هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فمـا مـاءُ مُـزْنٍ بات جَفْنَ سحابةٍ
يصـوبُ علـى أعلى الصّخور ويسفحُ
تــوزّعَهُ عَبْــرُ الرّبــا فكـأنّهُ
مُلاءٌ رحيـــضٌ بـــالفَلاةِ مُطــرّحُ
وإِنْ صـافحتهُ الرّيـحُ وهي ضعيفةٌ
تمــرّ عليــه قلـتَ صـُحْفٌ تُصـَفَّحُ
بأعـذبِ مِـنْ فيها إذا ما توسّنَتْ
وهبّـتْ وجلدُ اللّيلِ بالصُّبحِ يوضِحُ
ومـا روضـةٌ باتَ الخُزامى يحفّها
ونَــوْرُ الأقـاحِي وسـْطها يتفسـّحُ
كــأنّ بِمَغناهــا تُفــضُّ لَطيمـةٌ
مُجَعْجِعَـةٌ أو مَنْـدَلُ الهنـد ينفحُ
بِـأَطيبَ مِـنْ أَردانها حينَ أَقبلتْ
وغـضُّ النَّقـا فـي دِرْعهـا يترنَّحُ
وَمـا مُغـزِلٌ أَضـحتْ بـدوٍّ صـريمةً
تفسـّح فـي تلـك الفيافي وتسرحُ
تفِيـءُ إلـى ظـلِّ الكِنـاسِ وتارةً
تَشـَوَّفُ مـن أعلـى الهضابِ وتسنحُ
بأحسـنَ منهـا يـومَ قامتْ فودّعتْ
قُبَيـلَ التّنـائِي والمدامع تنزحُ
ومـا وِرْدُ مطرودٍ عن الوِرْدِ خامسٍ
لـه كَبِـدٌ مـن شهوةِ الماءِ تُقرحُ
تُسـَقّى الهيـامُ حـولَهُ وهو ظامئٌ
فلا الـوِرْدُ يُـدنيهِ ولا هـو يبرحُ
بـأروى وأشـهى مـن رُضـابٍ تمُجُّهُ
ثنايـاً عِـذابٌ مـن ثناياكِ تَمْتَحُ
ومـا نـوحُ قُمْـرِيٍّ على فرعِ أيكةٍ
يَعُـنُّ لـه ذكـرُ الفـراقِ فيصـدحُ
لَـهُ مَـدمعُ الشاكي جفوناً وقلبُهُ
لمــا جـرّه فقـدُ الأليـفِ مُقَـرَّحُ
بِأَشـجى شـَجىً مِنِّـي غداةَ ذكرتُكُمْ
ووادي مِنىً بالعيس والقومِ يطفحُ
ومـا هـزّةُ الـدَّوحِ المُبِنِّ بقفرةٍ
تُزعـزعُ منـه الرّيـحُ مـا يتسمّحُ
إِذا اِنتَشـرتْ فيـه الشّمال عشيّةً
رأيــتَ حَمامــاً فــوقه يترجّـحُ
بـأظهَرَ مِنِّـي هـزّةً يـومَ أقبلـتْ
تشـكّي الهـوى وحْيـاً به لا تُصَرِّحُ
تعاوَرَها خوفُ النّوى والعِدى معاً
فلا هِــيَ تَطــويهِ ولا هِـيَ تُفصـِحُ
ومـا مُنْيَـةٌ سـِيقَتْ إلى كَلِفٍ بها
مُقيـمٍ علـى تطْلابِهـا ليـس يبرحُ
إذا لامَـهُ اللّاحـون فيها طَما بهِ
إلـى نيلهـا شـوقٌ لَجـوجٌ مُـبرّحُ
بِأَشـهى وَأَحلـى مِن لقائِكِ موهِناً
وألحـاظُ مَـنْ يبغِي النميمةَ نُزَّحُ
ومـا مُقْفَقِلُّ الكفِّ شَحْطٌ عن النّدى
لــه راحــةٌ مـن ضـِنّةٍ لا تَرَشـَّحُ
أَتـاهُ الغِنى من بَعْدِ يأْسٍ وكَبْرَةٍ
فَلَيـسَ بِشـيءٍ خِيفـةَ الفقرِ يسمحُ
بأبخـلَ منِّـي يـومَ ساروا بنظرةٍ
إليــكِ وأحـداقُ الرّفـاق تُلَمِّـحُ
حلفــتُ بــربّ الرّاقصـاتِ عشـيّةً
إلــى عَرَفـاتٍ وهْـيَ حَسـْري ورُزَّحُ
ومَــنْ ضـَمّهُ جَمْـعٌ وَبيـنَ بِلادهـمْ
إِذا اِفتَرقـوا سـَهْبٌ عريـضٌ مطوِّحُ
وبالبُـدْنِ تُهدى في مِنىً لمليكها
وتُـدنى إلى أخرى الجمالُ فتُذبحُ
لأنـتَ علـى رغـمِ العدوّ مِنَ الّذي
يُضـيءُ سـوادَ اللّيلِ أبهى وأملحُ
ونجواكِ تَشْفِي السُّقْمَ طَوْراً وتارةً
يُعَـلُّ بنجـواكِ السـَّليمُ المُصـَحَّحُ
وأنتِ وإنْ أوقدتِ في القلبِ جمرةً
تَلَظَّـى علـى كَـرِّ اللّيالي وتَلْفَحُ
أعـزُّ عليـهِ موضـعاً مـن سـوادِهِ
وأعــذبُ فيـهِ مِـنْ مُنـاهُ وَأَرْوَحُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.