هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلِ الجِزْعَ أينَ المنزلُ المتنازحُ
وهـل سـَكَنٌ غـادٍ مـن الدّار رائحُ
وَقَد كنتُ قَبل البينِ أَكتتمُ الهوى
فبـاح بـه دمـعٌ مـن العين سافحُ
يَجــود وَإِنْ أَزرى وأنَّــبَ ناصــحٌ
ويهمِــي وإنْ أغـرى وألّـبَ كاشـحُ
ألا إنّ يومـاً نلتُ فيه مُنى الهوى
برغـم العـدى يـومٌ لَعَمْـركَ صالحُ
ولمّــا تلاقينــا بشــِعْبِ مُغَمِّــسٍ
علـى شـَرَفٍ فيـه الوكورُ الجوارحُ
خَلَطنـا نُفوسـاً بـالنفوسِ صـبابةً
وَضــاق اِعتنـاقٌ بيننـا وتصـافحُ
وليلـةَ أضـْللنا الطّريـقَ إليكُـمُ
فَلـم يهـدِ إلّا العنـبرُ المتفاوحُ
وَإلّا ســَقيطُ الــدرّ زعـزع سـِلكَهُ
غُصـونٌ تثنّيهـا الرّيـاحُ النّوافحُ
فإِنْ لم يُشَافِهنا بكمْ أبطَحُ الحِمى
فلا سـُقيتْ مـاءَ السـّحاب الأباطـحُ
وإنْ لـم تكنْ تلك المسارحُ مُلتقىً
لأهـل الهـوى فلا عَمِـرْن المسـارحُ
يضــَنّونَ بالجــدوى علـيَّ وإنّنـي
لأمنحهُـم مِـن خيـرِ مـا أنا مانحُ
وَمـن قبـلُ شَاقَتنِي وَنَحنُ عَلى مِنى
حمــائمُ مـن فـرعِ الأراكِ صـوادحُ
ينُحْـنَ ولـم يُضـمِرْنَ شـجواً وإنّما
شـَجىً وَاِشتِياقاً ما تنوحُ النّوائحُ
فللـهِ يَـومُ الحُـزْنِ حيـن تطلّعـت
لنـا مـن نواحيهِ العيونُ الملائحُ
شـَبَبْن الهـوى فينـا وهـنّ سوالِمٌ
وغادرننــا مَرْضــى وهـنّ صـحائِحُ
أمِـنْ بعد أنْ دُسْتُ الثّريَّا بأَخمصي
وطأطــأ عنِّـي الأبلـخُ المتطامـحُ
تَروميـن أَنْ أَغنـى بِـدارِ دنـاءَةٍ
ولِـي عـن مقـامِ الأدنيـاءِ منادِحُ
وَقـد عَلمـتْ أحبـاءُ فِهْرِ بن مالكٍ
بـأنِّيَ عـن تلـك العَضـائِهِ نـازحُ
وأنَّـيَ لا أدنـو مـن الرّيبةِ الّتي
تسـامحُ فيهـا نفسـُه مـن تسـامحُ
وأنِّــيَ لا أرضــى بتعريـضِ معشـرٍ
يُذعـذِعُ عِرْضـِي قـولُهُ وهـو مـازِحُ
يَحُــزّ فلا يـدرِي لمـن هـو جـارحٌ
ويقـدح لا يـدرِي بمـا هـو قـادحُ
ومـا غرّنِـي مـن مـومضٍ فـيَّ مِدْحَةً
وَمـا غَـرّت الأقـوامَ إلّا المَـدائحُ
وَلَـولا فَخارُ الملكِ ما كنتُ ثاوياً
وَرَحلـي عَلـى ظهـرِ المطيّـةِ بارحُ
وَلا طالعــاً إِلّا مخـارمَ لـم يكـنْ
ليطلعهــا إلّا الشـّجاعُ المُشـايحُ
وقلْقَلَهــا رُكبانُهـا نحـو بـابِه
كمـا طـاح مـن أعلامِ ثَهْلانَ طـائحُ
إِذا مــا بَلغنـاه فَقـل لمطيِّنـا
حــرامٌ علـى أخفـافكُنَّ الصّحاصـِحُ
أنِخْــنَ بمـنْ لا نبتغِـي بَـدَلاً بـهِ
فمــا ضــرّ شــيئاً أنّكــنَّ طَلائحُ
بحيـثُ الجفـانُ الغُرُّ تُفْهَقُ للقِرى
ملاءً وميـــزانُ العطيّــةِ راجــحُ
إِلـى ملـكٍ لا يـأْلَفُ الهَـزْلَ جـدُّهُ
ولا تُضـمرُ الفحشـاءَ منه الجوانحُ
وَقـــورٌ وأحلامُ الأنــامِ طــوائشٌ
وَيبـدِي اِبتِسـاماً والوجوه كوالحُ
سـَقى اللَّـه أيّامـاً لَنا في ظِلالِهِ
فَهُـــنّ لأظلامِ الزّمـــانِ مصــابحُ
ليـــالِيَ تنهَــلُّ الأَمــانيُّ حُفَّلاً
عَلينـا كَمـا اِنهلّـتْ غيومٌ طوافحُ
وَلَمّـا تَناهبنـا الثّنـاءَ بفضـلِهِ
وجاشـتْ بمـا تولِي يداهُ القرائحُ
ثنــاءً كنشــرِ المنـدلِيِّ تعبّقـتْ
بـهِ فـي اِبتِلاجِ الصّبحِ هوجٌ بوارحُ
تَقاصـر عـن عليـاءِ مَجـدك قـائلٌ
وَقصــّر عــن إتيـانِ حقّـك مـادحُ
وَمَن كَتم النُّعْمى عن النّاس راجياً
تناســِيَها نمّـتْ عليـه المنـائحُ
وَقـد عَلِموا لَمّا عرا الملكَ داؤهُ
وَلا مَنهـجٌ يَشـفِي مـن الدّاءِ واضحُ
بِأنّـك عَـن سـاحاتِه الـدّاءَ طاردٌ
وَأَنّـك عَـن أكتـادِه الثِّقْـلَ طارحُ
وَمـا شـَعروا حتّـى صـَبَحْتَ دِيارَهُمْ
بِمَلمومَـةٍ فيهـا القنا والصّفائحُ
وَجُـردٍ تَهـاوى كالقِـداحِ أجالَهَـا
علــى عَجَـلٍ يبغِـي الغِلابَ مُرابـحُ
فَما رمْتَ حتّى الطّيرُ تعترِقُ الطُّلى
وَحتّـى جَـبينُ التُّـربِ بالدّمِ راشحُ
وكَـم لـكَ مـن يـومٍ له أَنت حاقرٌ
وَفـي مثلِـهِ نُجْـحٌ لـو اِنّـك ناجحُ
أتيـتَ بِـهِ عَفـواً مراراً ولم يَطُرْ
سـِواك بـهِ فـي عمـرهِ وهـوَ كادحُ
وَمـا أَنـا إلّا مـن مَـدَدْتَ بِضـَبْعِهِ
إلى حيثُ لا ترنو العيونُ الطّوامحُ
أَروحُ وأَغــدو كــلّ يـومٍ وليلـةٍ
وظَهْـرِيَ مـن أعبـاءِ سـَيْبِكَ دالـحُ
أَأنساك تُدنيني إلى الجانِبِ الّذي
نصــيبيَ فيـهِ مـن عطـائك رابـحُ
وَتوسـِعُ لي في مَشهدِ القومِ موضعاً
تضــيق بـهِ مِنهـمْ صـدورٌ فسـائحُ
فَمـا أَنـا إلّا فـي رِياضـك راتـعٌ
وَلا أَنــا إِلّا مِــن زنـادكَ قـادحُ
هَنيئاً بِيَــومِ المِهْرَجــانِ فـإنّهُ
وَكــلَّ زَمــانٍ نَحـوَ فَخـرك طامـحُ
تَعِــزُّ بــكَ الأيّـامُ وهـيَ ذَليلـةٌ
وَتَسـخو اللّيـالي منك وهْيَ شحائحُ
فَهــذا أَوانٌ مِيسـمُ اليُمْـنِ بَيِّـنٌ
عَليــهِ وعُنــوانُ الســعادةِ لائحُ
وَلا زِلـتَ تَسـتقرِي الزّمـانَ وأهلَهُ
لَـكَ الخلدُ فيهِ وَالمَدى المتطاوحُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.