هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي مِثلِهـا يُسـتَثارُ الصَّبرُ والجَلَدُ
وعنـدها يَتقاضـى الحـزمُ مـا يَجِـدُ
وَمــا الرزيَّــةُ إلّا أَنْ تُلِــمَّ بنـا
وَنَحــنُ لاهــونَ عنهــا غُفَّــلٌ بُعُـدُ
مثـلُ السـّوامِ رَعَـى فـي أرض مَضْيَعةٍ
نـامَ المُسـِيمُ بِهـا وَاِسـتَيقظَ الأسدُ
تَمشــي الضــَّراءَ وهـامٌ لا تُخَمِرُّهـا
محلّــقٌ فــوقهنّ العــارِضُ البَــرَدُ
وإنّمـا المـرءُ فـي الأيّـامِ مُحتَبَـسٌ
علــى المنيّــةِ تــأتيهِ ومُقتَعَــدُ
يَســعى وَلَـم يسـعَ إلّا نَحـوَ حُفرتِـهِ
يخــالُ معتمــداً أو كيــف يعتمـدُ
جــاب البلادَ وعــدّى عــن مصـارعِهِ
فَــاِختطّ مَصــرعَه مِـنْ بينهـا بَلـدُ
وَكَيــف يَنجـو حِبـالاتِ الـرّدى رجـلٌ
مُســتَجمعٌ للمنايــا بعــده بَــدَدُ
وَقَــد عَلِمنــا بِأنّــا مَعشـرٌ أُكُـلٌ
للمــوتِ نُوجَــدُ أحيانــاً ونُفتَقَـدُ
يَرتـاحُ نحـوَ غـدٍ مـن غفلـةٍ أبـداً
مَـنْ ليـس يـدرِي بما تجنِي عليهِ غَدُ
كَـم ذا فَقَـدنا كرامـاً لا إِيابَ لهمْ
حُطّـوا مـنَ المَنـزلِ الأعلـى وَنفتَقِدُ
ذاقَـتْ شـِفاهُهُمُ طعـمَ الـرّدى مَقِـراً
وَطالَمـا كـانَ يَجـري بينهـا الشَّهَدُ
وَكَـم وَرَدْنـا وَمـا تُغْنِـي ورادَتنـا
إنّـا وردنـا وأُعْفُـوا مُرَّ ما وردوا
لـم يُغـنِ عنهمْ وقد همّ الحِمامُ بهمْ
مـا جَمّعـوا لدفاعِ البُؤْسِ وَاِحتَشدوا
وَلَيــسَ يُجــدِي وَإِنْ أَرْبـى بكـثرتِهِ
عَلـى الفَـتى مَـدَداً إِذا اِنقَضتْ مُدَدُ
كَـأنّهمْ بَعـد مـا اِمتدَّ الزّمانُ لَهمْ
لِما مَضوا في سبيلِ المَوتِ ما وُلِدوا
فَنَحــنُ نَبكـي عَلـى آثـارهمْ جَزَعـاً
نَقـولُ لا تبعُـدوا عنّـا وقـد بَعُدوا
قُـلْ لِلـوَزير سـواك المـرءُ نـوقظُهُ
وَسـمعَ غيـرِكَ يَغشـى العَـذْلُ والفَنَدُ
حَتّـى مَـتى أَنـتَ فيمـا فـات مُكتئِبٌ
جَنَــى الحِمــامُ فلا عَقْــلٌ ولا قَـوَدُ
دَعِ التتبّــع للعُمــرِ الّـذي قطعـتْ
عَنـه الحياةَ المنايا وَاِنتَهى الأمدُ
مـا دُمـتَ تطمـعُ فيـه فَـاِحزنَنَّ لـه
فـــإنْ يَئِســْتَ فلا حُــزْنٌ ولا كَمَــدُ
وَاِسـتبقِ دمعَـك لا تـذهبْ بـه سـَرَفاً
فمســرفٌ فيــه يُضـحِي وهـو مقتصـدُ
وإنْ جَزِعــتَ لأَنْ مــدّت إليــك يــدٌ
فبالّـذي عشـتَ مـا مُـدّت إليـك يَـدُ
ومُنيــةُ الوالـدين الـدّهرَ أجمعَـهُ
أنْ يكرعـا المـوتَ حتّى يسلمَ الولَدُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.