هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
طــابَ الزَمـانُ وَأَورَقَ الأَشـجارُ
وَمَضـى الشـِتاءُ وَقَـد أَتى آذارُ
وَكَسـا الرَبيعُ الأَرضَ مِن أَنوارِهِ
وَشــياً تَحـارُ لِحُسـنِهِ الأَبصـارُ
فَاِنفِ الوِقارَ عَنِ المُجونِ بِقَهوَةٍ
حَمــراءَ خـالَطَ لَونَهـا إِقمـارُ
فَاِستَنصـِفِ الأَقـدارَ مِن أَحداثِها
فَلَطالَمــا لَعِبَـت بِـكَ الأَقـدارُ
مِـن كَـفِّ ذي غَنَـجٍ كَـأَنَّ جَـبينَهُ
قَمَــرٌ وَســائِرُ وَجهِــهِ دينـارُ
يُزهــى بِعَينَـي شـادِنٍ وَجَـبينُهُ
وَالخَصــرُ فيـهِ لِشـِقوَتي زُنّـارُ
يَسـقيكَ كَأسـاً مِـن عَصيرِ جُفونِهِ
وَتَـدورُ أُخـرى مِـن يَـدَيهِ عُقارُ
شـَمطاءُ تَـأبى أَن يَدوسَ أَديمَها
أَيدي الرِجالِ وَما بِها اِستِنكارُ
كَرخِيَّــةٌ كَــالروحِ دَبَّ بِشـَربِها
حِلــمٌ يُــداخِلُهُ حَيــاً وَوِقـارُ
في فِتيَةٍ فَطَموا الحَيا فَلِباسُهُم
حِلــمٌ وَليــسَ لِجَهلِهِــم آثـارُ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026