هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلامَ أرامِــي فــي المُنــى وأُرادِي
وحشــو صـلاحِي فـي الزّمـان فسـادِي
وفجعِــي بمــا نـالتْ يـداي موكّـلٌ
فمــا ســرّنِي أنّــي بلغـتُ مـرادِي
فكـم مـن مصـيباتٍ إذا لـم يُصبنَنِي
رواحـــاً وإمســـاءً فهــنّ غــوادِ
كـأنّ جـوادِي يـومَ يطلبنِـي الـرّدى
ولا ناصــرٌ لِــي منــه غيـرُ جـوادِ
ولا وَزَرٌ منــــه بـــزُرقِ أســـنّتِي
ولا بيــض أســيافي وســُمرِ صـِعادِي
أفـي كـلّ يـومٍ يقـرع الموتُ مَرْوَتِي
ويُضـــرمُ أحشــائي بِغَيــرِ زنــادِ
فيـا أسـهماً يمضـين حـول جـوانبِي
لرامِـي الـرّدى أنّـى يُصـبْنَ فـؤادِي
فــرُزْءٌ علــى رُزءٍ وفجــعٌ يُـبيتنِي
علــى حَــرِّ جمــرٍ أو فِـراشِ قَتـادِ
وَهَـل طَمَعِـي فـي العيـشِ إلّا جَهالـةٌ
وفــي كــفّ روّادِ الحِمــامِ قيـادِي
يُســارُ بنـا فـي كـلِّ يـومٍ وليلـةٍ
إِلــى حُفَــرٍ تُطــوى لنــا بوهـادِ
ومـا نـافِعِي فـي هـذه الـدَّار مرّةً
بنــاءُ أهاضــيبي ورفــعُ عِمــادِي
فَيا قُربَ بين الفقرِ فيها مِنَ الغِنى
وَبيــنَ اِزدِراعِــي تــارةً وحصـادِي
وَمـا إِنْ وَفى غيثُ الرّدى في أصادقِي
بــأنْ عَلِقَــتْ يمنــاهُ لِـي بأعـادِ
وَمَـن كـانَ يُـردي ذا حـذارٍ وفطنـةٍ
فمــاذا ملامُ المهمِــل المتمــادِي
سـَلِ الـدّهرَ عـن سـادات لَخْمٍ وحِمْيَرٍ
وأبنـــاءِ نَهْــدٍ بعــدهمْ ومُــرادِ
وَهَـل بَقيـتْ للعيـن والقلـبِ بهجـةٌ
بهــوجِ اللّيـالِي فـي ديـارِ إيـادِ
وَهَـل تَرَكـتْ أَيـدي الـرّدى مِن مُخبّرٍ
لآلِ نِـــزارٍ كـــلَّ يـــومِ تَنـــادِ
وَلَــو كنـتُ مَوعوظـاً بِشـيءِ عَرفتـه
يُقلِّـــلُ حِرصـــِي لاِتَّعظـــتُ بعــادِ
مَضـوا بعـدَ أَن كـانوا يُظنّ بقاؤهم
يكــون علـى الـدّنيا بغيـر نفـادِ
وقـد قلّـدوا الأعنـاقَ منَّا وأترعوا
بطــون الّليـالي مـن لُهـاً وأيـادِ
فَيـا هبـةَ اللَّهِ اِرتُجعتَ إلى الرّدى
وقــد كنـت فـي فضـلٍ ذُبالـةَ نـادِ
ومـا زلـتَ خرّاجـاً عن الغيّ والهوى
مَــدَى الــدّهرِ ولّاجــاً لكـلِّ رشـادِ
وَكُنــتَ لِعَينِــي ثـمّ قلبِـي سـوادَه
وليـــس بيـــاضٌ فيهمــا كســوادِ
فَــواللَّهِ مــا أَدرِي أغــال نعيُّـهُ
رُقــادِيَ حُزْنــاً أم أطــارَ فـؤادِي
علــى أنّـه ذرّ الأسـى فـي جـوانحِي
وَأَودعَ منّــي فــي الجفـونِ سـُهادِي
ومـا ضـرّنِي والنّـومُ ليـس يزورنِـي
دجــىً وضــحىً أنِّــي بغيــر وِسـادِ
فـإنْ لـم أعِـرْ جسـمِي عليـك حِدادَه
فَقلبِــيَ حزنــاً فــي ثيـابِ حِـدادِ
وَللَّــهِ خَطــبٌ زارنــي بعـد هجعـةٍ
فحــرّم فــي عينَــيَّ طعــمَ رُقـادِي
وَشـــرّد عنّــي باِصــطِبارٍ عهــدتُه
وَأَحـــرج حَيزومِـــي وأضـــعف آدِي
وَعَــرّف مــا بينِــي وَبيَــن بلابـلٍ
عمـــرتُ ومــا يمــررن لِــي ببلادِ
كَـأنّي قَضـيضُ الجنـبِ حزنـاً ولوعـةً
وفَرشـــي مهيــداتٍ بغيــر مهــادِ
ويـا ليتنـي لمّـا ثكلتُـك لـم أكن
جعلتـــك مـــن ســكّانِ دار ودادِي
وليتــك لـم تحلُـلْ رِكابُـك عَقْـوَتِي
تُراوِحهـــا صــبّاً بِهــا وَتغــادِي
وَمــا بَيـنَ قُـربٍ وَاِشـتِياقٍ عهـدتُه
حَــوَتْ أضــلُعِي فـرقٌ وبيـن بعـادِي
سـَقى اللَّـهُ مَيْتـاً لا يُرجّـى إيـابُه
وَحـــلَّ عليــه رَبْــطَ كــلِّ مَــزادِ
وَجــادَ عليــهِ كــلُّ أســحمَ مسـبلٍ
بعَـــذْبٍ صــقيلِ الطُّرتيــن بُــرادِ
لَـهُ مِـن وَميـضِ الـبرقِ ثـوبٌ مَعَصْفَرٌ
وَمِــن رَعــدِه وهنــاً زمـاجرُ حـادِ
وَلا زالَــتِ الأنــواءُ يسـقين تُربَـه
إذا رائحٌ ولّــــى تصـــوّب غـــادِ
بلا موعـدٍ تَخشـى لـه النَّفـس خُلفـةً
وَخَيـرُ اللُّهـا مـا لـم تكـنْ بوعادِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.