هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَئِمتُ مقـامِي فـي الغبينةِ مُغْمَدا
يُراوحنـي فيهـا الملامُ كمـا غـدا
ألا إنّ جـارَ الـذُلَّ مَـن بـات يتّقِي
سـِناناً طَريـراً أو حسـاماً مُهنّـدا
ومــا خِيفــةُ الإنسـان إلّا غبـاوةٌ
وخـوفُ الـرّدى للمرءِ شرٌّ من الرّدى
تركــتُ الهُــوَيْنَى للـرَّدِيِّ وإِنّنِـي
إذا غـار مُغـترٌّ بهـا كنـتُ مُنجِدا
وأيُّ مُـــرادٍ لــم أنَلْــهُ بعــزّةٍ
فــأنفسُ حظِّــي منــه أنْ يتبعّـدا
ومــا شــَعَفِي بــالحرب إلّا لأنّنِـي
أرى السـّيفَ أهـدى والكريهة أقصَد
سـَقى اللَّهُ قلبِي ما أعَفَّ عن الهوى
وأَقْسـى علـى نـأْيَ الحبيبِ وأجْلدا
وَإنِّــي مَـتى ضـنَّ الصـّديقُ بقربـهِ
أكـنْ منـه أسـخى بالبِعاد وأجْوَدا
أرى الهـمَّ يرمينـي إلـى كلِّ غايةٍ
ومَـن لِـي بـأَنْ ترضى همومِيَ مَقصَدا
لَعَلِّـيَ أنْ ألْقـى مِـنَ النّاسِ واحداً
يكـون علـى حُـرِّ المطـالبِ مُسـعِدا
وهيهـاتَ أعيـا العـزُّ كـلَّ مُغـامرٍ
وأفْنـى علـى الدّنيا مسوداً وسيّدا
وســرٍّ حجبـتُ النّـاسَ عنـه كأنّمـا
قـذفتُ بـه فـي لُجّـة البحر جَلْمدا
وداريــتُ عنـه صـاحبِي وهْـوَ دائبٌ
يُنــازعهُ عَـرضُ الحـديثِ إذا بـدا
عــذوليَ مـا أخشـى جنايـةَ كاشـحٍ
إذا الحزمُ وارانِي خفيتُ عن العِدى
لَحـا اللَّهُ هَذا الدّهرَ تأتِي حظوظُهُ
خطــاءً ويَغشــى ضــيمُه متعمّــدا
إذا نِلْـتُ منـه اليـومَ حالاً حميدةً
أَبـى فَتقاضـاني اِرتجاعتهـا غـدا
تنقّلنــا الأيّــامُ عـن كـلِّ عـادةٍ
وتُبـدلنا مـن مـوردِ العيشِ مورِدا
ولـو كنـت موفورَ الحياةِ من الأذى
علـى نَبَـواتِ الـدّهرِ كنـتُ مخلَّـدا
وهـوّنَ مـا ألْقـى مـن الـدّهرِ أنّه
تعمّــدنِي بالغــدر فيمـن تعمّـدا
وليســتْ حيـاةُ المـرءِ إلّا شـرارةً
ولابــدَّ يومـاً أنْ تنـاهى فتخمُـدا
أمَـا ووجيـفِ العِيـسِ تنضو شفاهُها
لُغامـــاً تُحَلّاهُ الأزمّـــةُ مُزبِــدا
وَنَهضــةِ أَبنــاءِ اللقــاءِ لخُطّـةٍ
تجــرُّ مَماتــاً أو تقلِّــدُ سـُؤْدُدا
لَقــد ألْصــَقَتْنِي بالحســين خلائقٌ
أَعَـدْنَ قـديمَ المجـدِ غضـّاً مجـدّدا
هـو المـرءُ إنْ قـلَّ التقـدّم مُقدِمٌ
وإِنْ عــزّ زادٌ فـي العشـيرةِ زوّدا
أَبِــيٌّ علـى قـولِ العـواذلِ سـمعُهُ
إِذا أَعرضـوا دونَ الحفيظة والنّدا
وأرْوَعَ مـن آل النـبيِّ إذا اِنتَمـى
أصــابَ عليَّــاً والــداً ومحمّــدا
كـرامٌ سـَعَوا للمجـد مـن كلِّ وُجهةٍ
كمـا بسـطوا فـي كـلّ مكْرُمـةٍ يدا
وَمــا فيهـمُ إلّا فَـتىً مـا تلبّسـتْ
بِـهِ الحَـربُ إلّا كـانَ عَضـْباً مجرّدا
وقـاؤُك مـن صـَرْفِ الـرّدى كلُّ ناكلٍ
إذا صــَدمَتْهُ النّائبــاتُ تبلّــدا
جَرِيـءٌ إذا مـا الأمـنُ أخلى جَنانَهُ
فــإِنْ رابــه ريـبٌ تـولّى وعـرّدا
وأَنـتَ الّـذي لا يثلـمُ الرّعـبُ شدَّه
وقـد لفّـتِ الخيلُ السّوادَ المشرّدا
وكنــتَ مــتى لاذتْ بنصــرك بلـدةٌ
ضـممتَ إليهـا قَطْـرَ أسـْحَمَ أربـدَا
رجــالاً كأمثــال الأســنَّةِ رُكَّــزا
وخيلاً كأمثـــالِ الأعنّـــةِ شــُرَّدا
ولا أَمـــنَ إلّا أَنْ تُــردَّ صــدورُها
مـنَ الطّعنِ يَسحبن القنا المتقصّدا
طوالـعَ مـن ليـلِ العجـاجِ كأنّمـا
زَحَمْـن الـدُّجى عنهـنّ حتّـى تقـدّدا
وَقَـد سـَلب الإقـدامُ لَـونَ جُلودهـا
وَأَلْبَســها بـالطّعن ثوبـاً مـورَّدا
وَيَـومٍ طـردتَ العُـدْمَ عنـه كأنّمـا
طــردتَ بــه جنـداً عليـك مجنّـدا
وَلَـم تُلـقَ إلّا باسـِطاً مـن يمينـهِ
ببـذلِ الندى أو ضارباً فيه موعدا
هنيئاً لـك العيـدُ المخلِّـفُ سـعدُهُ
عليــك مــن النّعمـاءِ ظِلّاً مُمـدّدا
ولا زلــتَ فيـه بالغـاً كـلَّ إرْبَـةٍ
ولا زال مكــروراً عليــك مُــردَّدا
تهُــبُّ رِيــاحُ الجـوِّ حولَـك كلُّهـا
نسـيماً ويطلُعـن الكـواكبُ أَسـْعُدا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.