هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـم يَبـقَ لـي بَعدَ المَشيب تَصابي
ذَهَــبَ الشــّباب وَبعـده أَطرابـي
فَــالآنَ مـا أَرجـو وِصـالَ خَريـدَةٍ
يَومــاً وَلا أَخشــى صــُدودَ كعـابِ
يـا صـاحِبي قَـد عادَ عَذلكَ ظاهراً
فالشـّيبُ أعـذلُ منـك فـي أحبابِي
قَـد نـابَتِ الخَمسون والسّبع الّتي
لِـي بَعـدها في العذلِ عن أصحابِي
فَلَربّمـا حـابى العَـذول فلم يلُمْ
وَالشـّيبُ فـي الفَوْدَين لَيس يحابي
لا تخـشَ منّـي أن أنقّبَ عَن هَوى ال
بيــض الأوانـس والمشـيبُ نِقـابي
بَلَــغَ المَشــيب مآربـاً ومآربـاً
مِنّــي وَلــم أبلــغ بـه آرابـي
وَرَجــوتُ منــهُ شـِفاءَ داءٍ كـامنٍ
فَــاِزدَدته وَصــَباً إلـى أوصـابي
قد كان شافِعِيَ الشّباب إلى الدُّمى
والشـيبُ بعـد فراقِـه أغـرى بـي
فَربـاعهنّ سـِوى ربـاعِيَ في الهوى
وجنــابهنّ هنــاك غيــرُ جنـابي
ولقــد عَمَـرتُ مراسـلاً مـن قبلـهِ
فأعــاد لـي رُسـُلي بغيـر جـوابِ
لا ذَنــبَ عنــدي منــه إلّا أنّــهُ
كــان الســّفير لفرقـةِ الأحبـابِ
وَلَقَـد عَتبـت على الّتي صَرَمَتْ وقد
وَصـل المشـيبُ ومـا أفـاد عتابي
يـا جَمـلُ كَيف نزعتِ حبلَكِ من يدي
لمّـا نزعـتُ مـنَ الصـِّبا أثـوابي
فَقَطعـتِ وَصـلكِ لا لجـرمٍ كـان لِـي
وَإِلــى وصــالكِ جيئتـي وذهـابي
سـاقَ الّـذي بَعَثَ النّوى قَلبي كما
سـاق الحُـدَاةُ ضـُحىً بِطـاءَ رِكـابِ
فَمَـتى سـَألتَ عَـنِ الفُـؤادِ فَـإِنّهُ
قَــد ســارَ بَيـنَ هـوادجٍ وقِبـابِ
يــا طالِبـاً يَجتـابُ كـلَّ تنوفـةٍ
تُـدمي ظهـورَ العيـس خيـرَ جنـابِ
والشـمسُ فـي الجوزاء راميةٌ إلى
تلــك المرامــي كلِّهــا بلُعـابِ
عُـجْ بالوزير أبي المعالي أيْنُقِي
وَاِجعَــلْ إِليــه غَيبـتي وإيـابي
وَاِقطَـعْ بـهِ كَـي لا أسـافرَ أنسُعي
وَاِعقِـرْ لَـه كـي لا أريـمَ رِكـابي
فَهـوَ الّـذي قَـد كنتُ عُمري أَبتغي
وَأَرومُ مُقترحــاً علــى أنصــابي
وَإِذا بَلغـن بِـيَ المُنـى موفـورةً
فشــعابُ غيـرِ المُـدلجِين شـعابي
لِـي مِـن وِدادك وَاِصـطِفائك رتبـةٌ
حُــبٌّ أتِيــهُ بــهِ علـى أَحبـابي
وَإِذا ملأتَ مــنَ الثنـاءِ مَسـامِعي
فَكــأَن ملأْتَ مـنَ الثّـراءِ عِيـابِي
وإذا رضــيتَ فقـد حظيـتُ فـإنّني
أرضــى بــأن ترضـى وذاك طِلابِـي
لِــي كـلَّ يـومٍ مـن جميلـك مِنّـةٌ
غــرّاءُ تــأتينِي وتقــرعُ بـابي
وكرامــةٌ لـم يـدنُ منهـا مُكْـرِمٌ
عَبقــتْ بهـا دونَ الأنـامِ ثِيـابي
كرّمتَنــي فملكــت منّــي رِبْقَــةً
تَـأبى اِنعِتاقـاً يـومَ عِتْـقِ رِقابِ
وَتَركتنِــي وقْفـاً عليـكَ إِقـامتِي
وإلــى ديــارِك مــوئِلِي ومـآبي
كــم لـي إليـك شـفاعةٌ مقبولـةٌ
ونــداءُ مســموعِ النّـداءِ مُجـابِ
فمــتى أردتُ جعلـتُ قـولي رائداً
فــي نيــل موهبـةٍ وصـرفِ عِقـابِ
فلقـد كُفيـتُ وفـي يـديك مَعونَتي
وَلَقـد غَلبـتُ وأنـتَ مِـن أَحزابـي
وَمَــتى ضـَحيتُ ففـي ذراك أظِلَّـتي
وإذا ظمِئتُ فمِــنْ نَــداك شـرابي
وأنـا الّـذي لـك بـالولاءِ مواصلٌ
فَــاِغفِرْ لــذاك زيـارةَ الإِغْبـابِ
سـَلْ عَـن بَسـالتِهِ خفاجَـةَ والظّبا
فــي راحــتيهِ تُعــطّ كـلَّ إهـابِ
والطّعـن يَثنـي كـلَّ مـن شابتْ له
تلــك المفــارق مـن دمٍ بخِضـابِ
وَتَوهّمـــوا جَهلاً بأنّــكَ كــالأُلى
شــُلُّوا بأرمــاحٍ لهــمْ وحِــرابِ
حتّــى رأَوْكَ مُصــمّماً فَتَســاهموا
طُــرقَ الفِــرارِ بقفــرةٍ كـذئابِ
شـــَرّدتهمْ فخيـــامُهم منبــوذةٌ
مِــن غيــر إعمــادٍ ولا إطنــابِ
وسـلبتَ أنفسـَهمْ ولـم تحفـلْ بما
أبقــتْ مصــارعُهمْ مــن الأَســلابِ
للَّــه درُّ شــجاعةٍ بــكَ أَمكنــتْ
نَصـْلَ الأعـاجمِ مـن طُلـى الأعـرابِ
ولقــد لَفَفْتَهُــمُ بهــمْ فكأنّمـا
حَضَّضــْتَ بيــن ضــراغمٍ فـي غـابِ
واليــومَ لا يُنجيـكَ مـن أَهـوالِهِ
إلّا الطّعــانُ وصــدقُ كــلِّ ضـِرابِ
فالضــَّربُ فـي هامـاتهمْ منثـورةٌ
فـوق الثّـرى والطّعـن في الأَقرابِ
هـدرتْ زمانـاً بـالفرات فحـولُهمْ
فَـاليومَ مـا فيهـمْ طَنيـنُ ذُبـابِ
أَمَّـا بنـو عبـد الرّحيـمِ فـإنّهم
حـــدُّ الرَّجـــاء وغايــةُ الطلابِ
لَـم يَسـكنوا إلّا القِلالَ وَلَم يُرَوْا
والنَّجـــم إلّا فــي رُؤوس هِضــابِ
مــا فيهـمُ إلّا النّجيـبُ لأنّـه الْ
بيــتُ المليــءُ بكـثرِة الأَنجـابِ
القــائِلين الفصـْلَ يَـومَ تخاصـمٍ
وَالواهِــبين الجَـزْلَ يـومَ رِغـابِ
وَمُزاحِميــن لَهـم علـى رايـاتِهمْ
رَجعـوا وَقـد نكصـوا على الأعقابِ
لَـن يصـلحوا قُرُبـاً لصونِ سُيوفهمْ
وهُـمُ السـّيوفُ لنـا بغيـرِ قـرابِ
لا خيــرَ فـي أسـلٍ بغيـر عوامـلٍ
فينــا ولا ســيفٍ بغيــر ذُبــابِ
ليـس الرّياسة بالمُنى أو بالهوى
لكنّهـــا بركـــوب كــلّ صــِعابِ
لا تقربـوا بـذئابكمْ طَلَعاً عن ال
نســَلانِ والعَســَلانِ ليــثَ الغـابِ
وَإِذا الجِيـادُ جَرينَ لم تَحفلْ وقد
عَـنَّ التسـابقُ بِـالهجينِ الكـابي
وَصــوارمُ الأســيافِ عنـد ضـريبةٍ
مـا كـنّ يومـاً كالكليـل النابي
خُــذها فَـإِنْ بُقّيـتُ شـيئاً آنفـا
تسـمعْ لهـا مـا شـئْتَ مـن أَترابِ
وَاِسـمَعْ كَلامـاً لـم يُحَـكْ شـِبْهٌ له
ملآنَ بالإحســـــانِ والإطـــــرابِ
روضــاً ولكـنْ ليـس يجنِـي زَهـرَه
إِلّا يمينُـــــك مالـــــكَ الآدابِ
وَإِذا المَسـامعُ أنصـفتْ لَم تَنتقصْ
إِلّا كَلامِــــي وحـــدَه وخطـــابي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.