هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـلِّ المَـدامِعَ فـي المنـازلِ تسفحُ
والقلــبُ مـن ذكـر الأحبّـةِ يفـرحُ
مـا كـانَ عِنـدي أنّ غُـزلان النَّقـا
لســوادِ طَرْفِـي يـومَ رامـةَ تسـنحُ
لمّــا مَـرَرْنَ بنـا خطفـن قلوبَنـا
وقلــــوبُهنّ مقيمـــةٌ لا تـــبرحُ
والـدّار مـن بعـد الشـّواغفِ إنّما
هـيَ للجَـوى والحـزِن مغنـىً مَطـرحُ
للَّــهِ زَوْرٌ زارَنــا وقــتَ الكـرى
واللّيــل جَــوْنُ أديمِــهِ لا يوضـِحُ
وَالعيــسُ مِـن بعـدِ الكلالِ مُناخـةٌ
والرّكــبُ فيمــا بينهــنَّ مُطــرَّحُ
فيمــا طَرقــتَ وَلَيلنــا مُسـتحلِكٌ
لَــو مــا طرقـتَ وصـبحُنا متوضـَّحُ
بينـــا يؤلّفنـــا أغــمٌّ مُظلــمٌ
حَتّـــى يُفرّقنـــا مضــيءٌ أجْلــحُ
يـا صـاحِبيَّ علـى الزّمـانِ تـأمّلا
مــا جــرّه هـذا الزّمـانُ الأقبـحُ
فــي كــلِّ يـومٍ لـي خليـطٌ يَنتَئِي
عنِّـــي ودارٌ بالمســـرّةِ تنـــزحُ
وهمــومُ صــدرٍ كلّمــا دافعتُهــا
آلــتْ طِــوالَ الــدّهرِ لا تـتزحزحُ
لا أَســتطيعُ لهـا الشـكايةَ خِيفـةً
والهــمُّ لا يُشــكى لقلبــك أَجْـرحُ
وإذا طلبـتُ لِـيَ الإخـاءَ فليـس لِي
مِــن بَينهــمْ إلّا السـَّؤُولُ الأرسـخُ
مــن كـلِّ مشـتهر العيـوبِ وعنـدهُ
أَنّ العيـــونَ لعيبـــهِ لا تَلمــحُ
ومجــاورٍ مـا كنـتُ يومـاً راضـياً
بِجِــــوارهِ وَمشـــاورٍ لا ينصـــحُ
وَمعاشـرٍ نَبـذوا الجميـلَ فما لهمْ
إِلّا بِأَوديـــةِ القبـــائحِ مَســرَحُ
وَمِــنَ البَليّــةِ أنّنِــي حوشـيتُما
أُمسـِي كمـا يهـوى العـدوُّ وأُصـبِحُ
فــي كربــةٍ لا تنجلــي وَشــَديدةٍ
لا تنقَضــــِي ودُجُنَّـــةٍ لا تُصـــبِحُ
جَمْــرِي تنـاقَلُهُ الأكـفُّ ولـم تجـدْ
لَفْحــاً لــه وجِمـارُ غيـرِيَ تلفـحُ
وإذا عزمـتُ علـى النّجاءِ فليس ما
أَنجـــو بِـــهِ إلّا الطِّلاحُ الــرُّزَّحُ
قُــل للّـذي يَعـدو بِـهِ فـي مَهْمَـهٍ
طِــرْفٌ تخيّــره الفــوراسُ أقــرحُ
بَلِّــغْ بلغــتَ عَميــدَنا وزعيمَنـا
ومشــرّفاً دُنيــاً لنــا لا يَمْصــَحُ
إنّــي ببُعــدِك فــي بهيـمٍ مُظلـمٍ
لمّــا عــدانِي مَــن بـه أستصـبحُ
إنْ طـاب لِـي طعـمُ الحيـاةِ أمـرَّهُ
شــوقٌ إليــك كمــا علمـتَ مـبرِّحُ
ولقـد علمـتُ زمـانَ تبغِـي كارهـاً
قربــي ببعــدك أنّنِــي لا أربــحُ
وأنـا الّـذي مـن بعـدِ نأْيكَ مُبْعَدٌ
عــن كـلِّ مـا فيـه الإرادةُ منـزَحُ
فــي أســْرِ أيـدٍ بـالأذى مفتوحـةٍ
لكنّهــا عنــد النّــدى لا تُفتــحُ
ومُهــوِّنٌ عنــدي الشــدائدَ أنّهـا
تـدنو الأنـام وأنـتَ عنهـا الأنزحُ
وإذا عَــدَتْكَ ســهامُ دهـرٍ ترتمِـي
فـدعِ السـِّهامَ لجِلـدِ غيـرك تجـرحُ
مـــا ضــرّنا وقلوبُنــا مُلتفّــةٌ
دَوٌّ تعـــرّض بيننـــا أو صَحْصـــَحُ
فَالأَبعَــدونَ مــع المــودّة حُضــَّرٌ
وَالأقربـــونَ بِلا المـــودّةِ نُــزَّحُ
وَلَقـدْ فضـحتَ مَعاشـراً لـم يبلغوا
شــأْواً بلغـتَ وفضـلُ مثلـك يفضـحُ
وَتَركتنـا مِـن بَعـدِ حـقٍّ كـان فِـي
كفّيــكَ نَغبُــقُ بالمُحــال ونصـْبَحُ
وإذا بنـو عبـد الرّحيـم تبـوّؤوا
شــِعْباً فــإنّي بينهــمْ لا أبــرحُ
المُسـرِعون إلـى الصّريخ فإِنْ قضَوْا
وَطَـرَ الـوَغى فهُـمُ الجبـالُ الرُّجحُ
لا أَســـتَطيعُ فِراقهـــمْ ولربّمــا
فــارقتُ مَــن بفراقهــمْ لا أسـمحُ
وأنـا الجـواد فـإنْ سـئلتُ تحوّلاً
عـن قربكـمْ فأنـا البخيلُ الشّحْشَحُ
قــومٌ وقَــوْنِي الشـَّرَّ وهـو مُصـمِّمٌ
وكفَــوْنِيَ الضــَّرَّاءَ وهــي تُصــَرِّحُ
إنْ نـاكروا الأمرَ الذّميم تباعدوا
أو باكروا المَغْنَى الكريم ترَوَّحوا
وإذا دَعــوتَهُمُ لنصــرك مــن ردىً
جــاءتْ إليــك بهــمْ جِيـادٌ قُـرَّحُ
مِثْــلَ الـدَّبا لَفّتْـهُ فينـا زَعـزَعٌ
والسـّيلُ ضـاق بـه علينـا الأبطـحُ
والـبيضُ فـي قلـلِ الكُماةِ غمودُها
والسـّمرُ مـن مـاءِ الـترّائبِ تُنضحُ
فعليــك منّـي غائبـاً عـن مُقلتِـي
فـــدموعُها حتّــى تــراهُ تســفَحُ
تســــليمةٌ لا تنقضـــِي وتحيّـــةٌ
يمضــِي المـدى وقليبُهـا لا ينـزحُ
وصـفحتُ عـن ذنـبِ الزّمـانِ وإنّنِـي
عَــن ذَنبِــه بِفراقِنــا لا أصــفحُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.