هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَلَغْنــا ليلـةَ الشـِّعبِ
عجــالاً مُنيــةَ الحــبِّ
تَلاقَينــا كَمــا شـِئنا
بلا علــمٍ مــن الرّكـبِ
وَطَيـفٍ طـافَ فـي ظَمْيـا
ءَ والإصـباحُ فـي الحُجْبِ
جَفَـتْ عينـي وجـاءتْ في
دُجـى اللّيـل إلى قلبي
وَزالــتْ غـبَّ مـا زَارتْ
ومـا قلـتُ لهـا حسـبي
وولّـتْ لـم تُنِـلْ شـيئاً
مـن الغُنْـمِ سـوى حبّـي
فَيــا شـِعباً تَعانقنـا
بِــهِ بـوركتَ مـن شـِعبِ
وَلا قُرّبــتَ مــن جَــدْبٍ
ولا بوعــدتَ مــن خِصـْبِ
فكـمْ فيـكَ لبـاغي نَـفَ
لِ الأحبـــابِ مــن إِرْبِ
ومِــنْ ظــبيٍ غنـيٍّ فـي
ك بالحسـنِ عـن القُلْـبِ
كَفــاه لُؤلــؤا منــه
لبـاسُ اللؤلـؤ الرّطْـبِ
وأطــرافٌ خضــابُ الـل
هِ أغنــاهنّ عــن خَضـْبِ
ولمّـــا رأت الحســنا
ءُ فــي رأسـِيَ كالشـُّهبِ
وبيضـاً كالظُّبـا البيضِ
وَمــا يَصــلحنَ للضـّربِ
تُجُنِّيــــتُ بلا جُــــرمٍ
وَعــــوقِبتُ بِلا ذَنـــبِ
وحــادتْ عـن مقـرٍّ كـا
ن فيــه بقــرُ السـِّربِ
وعــاتبتُ ولكــنْ قــل
لَمــا ينفعنِــي عتبِـي
فقــلْ للمُفعــم الملآ
نِ مـن كِبْـرٍ ومـن عُجْـبِ
ومــن يُركِبُــهُ الْحِـرصُ
قَـرا صـَعْبٍ مـن الصـّعبِ
ومَــنْ تنقلُــهُ الأَطمـا
عُ مـن شـرقٍ إلـى غـربِ
دعِ الأســـفارَ للــرّزقِ
فَمــا الأَرزاقُ بالكسـبِ
يجيــءُ الـدَّرُّ أحيانـاً
إلـى الظـامِي بلا حَلْـبِ
وَكَـم هَجْـرٍ مـن الوصـلِ
وكــم جِـدٍّ مـن اللّعْـبِ
خـفِ الـدّهرَ فـإنّ الدّه
رَ ذو أخــذٍ وذو ســَلْبِ
فــإنْ أغنــى فللفقـرِ
وإنْ أقعـــى فللــوثبِ
سـَقَى اللَّهُ الأُلى كانوا
يــــدُرّون بلا عَصــــْبِ
يَجــودونَ بِمــا ضــنّتْ
بــه أَوعيــةُ الســُّحْبِ
وَيعطــــون بلا مــــنٍّ
ولا كــــدٍّ ولا نَصــــْبِ
وفرّاجيــــن كشـــّافي
نَ للغُمَّـــةِ والكـــربِ
نَبَـوْا عن مطرحِ الفحشا
ءِ والفحشـاءُ قـد تُنبي
ولــم يُصـْبَوْا بشـنعاءَ
وفـي الشّنعاءِ ما يُصبي
ولـم يُعْدَوا طِوال الدّه
ر مـن أنيـابِهِ الجُـربِ
ولا كـانوا لكـلِّ النّـا
سِ إلّا موضـــعَ القُطــبِ
بــــأعراضٍ نقيّــــاتٍ
مـن التّقريـف والثّلـبِ
يـرون اليـومَ ذا نحـسٍ
إذا كـــان بلا شـــَغْبِ
ولا حَفْــلَ لهـمْ بالمـا
لِ لا يجنــوه بالعضــْبِ
لهــمْ فـي كـلِّ نكـراءَ
حُلــومٌ لَســْنَ للهضــْبِ
وأيمــانٌ خلقـن الـدّهْ
ر للطّعـــن وللضـــّربِ
وللنّفــــعِ وللضــــّرّ
وللــــدّفع وللــــذّبِّ
وَأَلبــابٌ لـدَى الـرّوعِ
بلا شــيءٍ مــن الرُّعْـبِ
فيــومُ الســِّلمِ فيهـنّ
كيـومِ البـأْسِ والحـربِ
وَأَغنـوا بالنّدى الغَمْرِ
عَــنِ الأنـواءِ والعُشـبِ
وَجـاؤوا سـاعةَ الـذُّعْرِ
علــى المُضـْمَرَّةِ القُـبِّ
وفـــي أيــديهمُ كــلُّ
طويــلِ المُرتقـى صـُلبِ
تـــراه يـــدع الأورا
دَ فـي سـَكْبٍ علـى سـَكْبِ
ويرمي من دم الجوف ال
ثــرى بِـالأحمرِ العَصـْبِ
إِذا مـا لَحَفوا وجه ال
ثَــرى أرديــةَ العَصـْبِ
وفــاحوا عَبَـقَ المسـكِ
علــى بُعـدٍ ومـن قُـربِ
ولم يَرْضَوْا سوى التّجري
ر للأذيـــالِ والســّحبِ
رأيـتَ المجـد محمـولاً
علــى كــلِّ فـتىً نَـدْبِ
مَضــوا عنِّــي فلا لــذَّ
ةَ لـي بالبـاردِ العذْبِ
ولا غمـــــــضَ ولا أرضَ
لِعَينَــــيَّ وللجنــــبِ
وقـد كنـتُ بهـمْ دهـراً
رَخــيَّ البـالِ والقَلـبِ
بنفسـي مَـن نـأى عنِّـي
ومـا إنْ مـلّ مِـنْ قُربي
قضـى مـن قبـل أن أقض
يَ فيــه ولــه نَحْــبي
ولمّـــا أن نقلنـــاهُ
علـى الرّغمِ إلى التُّربِ
وَأَضــجعناهُ فـي غـبرا
ءَ مَلسـاءَ علـى الجنـبِ
بلا صــــوتٍ ينـــاجيهِ
ســوى زَعزعــةٍ النُّكْـبِ
دَفنّـا العَضـْب في الأرضِ
وكـمْ فـي الأرض من عَضْبِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.