هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـل هاجَ شَوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِ
فـي الرّبعِ والرّبعُ عُريانٌ بلا أحدِ
غنّـاك مـا قلبُـه شـوقاً بُمكـتئبٍ
وليــس دمــعٌ لـه حُزنـاً بمطّـردِ
وربّمـا هـاجَ أحـزانَ الفؤادِ وما
يَـدْرِي خلـيٌّ مـن الأشـجانِ والكَمَدِ
أمّـا الـذين رَمَـتْ عسـفانَ عِيرُهُمُ
بكـــلِّ مــوَّارةٍ عَيرانــةٍ أُجُــدِ
ففـي الفـؤادِ علـى آثـارهمْ جَزَعٌ
لا يســتفيق وهــمٌّ غيــرُ مُفتقَـدِ
حنّـوا إليـك وقد شطّ المزارُ بهمْ
كَـأنّهمْ لـم يَصـدّوا عنـك من صَدَدِ
قَـد قلتُ لمّا لِقينا الظّعنَ سائرةً
مـاذا يُفيـد لِقَينـاهُنَّ مـن غَيَـدِ
مِـن كـلِّ موسـومةٍ بالحسـن بَهْكَنَةٍ
كَأنّمــا سـُرِقتْ مـن جنّـةِ الخُلـدِ
مَـن عاذِري في الغَواني غِبَّ مُنتشرٍ
مـن المشـيبِ كنُـوّار الضـّحى بَدَدِ
وافـى ولـم يبغِ مِنّي أن أهيبَ به
وحــلَّ مِنّـيَ كرهـاً حيـث لـم أُردِ
وَلَـو جَنَتـهُ يَـدِي ما كنتُ طائعَها
لَكِـنْ جَنـاهُ علـى فَـوْدَيَّ غيرُ يدِي
دَعْ عنـكَ كـلَّ لئيـمِ الطّبعِ مُبتذَلٍ
أذلَّ فـي عَرَصـاتِ الـدار مـن وَتدِ
إِنْ هَـمَّ بِـالخَيرِ عـاقَتهُ عَـوائقهُ
وإنْ مضـى في طريق الحمدِ لم يَعُدِ
وَلا تُــؤاخِ مـنَ الأقـوامِ مُنطَويـاً
علـى الضـّغينةِ مملوءاً من الحسدِ
نَشـواً منَ الغيِّ ما لم يَدرِهِ أبداً
ولا يمـرّ بمـا يـدري مـن الرُّشـدِ
يـا فَخـرَ ملـكِ بنِي العبّاس كلّهمُ
مـن والـدٍ قد مضى منهمْ ومن وَلَدِ
وَمَـن يَجـود علـى مـا في نَوافلِهِ
بالفخر والعزّ قبل الجود بالصَّفَدِ
للَّــهِ درُّك تمــرِي شــَدَّ ناجيــةٍ
هوجـاءَ مرشوشـةِ القُطرين بالنَّجَدِ
كَأنَّهــا وَكريـم النّجْـوِ يَحفِزهـا
إلـى بلـوغِ المـدى سِيدٌ على جَدَدِ
وَفـي يَـديك لَعـوبُ المتـنِ مُبتَدرٌ
إلـى تقنّـصِ نفـس الفـارس النَّجِدِ
مثـلُ الرّشـاءِ ولكـنْ لا قليـبَ له
يَـومَ الكريهـةِ إلّا مُنحَنَـى الكَبِدِ
مـاذا يريـبُ العِـدى لا دَرّ دَرُّهـمُ
مِـن نازِحٍ عَن مَقامِ العَذْلِ والفَنَدِ
مـا زالَ والظّمـءُ يَستدعِي مكارِعَهُ
إِنْ فـاتهُ العدُّ لم يوردْ على ثَمَدِ
كَـم ذا لكفّـكِ مِـن آثـارِ مكرُمـةٍ
فـي غُنـمِ مفتقـرٍ أو فـكِّ مُضـطَهَدِ
قلائدٌ مثـلُ أطـواقِ الحمـامِ لنـا
تبيـدُ أُخرى اللّيالِي وهْيَ لم تَبِدِ
وَحاطَهـا وهـيَ بالبيـداءِ مُصـحِرَةٌ
لأخــذِ مســتَلَبٍ أو لَقْــمِ مُـزدَرَدِ
مِـن بعـدِ ما غابَ عَنها كلُّ منتصرٍ
فمــنْ جنــى فبِلا عقْــلٍ ولا قَـوَدِ
وَجُبـتَ أَعـداءَها عَنهـا فَلو طلبتْ
لهـا عـدوّاً طِـوالَ الدّهرِ لم تَجِدِ
حَتّـى اِسـتَقرّتْ وقـد كانتْ مُقَلْقَلةً
تُسـاق مـن بلـدٍ نـاءٍ إلـى بلـدِ
لَـولا مَكانُـك كـانَتْ يَـومَ بَطشَتها
بِلا ذراعٍ ولا كـــــفٍّ ولا عَضــــُدِ
مَنْ كان غيركَ والرُّعيانُ قد هجموا
يَضـُمُّ أرجـاءَ تلـك الثلَّـةِ الشُّرُدِ
ومَــنْ يــدُلّ وقـد ضـلّتْ حلـومُهُمُ
عـن السـَّدادِ إلـى شيءٍ من السَّدَدِ
فـالآن أصـبح مـا قد كان مُنتَهَكاً
ذُؤابـةَ النّيـقِ أو عرّيسـةِ الأسـدِ
لا فاتَنـا لـكَ دَهـرٌ لا تـزال بـهِ
وَلا اِنتَهيـتَ مـنَ الدّنيا إِلى أمَدِ
وَضـَلَّ عنّـا الّـذي نَخشـى ولا نَضُبتْ
هـذي الغضـارةُ عن أيّامنا الجُدُدِ
وَعـادَك العيـدُ أَعواماً متى حُصرتْ
بِالعــدِّ كـانتْ بلا حَصـرٍ ولا عـددِ
فـي ظِـلِّ مَملكةٍ تبلى الصُّخورُ على
طولِ المدى وهْيَ لا تبلى على الأمَدِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.