هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــرّت عيــونُ بنــي النـبيِّ محمّـد
بالقـادر الماضـِي العزيمـة أحمـدِ
بموفّـــقٍ شـــَهدتْ لـــه آبـــاؤهُ
أنْ ســوف يشـتمل الخلافـة فـي غـدِ
جـاءَتْه لـم يُتْعِـبْ بهـا فـي صـدرِه
همّــاً وَلا أوْمَــا إليهــا باليــدِ
ســَبَقتْ مُخِيلَتُهـا إليـه وأكـرَم ال
نعمــاءِ طالعــةٌ أمــامَ الموعِــدِ
ولقــد علمــتُ بأنّهــا لا تنتضــِي
إلّا شــَبا ماضــِي الغِــرارِ مهنَّــدِ
لمّــا مشـتْ فيـه الظّنـونُ وأوسـعتْ
طَمَعــاً يـروح مـع العـدوِّ ويغتـدِي
وَتَنــازَعوا طُرُقــاً إليهــا وعْـرَةً
جــاءته فـي سـَنَنِ الطّريـقِ الأقصـدِ
عَلِقــتْ بــأوفى سـاعدٍ فـي نصـرها
وأذبَّ عـــن مصـــباحها المتوقّــدِ
قَــرْمٍ يضـيفُ صـرامةَ المنصـورِ فـي
قَمـعِ العـدوِّ إلـى خشـوعِ المهتـدي
كالنّــارِ عاليــةِ الشـّعاعِ وربّمـا
أخفَــتْ تضــرّمَها بطــونُ الرِّمْــددِ
يقـــظٌ يغـــضُّ جفـــونَه وهمــومهُ
مــن كــلِّ أطــراف البلادِ بمرصــدِ
فخــراً بنِــي العبّـاسِ إنّ قـديمكمْ
يــأبى علــى الأيّــامِ غيـرَ تجـدّدِ
شـــرفٌ يميـــلُ بيَــذْبُلٍ ويَلَمْلَــمٍ
وعُلاً تعــرّس فــي جــوار الفرقــدِ
وهْــيَ الخلافــةُ مـوطنٌ لـم يفتقِـدْ
أطـــوادَه وشـــرارةٌ لــم تخمُــدِ
إنْ نلتَهــا ولَكَــمْ لمجـدك عنـدها
قـدمٌ وكـم فـي نيلهـا لـك مـن يدِ
قَــد وازَنــوك فكنـتَ أضـربَ فيهـمُ
عِرْقــاً وأبعــدَ غايــةً فـي مَحتِـدِ
وَدَعــوك للأمـرِ الجَليـلِ فَلـم تَكـنْ
نَــزْر الفَخــارِ ولا قليـلَ السـُّؤدُدِ
يا اِبنَ الّذين إذا اِحتَبَوْا في مفخرٍ
عصـــفوا بكـــلِّ ســيادةٍ لمســوّدِ
الطــاعنُوا ثُغَـرِ الرّجـال وعنـدهمْ
أنّ المســلّمَ بـالفِرارِ هـو الـرّدِي
وإذا دُعـــوا لِمُلِمّـــةٍ فكأنّمـــا
فُجـرتْ لهـا دُفَـعُ الغمـام المُزْبـدِ
يفــديك مِــنْ يغشـى بهـاؤك طرفَـه
مــن كــلِّ رعْديــدِ الجَنـانِ معـرِّدِ
متطـــاولٍ فــإذا عرضــتَ لِلَحْظِــهِ
لصـــقتْ أســرّةُ وجهــهِ بالجلمــدِ
للَّــــهِ دَرُّك وَالعجــــاجُ محلّـــقٌ
والخيــلُ تعـثرُ بالقنـا المتقصـّدِ
واليــوم تَغــدُرُ بالمطـالِع شمسـُه
فيطــالعُ الــدّنيا بــوجهٍ أســْودِ
مــا إِنْ تَــرى إلّا جَريحــاً ينثنِـي
ضــَرِجَ القميــصِ علـى طريـحٍ مُقصـَدِ
والبِيــضُ تعلــمُ أنّهـا مـا جُـرّدَتْ
بِيـــديك إلّا مــن حُشاشــَةِ معتــدِ
وأنــا الّــذي ينُمــى إليـك ولاؤهُ
أبــداً كمـا يُنمـى إليكـمْ مولـدي
مــا حــاجَتي إلّا بَقــاؤكَ ســالِماً
تُعلِــي مقامــاتِي وتُــدنِي مشـهدِي
وَإِذا دَنــوتُ إلـى الـرِّواقِ مسـلِّماً
أقــذيتَ بِــي فيــه نـواظرَ حُسـّدِي
وكســوتَ مرتبــتي هنــاك فضــيلةً
تَبقــى علـى عَقِبِـي بقـاءَ المُسـْنَدِ
فـــي ســـاعةٍ مَلأى بكـــلِّ تحيّــةٍ
تنجــابُ عــن أفــواهِ قــومٍ سـُجّدِ
ومواقـــفٍ عمَـــرَ الجلالُ فِناءَهــا
فالحســنُ فيهــا بالمهابـةِ مُرتَـدِ
لا يســتطيع الطّــرفُ يأخـذُ لحظَهـا
إلّا مخالســــةً كلحــــظِ الأرمـــدِ
وَأَحــقُّ مَــن لبـسَ الكرامـةَ مخلـصٌ
مـــا شــابَ صــفوَ ودادِه بتــودّدِ
أُثنـــي عَليــك وبيننــا متمنّــعٌ
صـعبُ المـرامِ علـى الرّجـالِ القُصّدِ
وَلئِنْ تحجّــبَ نــورُ وجهــك بُرهــةً
عنِّــي فهاتيــك المنــاقبُ شــُهّدِي
خــذها تَقَلَّـبُ بيـن لفـظٍ لـم يَطُـفْ
نُطــقُ الــرّواةِ بـه ومعنـىً أوحـدِ
غــرّاء تســتلب القَبــولَ كأنّمــا
جــاءَتْ تبشــّرُ صــادياً بــالمورِدِ
وَاِســلَمْ أميــرَ المـؤمنين مـزَوَّداً
نعمــاءَ موفــور الحيــاةِ مخَلّــدِ
تفنـى القـرونُ وطـودُ ملكـك راسـخٌ
فــي خيــر منزلــةٍ وأشـرفِ مقعـدِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.