هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِربـاعكمْ يـا أهْـلَ يـثربَ حاجي
وعليكُــمُ دون الأنــامِ مَعــاجي
وَمَـتى اِدّلجـتُ إلى زيارةِ أرضكمْ
حَــذرَ الوشــاةِ فحبّـذا إدْلاجـي
كَـمْ فيكُـمُ لمَـنِ الهَوى من شأنِهِ
مــن مَبْســَمٍ رَتِــلٍ وطَـرْفٍ سـاجِ
ومُحَكَّـمٍ فـي الحسـنِ يُكـرَعُ عندهُ
كـأسُ الهـوى صـِرْفاً بغيـر مزاجِ
مـاذا علـى مَن ضَنّ دهراً بالنّدى
لَــو كـانَ يومـاً ضـنَّ بالأحـداجِ
وَيَسـوؤُني وهـو الّـذي فـي كفِّـهِ
مـا شـئتُ مـن جَذَلِي ومن إبهاجي
ويـذودنِي وبِـيَ الصـّدى عن عَذْبِهِ
فــإذا سـَقاك سـَقاك كـلَّ أجـاجِ
وَصــْلٌ كعشــواءِ الظّلامِ تــردّداً
وقطيعــةٌ تَجــري علــى مِنهـاجِ
يـا قاتلَ اللَّه اللّواتِي بِاللّوى
أوْرَطنَنــا حبّــاً وهــنّ نــواجِ
مازلن بِالرّجل الصحيحِ منَ الهَوى
حتّــى تَعايــا فيــه كــلُّ علاجِ
يــا صــاحبَيَّ تنظّـرا بِأَخيكمـا
أَنْ تَســتَثيرا العيـسَ بالأحـداجِ
حَتّـى اِلتَـوَتْ هامُ الكَواكب مُيَّلاً
والفجـرُ فـي عَقِـبِ الدّجى كسراجِ
وَأبِـي الظّعـائِنِ يـومَ رُحْنَ عشيّةً
والــبينُ شــاهدُنا بغيــر خِلاجِ
لَقـد اِحتَـوين علـى قلوبِ معاشرٍ
خفّـتْ كمـا خـفّ القطيـنُ الناجي
ودّعْنَنـا مـن غيـرِ علـمٍ بالّـذي
أودَعْنَنــا مــن جــاحِمٍ وهّــاجِ
والرّكـبُ بيـن مغيّـضٍ كَمَدَ الهوى
فــي لُبّــهِ أو مُعْــولٍ بِنشــاجِ
يــذري دمـاً مـن عينِـهِ فكـأنّه
يبكـــي أحِبّتَـــهُ مــن الأوداجِ
وَأنـا الّذي اِستوطنتُ ذِرْوَةَ هاشمٍ
وحَلَلْـتُ مـن عـدنانَ فـي الأثباجِ
الضـّاربين الهامَ في يومِ الوغى
والقـائلين الفصـْلَ يـومَ حِجـاجِ
والزّاحميــن ترفّعــاً وتنزّهــاً
للطالعــات دجــىً عـن الأبـراجِ
وَالسـاحبينَ إِلـى ديـارِ عـدوّهمْ
أذيـــالَ كــلِّ مُعَضــَّلٍ رَجْــراجِ
كـالبحرِ تَلتمـعُ الأسـنّةُ والظُّبا
فــي قعــرهِ بَـدَلاً مـن الأمـواجِ
يحـوِي رجـالاً لا يبـالون الـرّدى
إلّا ردىً فــي غيــر يـومِ هيـاجِ
نبذوا الحياةَ وأمْرَجوا أرواحَهمْ
بيــن المنايــا أيّمـا إمـراجِ
وأتَـوْا علـى صـَهَواتِ جُـرْدٍ ضـُمَّرٍ
ملأى مـــن الإلجــامِ والإســراجِ
أكـلَ الغِـوارُ لحومَهـا وتعرّقـتْ
أوصــالَها أنيــابُ كــلِّ فجـاجِ
فَـأتَتْ كمـا شاء الشّجاعُ خفائفاً
مثــلَ القِــداحِ تُجيلهُـنَّ لحـاجِ
قــومٌ دفـاعُهُمُ النجـاةُ لخـائفٍ
ونــدى أكفّهِــمُ اليَسـارُ لـراجِ
لا يغصـبونَ إذا الرّجـالُ تَغاصبتْ
إِلّا العقـائلَ مِـن عظيـمِ التـاجِ
وَإِذا الوجوهُ تَكالحتْ حَذر الرّدى
فوجــوهُهمْ أقمــارُ كــلِّ عَجـاجِ
وَمَــتى شـبيهَهُمُ طلبـتَ وجـدَتهمْ
ضــربوا علـى أحسـابهمْ برِتـاجِ
ولقـد طلبتُ على العظيمةِ مُسعِداً
فرجعــتُ منقلبـاً علـى أدراجـي
ووجـدتُ أطمـارَ الحفـائظ بيننا
فــي كــلِّ شـارقةٍ إلـى إنهـاجِ
زَمـنٌ عقيـمُ الأمّهـاتِ مـن الحِجى
فــإذا حَمَلْــنَ وضــعنَهُ لخِـداجِ
كــم حامـلٍ فيـه لِعِبْـءِ فهاهَـةٍ
متعثّــــــرٍ بلســـــانِهِ لَجْلاجِ
غِــرٌّ تجــرُّ النائبــاتُ لسـانَهُ
فَـإذا اِطمـأَنَّ فـدائِمُ التّشـحاجِ
كَلِـفٌ بـبيضِ الأُزْرِ لَكـن قَـد غَدا
مُتقنّعـــاً فينـــا بِعــرْضٍ داجِ
وَتَــراهُ يَرضـى خِفّـةً مـن سـُؤْددٍ
إنْ بــاتَ يومـاً مـوقَرَ الأعفـاجِ
قَـد قلتُ للباغِي المروءَة عِندهمْ
يرمـي القليـبَ بغيـرِ ذاتِ عِناجِ
مــاذا تُكلِّــفُ ذاَ بطــنٍ حـائلٍ
جــدّاءَ مــن دَرٍّ لهــا ونِتــاجِ
وَتُريـدُ أَنْ تَحظـى بِجمّـاتِ الغِنى
مِــن مَعــدِنِ الإِقتـارِ والإنْفـاجِ
وَمِــنَ الغَبـاوةِ أنْ يظـنّ مؤمّـلٌ
جُــرعَ الإســاغَةِ مـن مِغـصٍّ شـاجِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.