وَجَــدّك خيــرُ كــلِّ عمــادِ
وَمَـتى اِنتَقـدتَ فَلَن تَرى لِي مُشبها
فــي خدمــةٍ يــا أخـبرَ النُّقَّـادِ
وَإِذا أَردتَ عَظيمــةً فَــاِهتفْ بِمـنْ
مـا دبّ فيـه علـى العظيـم تمـادِ
عَجِــلٍ إلـى داعـي الصـّريخ كـأنّه
متوقّـــعٌ أَبـــداً نــداءَ منــادِ
أنَــا منكُــمُ نسـباً وودّاً صـادقاً
أبـــداً أُراوِح حِفظَـــه وأُغــادِي
أَجـدى علـى القُربـى إِلـيَّ تقرّبـي
وأحــبُّ مــن نســبي إلــيَّ وِدادِي
يـا أَيُّهـا المتحكّمـونَ على الوَرى
بالعــدلِ فــي الإصـدارِ وَالإيـرادِ
حَســبي الّـذي أُوتيتُـه مـن حبِّكـمْ
وولائكــمْ ذخــراً ليــومِ مَعــادِي
إِنْ كُنتــمُ قلّلْتُــمُ لِــيَ بَينكــمْ
شـــِبْهاً فَقَـــد كثَّرتــمُ حُســَّادِي
للَّـــهِ دَرّك فـــي مُقـــامٍ ضــيّقٍ
حَـــرِّ الــرّدى مُتلهِّــبِ الإيقــادِ
وَكَأنّمــا الأقــدامُ فيــه تَقَلْقُلا
وَطِئَتْ عَلــى الرَّمضـاء شـوكَ قَتـادِ
وَالسـّيفُ يَرتـعُ في يَديك منَ العِدى
بِالضــّربِ بيــنَ تــرائبٍ وهــوادِ
وَالرُّمــحُ يَهتِـك كـلَّ ثُغـرةِ باسـلٍ
طعنــاً ويشــرب مــن دمِ الأكبـادِ
وَإِذا أَســال مــن الكَمـيّ نَجيعَـه
غِــبَّ الطّعــانِ أســالَ كالفِرصـادِ
والخيـلُ يسـتلبُ الطّعـانُ جلودَهـا
فكأنّهــــــا خُلقـــــتْ بلا أجلادِ
حتّــى وَفَــتْ لـك نَجـدةٌ ألبسـتَها
فــي النّـاكثين الوعـد بالإيعـادِ
وَقضــَتْ لــدين اللّــه كفُّـك حقَّـه
وبلغـــتَ للإســـلامِ كـــلَّ مُــرادِ
فَاِســمَعْ مَـديحاً لـم تَشـِنْهُ مَينَـةٌ
تســــرِي قــــوافيه بكـــلِّ بلادِ
قَطّـــاعَ كُـــلِّ ثنيّـــةٍ وتنوفــةٍ
طلّاعَ كـــــلِّ عَليّــــةٍ ونِجــــادِ
زينَــتْ بــهِ الأغـراضُ فهْـوَ كـأنّهُ
وَشــْيُ الجســومِ وحِليــةُ الأجسـادِ
رِفْــدِي عليــه حسـنُ رأيـك إِنّنـي
راضٍ بـــه مــن ســائر الأرفــادِ
لا عَيـبَ فيـهِ غيـرَ أنْ لَـم يَسـتمعْ
مـــن منطقــي ويزفّــه إِنشــادي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.