هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفِـي كـلِّ يـومٍ لـي مُنـىً أستجدّها
وأســبابُ دنيـاً بـالغرُورِ أودُّهـا
ونفــسٌ تنـزّى ليتهـا فـي جوانـحٍ
لــذِي قــوَّةٍ يَســطيعها فيردّهــا
تَعــامَهُ عَمْــداً وهْـيَ جِـدُّ بصـيرةٍ
كمـا ضـلّ عن عشواءَ باللّيل رُشدُها
إذا قلـتُ يومـاً قد تناهى جِماحُها
تجـانَفَ لِـي عـن منهجِ الحقِّ بعدُها
ولـي نَقْـدُها مـن كـلِّ شـرٍّ وربّمـا
يكــون بخيــرٍ لا تــوفّيه وعـدُها
وَأَحْسـَبُ مَولاهـا كَمـا يَنبغـي لَهـا
وَأنِّــيَ مـن فَـرْطِ الإطاعـةِ عبـدُها
تـرى في لساني ما تشاءُ من التُّقى
ومِــنْ حَســَناتٍ ثــمّ فعلِـيَ ضـدُّها
وأهـوى سـبيلاً لا أرى سـالكاً بهـا
كــأنِّيَ أقلاهــا وَغيــري يَوَدُّهــا
وأنسـى ذنوبـاً لِي أتتْ فات حصرُها
حســابي وربّــي للجــزاءِ يعُـدُّها
أقِــرُّ بهـا رَغمـاً وليـس بنـافعِي
وَقَـد طـويتْ صـُحْفُ المعاذير جَحْدُها
وَلَمّــا تَـراءَتْ لـي مَغبَّـةُ قبحِهـا
وَعُـرِّيَ عـن دارِ المُجـازاةِ بُرْدُهـا
تَنـدّمتُ لمّـا لَـم تَكُـن لـي نَدامةٌ
فَــألّا وفـى كفّـي لـو شـئتُ ردّهـا
ولـم أرَ كالـدّنيا تصـدّ عـن الّذي
يَـــوَدُّ محبوهــا فيحســُنُ صــدُّها
وتســقيهمُ منهــا الأُجـاجَ مُصـَرَّداً
وكيـف بهـا لـو طـاب للقومِ عِدُّها
تعلّقتُهــا وَرْهـاءَ للخَـرْقِ نسـجُها
وللمنـع مـا تُعطـي وللحـلِّ عقدُها
يُدالُ الهوى فيها مِراراً من الحِجى
ويقتادُهـا صـُغْراً كمـا شاء وغْدُها
ومـا أنصـَفتنا تظهِـرُ الصـَّفحَ كلَّهُ
لجـانٍ وفيمـا لا ترى العينُ حِقْدُها
أراهـا علـى كـلِّ العيـوبِ حبيبـةً
فيــا لقلــوبٍ قـد حشـاهنَّ وُدُّهـا
وحـبُّ بنِـي الـدّنيا الحياةَ مسيئةً
بهـمْ ثَلْمَـةٌ بـالنّفسِ أعـوَزَ سـدُّها
أَلا يـا أُبـاةَ الضـّيمِ كيف اِطّباكُمُ
وغيرُكُــمُ يغــترّه الرِّفْـدُ رِفـدُها
وَكَيــفَ رَجَــوتمْ خيرَهـا وإزاءَكـمْ
طلائحُ أرْداهـــنّ بـــالأمس كــدُّها
وقــد كنتــمُ جرّبتُـمُ غِـبّ نفعِهـا
وجرّعكــم كـأسَ المـراراتِ شـَهدُها
تَعـاقَبَ فيكـمُ حرُّهـا بعـد بَردهـا
فمـا ضـرّها لـو حرُّهـا ثـمَّ بردُها
وَلَـو لَـم تُنِلْكـمُ كـارِهينَ نَعيمها
لَمــا ضـَرّكم كـلَّ المضـرّةِ جَهـدُها
سـَقَى اللَّهُ قلباً لم يَبتْ في ضلوعِهِ
هواهـا لـم يطـرقْ نـواحيهِ وَجْدُها
ولـم يَخـشَ منهـا نحسـَها فيـبيتُهُ
عَلــى ظَمــأٍ إلّا مُحيّــاهُ ســعدُها
تخفّــف مِـن أزوادهـا مِلـءَ طـوقِهِ
فَهــانَ عليــهِ عنـدَ ذلـك فَقـدُها
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.