هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا ضـرّ طيفَـكِ لـو والـى زياراتي
مـا بَيـنَ تِلـكَ المَحـاني والثّنِيّاتِ
والرّكــبُ عنّــا مشـاغيلٌ بـأَبيَنهمْ
مِــنَ الــدّؤوب وإرقــالِ المطيّـاتِ
صــَرْعى كــأنّ زجاجــاتٍ أُدِرْنَ لهـمْ
فهــمْ لعينيــك أحيــاءٌ كــأمواتِ
إنْ حـرّم الصـّبحُ وصـلاً كـان يُجذلُنا
فَهْـــوَ الحلالُ بتهــويمِ العشــيّاتِ
وَكَــم أَتـاني وجُنـحُ اللَّيـلِ حُلّتُـهُ
مَـن لَـم يَكُـن فـي حسابي أنَّه ياتي
وَزارَ فـي غيـرِ ميقـاتٍ وكـم لُـوِيَتْ
عنّــا زيــارتُهُ فــي كــلِّ ميقـاتِ
وَقَـد رَأَيتـمْ وَقـد سـار المطيُّ بكمْ
كَيـفَ اِصـطِباري علـى تلك المصيباتِ
وَكَــم ثنيـتُ لِحـاظي عَـن هـوادِجكمْ
وَفــي الهَـوادِجِ أَوطـاري وحاجـاتي
وقلــت لا وجــدَ فـي قلـبي لِلائِمِـهِ
وَالقلــبُ تحرقُــهُ نـارُ الصـّباباتِ
قـلْ للّـذين حَـدَوْا فـي يوم رِحلَتِهم
خُوصــاً خمــائِصَ أمثــالَ الحنيّـاتِ
مــــذكّراتٍ فلا ســـَقْبٌ لهـــنّ ولا
كَرِعْــنَ يومــاً بنشـوانِ الوليـداتِ
لَهُــنّ والرّحــلُ يَعْلَـولِي مناسـِجَها
إلــى السَّباســِبِ شـوقاً كـلَّ حنّـاتِ
وكــمْ ولَجْــنَ شـديداتٍ صـَبَرْنَ بهـا
حَتّــى نَجــونَ كِرامــاً بالحُشاشـاتِ
فَـإِنْ بُعِثْـنَ إِلـى نيـلِ المُنى رُسُلاً
كفَلْــنَ منــك بتقريــبِ البعيـداتِ
مَـنْ فيكُـمُ مُبلـغٌ عنّـي الوزيرَ إذا
بَلَغْتمــــوه ســـلامي والتحيّـــاتِ
وَمـن سـعود الـورى ثـمّ البلاد بـهِ
لـم يَظلمـوا إذ دعوه ذا السّعاداتِ
قولـوا لَيتنـي كنـتُ الرّسـولَ ومـا
أدّى إليــك ســوى لفظِــي رسـالاتي
للّـــه دَرُّكَ فـــي مُســتغْلَقٍ حَــرِجٍ
أســعفتَ فيــه بفرحــاتٍ وفُرجــاتِ
وفـــاحمٍ مُـــدْلَهمٍّ لا ضــياءَ بــهِ
نزعــتَ عنــه لنـا أثـواب ظُلمـاتِ
وفــي يــديك رســولٌ منـك تُرسـلهُ
مــتى أردتَ إلــى كــلِّ المنيّــاتِ
مثــلَ الرِّشـاءِ يُـرى منـه لمبصـرِهِ
تغضــّنُ الرُّقــمِ يقطعـن التّنوفـاتِ
حَلفـتُ بالبُـدْنِ يرعيـن الوَجيف ولا
عَهــدٌ لهــنَّ بِــرَيٍّ مــن غمامــاتِ
يُــردنَ بيتــاً بــه الأملاكُ سـاكنةٌ
بنيّـــة فَضـــَلَتْ كـــلَّ البِنيّــاتِ
وَالطــائِفين حـوالَيْهِ وقـد سـَدَكوا
بِـــه تُقـــاءً بمســحاتٍ ولثمــاتِ
ومـا أراقـوه فـي وادي مِنـى زُمَراً
عنـد الجِمـارِ مـن الكُـومِ المسنّاتِ
وأذرُعٍ كســـيوفِ الهنـــدِ ضــاحيةٍ
يَقــذفن فــي كـلِّ يـومٍ بالحُصـيّاتِ
وَالبـائتينَ بجَمْـعٍ بعـد أن وقفـوا
علــى المعــرَّفِ لكــنْ أيَّ وَقْفــاتِ
وَجــاوَزوه خِفافـاً بَعـد أَن ذَبحـوا
حتّــــى أَتـــوه بِـــأجرامٍ ثقيلاتِ
مَحـا النضـارةَ مـن صـَفْحاتِ أوجههمْ
ذاكَ الّــذي كَـان محـواً للجريـراتِ
لأنــتَ مِـن دونِ هَـذا الخلـقِ كلِّهِـمُ
أَحــقّ فينــا وَأَولــى بــالموالاةِ
قُــدنِي إِلَيـكَ فمـا يَقتـادني بشـرٌ
إلّا فــتىً كــان مــأوىً للفضــيلاتِ
وَاِشـددْ يَـديك بمـا ناولتَ من مِقَتِي
ومــن غرامـي ومـن ثـاوِي مـودّاتي
أَنـا الّـذي لا أَحول الدّهرَ عن كَلَفِي
بِمــن كلفــتُ ولا أســلو صـباباتي
لا تخـشَ منّـي علـى طول المدى زللاً
فكــلُّ شــيءٍ تــراه غيــر زلّاتــي
ســِيّانِ عنــدي ولا مــنٌّ عليـه بـهِ
مَغْنــى الأذى ومقــرّاتُ اللّــذاذاتِ
أَشـكو إلـى اللَّه أَشواقي إِليك وما
فـي القلـبِ مِـن حـرّ لوعاتٍ ورَوْعاتِ
وَإِنّنــي عاطِـلٌ مِـن حَلـي قُربِـكَ أو
صــِفْرُ اليـدين خلـيٌّ مـن زيـاراتي
ولــو رأيتُــك دون النّــاسِ كلِّهِـمُ
قَضـيتُ مِـن هَـذهِ الـدّنيا لُبانـاتي
لا تَحسـَبوا أَنّنـي لَـم أَلقَـهُ أبـداً
فَإِنّنــــا نَتَلاقــــى بـــالمودّاتِ
وَكَـــمْ تَلاقٍ لِقَــومٍ مِــنْ قلــوبهمُ
كَمـا أَرادوا علـى بُعـدِ المَسـافاتِ
وَالقـربُ قـربُ خـبيئاتِ الصّدور وما
تحــوي الضــمائرُ لا قــربُ المحلّاتِ
إِنّـي الصـديقُ لمـن كنتَ الصديقَ له
ومــن تُعــادِي لـه منّـي معـاداتي
وأنــتَ مـن معشـرٍ تُـروى فضـائلُهمْ
سـادوا علـى أنّهـمْ أبنـاءُ سـاداتِ
البـالِغين مِنَ العَلْياءِ ما اِقتَرحوا
وَالقـــائِمينَ بصــَعْباتِ المُلمّــاتِ
وَيَشـهَدونَ الـوغى مـن فَـرْطِ نَجْدَتهمْ
والرّعــبُ فــاشٍ بألْبــابٍ خليّــاتِ
كـأنّ أيـدِيَهُمْ فـي النّـاس ما خُلقتْ
إِلّا لِبَـــذل الأيـــادِي والعَطِيّــاتِ
مُقَــدَّمين عَلــى كــلِّ الأنــامِ عُلاً
مُحَكّميـــن علـــى كــلِّ القضــيّاتِ
فــإِنْ تَقِسـْهُمْ تَجِـدْهُمْ منـزلاً وبنـاً
طـالوا النّجومَ التّي فوق السّماواتِ
قــد فُقْتَهُــمْ بمزيّـاتٍ خُصِصـْتَ بهـا
هـذا علـى أنّهـمْ فـاقوا البريّـاتِ
ولـم تـزلْ مُنجبـاً فيمـن نَسَلْتَ كما
أخَـذتها لـك مـن أيـدِي النجيبـاتِ
وكنــتَ فضــلاً ودينـاً يُستضـاءُ بـهِ
خلطــتَ للمجــدِ أبياتــاً بأبيـاتِ
إنّ الرَّئيـس الّـذي راسَ الأنـام بما
حــواه مـن فضـلهِ قبـل الرّياسـاتِ
فَــإِن تَجمّــل قــومٌ فـي وزارتهـمْ
فَــاِجَّمَّلتْ فيــك أدراعُ الــوزاراتِ
جاءتـكَ عفـواً ولـم تبعثْ لها سبباً
ولا بســطتَ إليهــا قبــضَ راحــاتِ
وقــد أتــانِيَ فيمـا زارنـي خـبرٌ
فَطــالَ منــهُ قُصـارى كـلِّ سـاعاتي
سـَقاني المُـرَّ مِـن كَأسـيهِ وَاِستَلبتْ
يُمنــاهُ مـن بَصـَرِي لـذّاتِ هَجْعـاتي
إِنِ اِضـطَجعتُ فمِـنْ شـوكِ القنا فُرُشِي
وإنْ مشــيتُ فــواطٍ فــوقَ جَمْــرَاتِ
قـالوا اِشـتَكى مَنْ يوَدُّ النَّاسُ أنَّهُم
كـانوا الفـداءَ لـه دون الشّكاياتِ
وَلَـم أَزَلْ مُشـفقاً حتّـى علمـتُ بمـا
أَنــالَهُ اللَّــهُ مِـن ظِـلِّ السـّلاماتِ
وَبشـّروا بـالعوافي بعـد أن مُطِلَـتْ
بُشـــري ولكنّهـــا لا كالبشــاراتِ
وَالحمدُ للَّه قَد نلتَ المَرادَ وما ال
ســـَعيدُ إلّا الّــذي نــالَ الإراداتِ
فَعِـشْ كمـا شـئتَ مـن عـزٍّ يطيـف بهِ
للَّــهِ جَيــشٌ كــثيفٌ مــن كفايـاتِ
وَلا بُليـــتَ بِمَكـــروهٍ ولا قَصـــُرَتْ
منــك الأنامـلُ عـن نيـلِ المُحبّـاتِ
فلـم تكنْ مُعْنِتاً من ذا الورى بشراً
فَكيـفَ تُبلـى مـنَ الـدنيا بِإِعْنـاتِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.