هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّ فَــتىً وورِي فــي التُّــربِ
قضــى ولــم أقـضِ بـه نَحْـبي
زوّدنــي بعــد فراقــي لــه
مـا شـاءتِ الأحـزانُ مـن كـربِ
قلــتُ لرَكْــبٍ قـال لِـي إِنّـه
ذاق الـرّدى أُرجلـتَ مـن رَكْـبِ
ولا رَعَــتْ عيســُك فــي منـزلٍ
نزلتَــه شــيئاً مــن العُشـبِ
وَلا يَـزلْ فـوكَ وقـد قـال لـيْ
مـا قـال مملـوءاً مـن التربِ
قـد ضرّني الصّدقُ فمنْ ذا الّذي
يَنفعنــي يــا قـومُ بالكـذبِ
نعيــتَ لا بوعــدت مــن سـيَّئٍ
أفضـلَ مـن قلـبي إلـى قلـبي
رُمحـي الّذي يَفري نُحورَ العِدى
وَفــي جلادِي هــوَ لِــي عَضـْبي
فكــمْ لــه دونِـيَ مـن موقـفٍ
آمننــي فيــه مــن الرُّعــبِ
ولـم يكـن لـي وهْوَ في قبضتي
علـى المُنـى شـيءٌ مـن العَتْبِ
مــا قنعــتْ إلّا بِــهِ همّــتي
وَلَــم أَقــلْ إِلّا بــهِ حَســبي
وَعاضـــَني مِــن حَــرجٍ ضــيّقٍ
علـــيَّ بالإفســـاحِ والرُّحْــبِ
هـوَ الـرّدى يأخـذُ مِـن بَيننا
إِذْ هَــمّ مَــنْ شــاء بلا ذنْـبِ
وَليــسَ يُســطاع دِفــاعٌ لــه
بِــالطعنِ بالرُّمْـح ولا الضـّربِ
إِنْ يَبـغِ مَحجوبـاً فمـا إنْ له
مِــن دونـه شـيءٌ مـن الحُجْـبِ
أو شــاءَ أن يَأخُـذَ ذا هَضـْبةٍ
عاليــــةٍ فهـــو بلا هضـــْبِ
بــزّ اليمــانيّين تيجــانَهمْ
مِــن دونهــا أَرديـة العَصـْبِ
وَاِســتَلَّ مـن كسـرى بـإيوانِهِ
أطــواقَه الحُمـرَ مـع القُلـبِ
ولـــم تـــزلْ تــدخل رُوَّادُهُ
مِــن مُضــَرٍ شـِعْباً إلـى شـِعْبِ
وَشـــرّدتْ أصـــحابَه بطشـــةٌ
منــه بِهــمْ فهْــو بلا صــَحْبِ
وَلفّهــمُ لفّـا بِأيـدي القنـا
لــفَّ الصــّبا للغُصـُنِ الرَّطْـبِ
كـــأنّهمْ تزهـــر أجــداثهُمْ
ذوائبٌ خـــرّتْ مـــنَ الشــهبِ
وكـم سـطا فيهـمْ بأُسْدِ الشّرى
ومُطعمِـي الأضـيافِ فـي الجَـدْبِ
قُــل لاِمـرئٍ يَطمـع فـي خُلـدِهِ
فهْــوَ غَفــولٌ آمــنُ الســِّرْبِ
لَيــس كَمــا قــدّرتَه إنّمــا
خُلقــتَ للتّــربِ مــن التُّـربِ
لا تـرجُ أن تَنْجُـوَ مشـياً وقـد
بغــاك بــاغٍ واســعُ الـوثْبِ
تنـــال كفّـــاه إذا مُــدَّتا
مـن كـان فـي بُعـدٍ وفـى قُرْبِ
يـا نائيـاً عنّـي ومـن مُنيتي
أنْ بِعْـتُ بُعـدي منـه بـالقُربِ
كـم لـك عنـدي مـن أيادٍ مضتْ
بيضــاً وإن كنـتَ مـن الشـُّحْبِ
واللّيـل كالصـّبحِ لنفع الورى
والسـُّمرُ كـالبيضِ لـدَى الحربِ
ومـا جـرى في النّاس شيءٌ لهمْ
مَجـرى سـَوادِ العيـنِ والقلـبِ
وَالقـزُّ فـي الصـُّفرةِ مخلوقـةً
خيــرٌ لبــاغيهِ مــن العُطـبِ
فَاِفخرْ على القومِ الأُلى سُوِّدوا
فـي الشّرق إِنْ شئتَ وفي الغربِ
فليــس فيهــمْ كلِّهــمْ واحـدٌ
ســادَ جميـعَ العُجْـمِ والعُـرْبِ
لـم تـألفِ السـُّوءَ ولا بـتَّ في
ناحيــةِ القــذفِ ولا الثَّلْــبِ
ولـم تعُـجْ بـاللّهوِ فـي خلوَةٍ
ولا مزجـــتَ الجِــدَّ بــاللّعبِ
وكلّمــا نِلْــتَ بهــا رُتبــةً
حَمَيْــتَ فيهــا جـانِبَ الجُنـبِ
كــم كنـتَ للأملاكِ كهفـاً وكـمْ
حَمَيتهُــمْ بالمُلــك مـن خَطْـبِ
وكـــم تلافيـــتَ بتفكيـــرةٍ
صــافيةٍ شــَعْباً مــن الشـَّعْبِ
كــانوا ومـن رأيـك آراؤهُـمْ
مثــلَ رَحــى دارتْ علـى قُطْـبِ
قــد دَرّت الـدّنيا لهـمْ مـرّةً
وأيُّ درٍّ ليـــــس بــــالحَلْبِ
كَـم ذا تَـداركتَ اِعوِجاجاً لهمْ
علــى ظهــورِ الضــُّمَّرِ القُـبِّ
يَطـوينَ يَحملـنَ الـرّدى للعِدى
ســَهْباً مــن الأرضِ إلـى سـَهْبِ
وَكُلّمــا زاحَمْــنَ فــي غَمـرةٍ
شـوكَ القنـا السـّمر على إِرْبِ
كُســِينَ أَجلالاً بِنســجِ القَنــا
مِــنَ النجيـعِ الأَحمـرِ العَصـْبِ
سـَقى الّـذي أَصـبَحتَ رَهنـاً بهِ
مِــنَ الثَّــرى أنديـةُ السـُّحْبِ
وَلا ســـَمِعنا لِخريـــقٍ بـــهِ
صـــوتاً ولا زَعزَعَــةَ النُّكْــبِ
ولا يـــزلْ تُنضـــحُ حافــاتُهُ
مـن الحَيـا بالبـاردِ العَـذْبِ
حتّـى يُـرى مـن بيـن أجداثِهمْ
ريّـــانَ مَلآْنَ مـــن الخِصـــْبِ
فليـس مُلْقـىً فـي الثَّرى ميّتاً
موســّدَ الكــفِّ علــى الجنْـبِ
مَـنْ طـار فـي الآفـاق ذكرٌ لهُ
وســار بــالأقلامِ فـي الكتـبِ
فَـاِلحَقْ بِمَـن سـمّى لنـا نفسَه
بــأنّه يعفــو عــن الــذّنبِ
فمــا أتــت كفّـاكَ مـن سـيّئٍ
يضـــيقُ عنــهُ كــرمُ الــربِّ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.