هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـل عـائِدٌ يَنفـع مـن عِلّتِـي
أو مُســْعِدٌ ينقـع مـن غُلَّتِـي
أو عــادلٌ ينصــفنِي حُكمــهُ
مـن جـور هذا الزّمن المُعْنِتِ
أسـعى ولا أدرِي إلـى مُنيَتِـي
وَإِنّمــا أَسـعى إلـى ميتـتي
كـم نعمـةٍ آلـتْ إلـى نِقمَـةٍ
وفَرْحَــةٍ حــالت إلـى تَرْحـةِ
وَغِبْطَـةٍ لمّـا اِسـتَوتْ للفـتى
وَنــالَ منهــا ســُؤْلَهُ ولّـتِ
إِنْ كانَ زادَ الدّهر في فِطنَتِي
فَبالّــذي أنقـصَ مـن فِطْرَتـي
أَو قــوّمتْ أيّــامُهُ خِبْرَتِــي
فبالّــذي طَأْطـأ مـن صـَعْدَتِي
يُقِــرُّ عَيْنَــيَّ بمــا فقــدُهُ
بعــد قليــلٍ مُسـبلٌ عَـبرتي
فـي كـلّ يـومٍ أنَـا في وقعةٍ
مَـعْ نُـوَبِ الـدّهر وفـي خُطّـةِ
بَينــا تَـراهُ مُسـِلفاً قرَّتـي
حتّــى تــراه مُتلِفـاً قـوّتِي
يولِـجُ حِرمـاني عَلـى مُنْيَتِـي
خَبْطــاً وإيلامِـي علـى لَـذَّتِي
فَليتَــهُ لَمّــا طــوى عَزمـهُ
بميتتِـي لـم يُعطِنِـي عِيشـَتِي
لَـولايَ كـان الـدّهر من أهلِهِ
بغيـــر أوضـــاحٍ ولا غُــرّةِ
وَقَـد درى الأقـوامُ أَنّي اِمرؤٌ
أواصــلُ الصـدَّ عـن السـَّوْأَةِ
لا أضــمرُ السـّوءَ لـذي خُلّـةٍ
ولا أُرى فــي طُــرُقِ التُّهمَـةِ
ولـم تقُـدْني في حِبالِ الهَوى
مَحاســِنُ البَهْكَنَــةِ الطَّفلـةِ
ذو عَزْمــةٍ مـا نَشـَزتْ سـاعةً
واحــدةً عــن رِبْقَـةِ العِفَّـةِ
وَلا تــرى ميلاً إلــى جــانبٍ
لافــى رِضــاً منّـي ولا سـَخْطَةِ
لا فـرق بُعداً مِن ركوبِ الهَوى
بينِـيَ فـي الكِبْـرَةِ والشـِّرَّةِ
فَجــانبُ الجِــدِّ بـه صـَبْوَتِي
وجــانبُ الهَـزْل بـه نَبْـوتِي
كـم لِـيَ ي مُـرِّ ثمـارِ الهوى
مـن فكـرةٍ رُضـْتُ بهـا صَعْبتِي
فالـذُّلُّ للنَفـسِ إذا مـا عَصتْ
والعــزّ للنّفــسِ إذا ولّــتِ
فقـــلْ لُحســـَّادِيَ لا زِلْتُــمُ
فـي حَسـَدٍ ثـاوٍ علـى نعمَـتي
لا تعضــِهوني بالّــذي فيكُـمُ
فَقــدْ أَمنتـمْ أبـداً عَضـْهتِي
الــذّنْب لِــي عنـدكُمُ أنّكـمْ
عجزتُــمُ عمّــا حَـوَتْ قـدرَتي
وأنّنـي قـد كنـتُ مـن دونكمْ
أعقِــرُ للأضـيافِ فـي الأَزْمـةِ
والطّـارقُ النـازل أدنى إلى
زادِيَ مـن أهلِـي ومِـن أُسرَتي
وكــلّ داعٍ بــي إلـى نُصـرةٍ
ســـابقةٌ دعـــوتهُ نُصــرتي
لـو جهـدوا ما شَربوا من عَلٍ
إِلّا الّـذي أسـْأَرْتُ مـن فضلتِي
وَلا رأَوْا قــــطُّ بِأَيـــديهمُ
فضـــيلةً منِّــيَ مــا غُلَّــتِ
وَكـم بغَوْا دهراً فلم يظفِروا
مِنِّـي فـي المَزْلَـقِ بـالعَثْرةِ
لَيســتْ يــدي مِنّـيَ مـردودةً
وليــس لِــي رجْلِـيَ إِن زلَّـتِ
إِنْ تَفقـدوني تَفقـدوا منكُـمُ
فـرّاجَ ذاك المُبْهَـمِ المُصـْمَتِ
حقّــرَ شــأني أنّنِــي ضـائعٌ
عنــدكُمُ أَبكـي عَلـى ضـيعتي
أَقتــاتُ غيظـي فـإذا عِفْتُـهُ
خرجــتُ مـن غيـظٍ إلـى عِفّـةِ
بَيـنَ أُنـاسٍ أنَـا مـا بينهُمْ
فــي كَمـدٍ بـاقٍ وفـي حَسـْرةِ
خَيرُهُـمُ شـرُّ اِمـرِئٍ في الورى
وحيُّهُــمْ بــالنَّوك كــالميِّتِ
أنفـقُ فمـا لسـتُ أرضـى بِـهِ
شــرْخَ شـبابي وشـَبا مَيْعَتِـي
دَعْ جــانبَ الـذُلِّ لمـنْ حَلَّـهُ
فمـا بـه شـيءٌ مـن الخيْـرَةِ
ولا تُقِــمْ فـي منـزلٍ تعْتَلِـي
بـهِ الأراذيـل علـى العِلْيَـةِ
ولا مكـــانٍ يســتوي عنــدَهُ
دَرادِقُ الــذَّوْدِ مــع الجِلَّـةِ
مَلِلْتمــوني والمُنــى رَغْـدَةٌ
إِنْ كَثُــرتْ فــي معشـرٍ مُلَّـتِ
وَقَــد عَلِمتــمْ أَنّ أَمـوالكمْ
تضـحِي وتُمْسـي في حِمى جُرْأتِي
ســددتُ عنهـنَّ فـروقَ الـرَّدى
بالطّعنـةِ الفَوهـاء والضّربةِ
والخيـلُ تنجـو كسروبِ القطا
أو نَعَــمٍ فــي غُرْبــةٍ شـُلَّتِ
يَحفِزُهـا الطَّعـنُ فلـو سامَها
دخـــولَ خــرقٍ ضــيّقٍ مــرّتِ
وفـي القنـا تُبـدِل أجلادَهـا
مســـودّةَ اللّــوْنِ بمُحمَــرّةِ
فَــوق قــرا ضــامرةٍ جَسـْرَةٍ
مـا شـدّت الرّيـحُ كمـا شـَدَّتِ
ذاتِ وَقــارٍ يـوم سـِلْمٍ فـإنْ
رأت بعينيهــا وغــىً جُنّــتِ
هـلْ أنهَلَتْهَـا علقـاً مـائراً
إلّا يـدي فـي الـرَّوْعِ أو علَّتِ
فـي موقـفٍ دَحْـضٍ كـأنّ الفتى
مُســتوقَفٌ فيــه علـى جَمْـرةِ
تبتــلُّ أرجــاءٌ لــهُ يَبْسـَةٌ
رشــائشَ الطّعــن إذا بَلّــتِ
لا تُــدنِنِي مـن عاقـدٍ أنفَـهُ
ملآنَ مــن تِيــهٍ ومـن نَخْـوَةِ
مُدامِــــجٍ همّتُـــهُ كلُّهـــا
مصــروفةٌ فـي نصـبِ أُغلوطـةِ
لَيــس عـن الغـيِّ لـهُ عَرْجَـةٌ
ولا لـه فـي الرّشـد من نهضةِ
فَلــن تَرانـي أبـداً راغبـاً
فـي خَـرِقٍ يزهـدُ فـي رغبـتي
ومـا أُبـالي بعـد خُبْـرٍ بـهِ
صــرّح أو صــمَّمَ فــي خُلّتِـي
ســَأَركَب الهَـول فإمّـا علـى
شــامخةٍ أو أكــرم الموتـةِ
فَربّمــا نلـتُ الّـذي أبتغـي
مجتهــداً أو بَــرِئتْ ذمّــتي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.