هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هبّـتْ تلـومُ علـى النّـدى هندُ
يـا هنـدُ خيـرٌ مـن غِنـىً حَمْدُ
الحمـدُ يبقـى لـي وإنْ تَلِفَـتْ
نفســِي وفـاتَ الأهـلُ والوُلْـدُ
وَالمـالُ تَـأكلُهُ النّوائبُ وال
أحــداثُ حتّــى مــا لَــهُ رَدُّ
وَيَــبيت يحرســُهُ وإن دفعــتْ
عنـه الكـرامُ الطِّفْـلُ والعبْدُ
وَالحمــدُ لا يَســتطيع يأخـذهُ
مِــنْ راحـتيَّ النّاكـلُ الوَغْـدَ
وإذا سـريتُ سـرى معِـي وَضـِحاً
وهْنــاً وجُنْــحُ اللّيـلِ مُسـْودُّ
يــا هِنـدُ إنّ الـدّارَ زائلـةٌ
والقــربُ يــأتي بعـده بُعـدُ
عُمْـرِي يـروح ومـا أهَبْـتُ بـهِ
ذاك الحِمــامُ بــه ولا يَغْـدُو
مـا كنـتُ بالمنقـادِ فـي يَدِه
لـو كـان فـي أيدِي الرّدى بُدُّ
وَالمَــرءُ غايــةُ لِبْسـِهِ كَفَـنٌ
يَبلــى وآخِــرُ بَيتِـهِ اللَّحْـدُ
كَــم مَعشــَرٍ هُجــرتْ ديـارُهُمُ
بأســاً وعــرّج عنهُـمُ القصـدُ
مُتَجـــاوِرينَ بــدارِ مَضــْيَعَةٍ
لا حـــرَّ عنـــدهُمُ ولا بَـــرْدُ
مـــا فــارَقوا إلّا بِرغمِهُــمُ
في النّاسِ مَنْ عَشِقوا ومَنْ وَدّوا
وَإِذا دعــا وجْــداً يُـدِلُّ بـهِ
عنــد المنيّـةِ خـانَهُ الوُجْـدُ
والخُلْــدُ مُنْيَتُــهُ وليـس لـه
مُكْــثٌ علـى الـدّنيا ولا خُلْـدُ
يـا هنـدُ ليـس يُجيـر من حَذَرٍ
خــوفَ الــرّدى غَـوْرٌ ولا نَجْـدُ
كـلُّ النفـوسِ وإنْ غفلـنَ هـوىً
بيــن الحمـامِ وبينهـا وعْـدُ
والنّـدْبُ فسـلٌ في الزّمان إذا
أهــوى لـه والـواهنُ الجَلْـدُ
لـو فـات تشـعيثُ الزّمان فتىً
فــات الأصـمَّ اليـابسَ الجَلْـدُ
ونَجَــتْ وعــولُ هضـابِ كاظمـةٍ
منـه ومـا شـَقِيَتْ بـه الرُّبْـدُ
وَتــودُّ هنــدٌ وهْــيَ مُشــفقةٌ
أنّــى خَلَــدْتُ وفاتَهـا الـوُدُّ
وتـــردّ عنِّــي كــلَّ طارقــةٍ
أنّــى وليــس يُطيعهـا الـردُّ
وَتَقـول لا عَبِـثَ البِعـادُ بنـا
وَتضــلّ عَمّــن خــانهُ البُعْـدُ
وَتَؤودُهـا البأسـاءُ إنْ نزلـتْ
داري وعــرّس عنــدِيَ الجَهْــدُ
وَتُريـدُ لـي مـا ليسَ في يَدِها
أمــداً علــى الأيّــامِ يمتـدُّ
وتُعيــذُنِي مـا ليـسَ يَنفعهـا
مــن راحــةٍ مـا بَعْـدها كَـدُّ
تَســَلين إنْ زلّـتْ بنـا وبِكـم
قــدمٌ وطُــوِّل بيننـا العهـدُ
كَـم جـاءَ مثلَـكِ وهْـيَ ذاهبـةٌ
مـن حـادثٍ بعـضُ الّـذي يبـدو
إنّ الــــرّدى لابــــدّ أُورَدُهُ
مســتوخماً يـوبى لـه الـوِرْدُ
يَلِــجُ الـبيوتَ وليـس يـدفعهُ
هَـــزْلٌ يــرادُ بــه ولا جِــدُّ
لا تَخدِشــِي خــدّاً علــيَّ فمـا
ردّ الفــتى أنْ يُخــدَش الخـدُّ
وتعلَّمـــي إنْ كنــتِ عالمــةً
أنّ الحِمـامَ علـى الورى يعدو
مــا إنْ جنـى وِرْدٌ عليـكِ ردىً
حتّــى يُعــطَّ لــذلكَ البُــرْدُ
لا تَحفلــي بِالشــامِتين فمـا
أنـا فـي المنيّـةِ دونهمْ وَحْدُ
لَـم يُـدرِكوا بَعدِي الطِلابَ ولا
سـدّوا بمثْلِـي الخَرْقَ إنّ سدّوا
وَلَقــد كَفيتُهُـمْ ومـا شـَعروا
كيْــدَ العِـدا وَلِكَيـدِهمْ وقْـدُ
وعَلَــتْ بهــمْ لمّــا جَـذَبتُهُمُ
بيَــدَيَّ قَســْراً تلكُـمُ الوَهْـدُ
نَزعـوا الخمـولَ بمـا كَسوتُهُمُ
مــن مَـأْثُراتٍ حشـوُها المجـدُ
وَتَنـاهَبوا الأوْسـاقَ مِـنْ شـَرَفٍ
لا صــاعَ فيــهِ لَهُــمْ ولا مُـدُّ
وَأَنَـا الّـذي وَسْطَ الخميسِ إذا
نـادَيتُ شـُدّوا بِالقَنـا شـَدّوا
وعَلَـيَّ مِـن خِلَـعِ القَنـا حَلَـقٌ
لَــم يــدنها نَســجٌ ولا سـَرْدُ
فـي حيـثُ ينجيـكَ الطّعانُ وَلا
يُنجِـي الأقـبُّ القـارحُ النَّهْـدُ
مَنْ لِي بعارِي المَنْكِبَين منَ ال
دُنيــا لــه عـن خَتْلهـا شـدُّ
يَنجـــو قَــذاها غيــرَ مُتّئدٍ
مِثْـلَ الوَسـيقةِ لَزَّهـا الطَّـرْدُ
وَيَصــُدُّ عَــن تَزويـقِ زينتهـا
حَيــث اِسـتثيرَ فـأعوَزَ الصـَّدُّ
وَجنـاءَ مِنهـا الصـّبرُ عن مَلَقٍ
تُنبِــي بـهِ أسـبابُها النُّكْـدُ
يــا مُــرَّةً وَيظــنّ ذائقُهــا
أبَــدَ الزّمــانِ بأنّهـا شـَهْدُ
مـا دامَ غيُّـك وهـوَ منـك هوىً
فَيــدوم فيـك وَيـذهب الرُّشـدُ
كَـم ذا عقدتِ على الوفاءِ وما
ينفَــكُّ يضــعفُ ذلــك العَقْـدُ
وذنـوبُ صـَرْفِكِ إنْ عُـدِدْنَ لنـا
فَنِـيَ الزّمانُ وَما اِنقَضى العَدُّ
أَمّــا دِيـارُ السـّاكِنين إِلـى
نَجــواكِ فهْـيَ الـدُرَّسُ المُلْـدُ
لا جِــرْسَ فيـه غيـر أنْ صـَدَحَتْ
قُمْرِيّـــةٌ أو قَعْقَــعَ الرَّعْــدُ
وَبَكـى عَلـى مَـنْ حلّهـا وَمضـى
مُســـْحَنْكِكُ القُطريــنِ مُرْبَــدُّ
زَجِلاً كـــأنّ صـــَلِيلَ هَيْــدَبِهِ
زَأَرتْ وَقَــد ريعَـتْ بِـه الأُسـْدُ
أيـن الّـذينَ عَلى القِنانِ لهمْ
شـــَرَفٌ عَزيـــزٌ بَحــرُهُ عِــدُّ
مُـدّوا النعيـمَ فحيـن تَمَّ لهمْ
سـُلبوه وَاِنقطَـعَ الّـذي مُـدّوا
مــن كـلِّ أَبّـاءِ الدنيّـةِ لـمْ
يُفْلَــلْ لــه فــي مطلـبٍ حَـدُّ
كــاللّيثِ أبــرز شخصـَه خَمَـرٌ
والســّيفِ أعلَــنَ مَتْنـهُ غِمْـدُ
ذَعَنَـــتْ لعزّتهــمْ وهَيبتهــمْ
الشـّيبُ فـي الأحيـاء والمُـرْدُ
ويســـودُ طفلُهُـــمُ تميمتُــهُ
لــم تنفصـمْ وقـرارُهُ المَهْـدُ
ردّوا الخطــوبَ قعُـدْنَ ناكصـةً
لكنّهـــمْ للمــوتِ مــا ردّوا
وكـأنّهمْ مـن بعدما سكنوا الْ
أجـداثِ مـا هَزَلـوا وما جدّوا
مــا نــافعٌ جـدِّي إلـى أمَـدٍ
جـدّ الفَـتى وَقـدِ اِلتَوى الجَدُّ
فَلَئِنْ فُقِــدْتُ فـإنّ لِـي كَلِمـاً
حَتمـاً خَوالِـدَ مـا لَهـا فَقْـدُ
تفـرِي البلادَ ومـا يُحَـسُّ بهـا
عَنَـــقٌ علـــى دوٍّ ولا وَخْـــدُ
مـــن كــلِّ قافيــةٍ مُرَقِّصــَةٍ
يشـدو بهـا الغِرّيـدُ إنْ يشدُو
وإذا تضــوّع نشــرُ نَفْحَتِهــا
قــال العَـرَارُ تضـوّع الرَّنْـدُ
طَلَعـتْ كَشـمسِ ضـحىً علـى أُفُـقٍ
بيضــاءَ لا يســطيعها الجَحْـدُ
وَكَأنَّمـــا أَغراضـــُها شــرَرٌ
فــي وهــنِ ليـلٍ شـبّها زَنْـدُ
ســـَيّارةٌ جَمــحُ الكلام لهــا
ســَمْحٌ وحُــرُّ فصــيحها عَبــدُ
يُنثْنِـي عليهـا الحاسدون على
إحســانها وخصــومُها اللــدُّ
فَلَــوَ اِنَّ جـوهرَ لَفظهـا جسـدٌ
لأضــافَهُ فــي ســِلْكِهِ العِقْـدُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.