هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا هَـل لمـا فـات مـن مطلبِ
وهـل عن ردَى المرءِ من مَهرَبِ
وَهَـل لامـرئٍ يبتغيـهِ القضـا
ءُ مــن مُسـتجارٍ ومـن مـذهبِ
عـذيرِيَ مـن حادثـات الزّمان
أجِــدُّ لهــنَّ ويلعبْــنَ بــي
يُثلّمْــنَ مــن حَنَــقٍ مَرْوَتـي
ويرعَيْــنَ مــن نَهَــمٍ خُلّـبي
وإمّــا بَرِحْــنَ ففــي طيّهـن
نَ مـا شـئتَ مـن تعـبٍ مُتعـبِ
وإنْ هــنّ صـفّينَ لـي مشـرباً
رَجَعْــنَ فَرنّقْــنَ لـي مَشـْربي
فكــم ذا أُعلّـلُ بالمُبْرِضـاتِ
وأُخــدَعُ بالبــارق الخُلّــبِ
وأُعـدي بـأدواء هـذا الزّما
نِ عَـدْوَى المُصـحِّ مـن المُجرَبِ
ولـو كنـتُ أعجـبُ مـن حـادثٍ
عجبــتُ مـن الحـادث الأقـربِ
أتـاني علـى عُـدَوَاءِ الدّيارِ
لَــواذِعُ مِــن نبــأٍ مُنصــِبِ
فــإنّ نجيــع فخـار الملـو
كِ ســـِيط هنالــك بــالأثْلَبِ
وإنّ أُســـامةَ ذا اللِّبــدَتيْ
نِ صـــُرِّع عــن خُــدَعِ الأَذْؤُبِ
غُلبتـــمْ بنقضـــِكُمُ عهــدَهُ
ومـن غلّـبَ الغـدْرُ لـم يغلِبِ
بـــأيِّ يـــدٍ قُــدتمُ غِــرَّةً
خِزامـةَ ذا المُقـرَمِ المُصـْعَبِ
وكيـف ظفِرتُـمْ وبُعـدُ المنـا
ل بينكُــمُ بســنا الكَــوكبِ
وَكَيـف عَلِقْتُـم عَلـى مـا بِكمْ
مـن العَجْـزِ بـالحُوَّلِ القُلَّـبِ
وأيـــنَ يمينُكُــمُ والعُهــو
تطــايحن فــي نَفْنـفٍ سَبْسـَبِ
وَأَصـــبح ملكُكُـــم بعـــدَه
بغيــــر ذراعٍ ولا مَنكِــــبِ
ومـا كنتُ أخشى على الأُفعوانِ
مَـدى الـدّهرِ مِن حُمةِ العقربِ
أَمِـنْ بَعـد أَن قادَهـا نحوَكمْ
نفـــوراً مُحَرَّمَــةَ المركــبِ
وَأَولَجهــا بَيــن أَبيــاتكمْ
وَلَيــسَ لَهـا ثـمَّ مـن مرغَـبِ
وَدافـع عنهـا لِغيـر القـوي
يِ كــلَّ شـديدِ القُـوى مُحـرِبِ
تُجــازونَهُ بجــزاء العــدوِّ
وتَجْزونَــه أُســْوَةَ المُــذنِبِ
ولــو رابـه منكُـمُ مـا أرا
بَ شــآكمْ وَلكــن لـم يَرْتَـبِ
خُــذوها تلَــذُّ لَكـمْ عـاجلاً
وآجلُهـــا غيـــرُ مُســتَعذَبِ
ولا تَرقبـوا غير ودْقِ الحِمام
وشـيكاً مـن العـارِضِ الصـيِّبِ
ففِـي الغيـبِ مِـن ثارِه فيكُمُ
شــــــفاءٌ لأفئدةٍ وُجَّـــــبِ
ألا غنّيــاني بقـرع السـّيوفِ
فَمــا غيرُهـا أبـداً مُطربـي
وحُثّــا علـيَّ كـؤوسَ النّجيـعِ
ســواءً شــربتُ ولــم أشـربِ
ولا تمطُلا ثـــــاره إنّــــه
فـتىً حـرّم المَطْـلَ فـي مَطلبِ
كــأنّي بهـا كجبـالِ الحجـا
زِ يُقبلــنَ أو قِطَـعِ الغَيْهـبِ
عليهــنّ كـلُّ شـُجاعِ الجَنـان
إذا رُهـبَ الهـولُ لـم يَرهَـبِ
لأسـيافهم فـي رؤوس الكُمـاةِ
مصـــمّمة القُضـــُب اللّهّــبِ
ولمّــا مررنــا علـى رَبْعِـهِ
خــرابِ الأنيــس ولـم يَخـرِبِ
تَبــدّل بعـدَ عَجيـج الوفـودِ
بحاجــاتِهم صــرَّةَ الجُنــدُبِ
ومــن سـابغاتٍ ملَأْن الفِنـاءَ
مــن القَـزّ أرديـة العنكـبِ
بَكينـــا علـــى غَفَلاتٍ بِــهِ
ســُرِقنَ وعيــشٍ مضــى طيّــبِ
وَقُلنـا لمـا كانَ صعبَ المَذا
لِ مـن سـَبَلِ العيـن لا تَصـعُبِ
أيـا دارُ كيـف لبستِ العَفاء
ومــاءُ النضـارِة لـم ينضـُبِ
وَكيـفَ نسـيتِ الّـذي كان فيكِ
مــن العـزّ والكـرم الأرحـبِ
وكيـف خلـوتِ مـن القـاطنين
وغربــانُ بينــك لـم يَنعَـبِ
وَأَيــن مَكـامنُ ذاكَ الشـجاع
ومربضـــةُ الأســـدِ الأغلــبِ
وأيـــن مواقـــفُ وِلْــدانِهِ
ومُزدَحـمِ الجُنـد فـي الموكبِ
ومجــرى ســوابقِهِ كالصـّقورِ
جلبــنَ صــباحاً علـى مَرْقَـبِ
أيمضــِي وأسـيافُهُ مـا فَتِـئْ
نَ بالضـّرب والسـُّمرُ لم تُخضَبِ
وَلَـم تُعجـل الخيـلُ مـذعورةً
إلــى مَرغــبٍ وإلــى مرهـبِ
ولـم يُسـتلبْ بالرّماح الطّوا
لِ فـي الـرّوع واسطةُ المِقْنَبِ
ولـو عَلِـمَ السـّيفُ لمّـا علا
كَ حــــالَ كليلاً بلا مَضـــرِبِ
وبُـــدّل مــن ســاعدٍ هــزّه
لحتفــك بالســّاعد الأعضــبِ
تعـامَه قـومٌ سـقوك الحِمـامَ
فمـا فيهُـمُ عنـك مِـن مُعـرِبِ
فلــو عــن رداكَ سـألنهاهُمُ
أحـالَ الحضـور علـى الغُيَّـبِ
ألِفْــتَ التكَــرّم حتّـى غفـل
تَ عـن جـانب الحاسد المُجلبِ
ولـم تَعتـدِ المنعَ للطّالبين
فجـــدْتَ بنفســـك للطُّلَّـــبِ
فإِن تكُ يا واحداً في الزّمانِ
ذهبــتَ ففضــلُك لــم يـذهبِ
وإنْ حجّبــوك بنسـْجِ الصـّفيحِ
فغــرُّ مســاعيك لــم تُحجَـبِ
ســلامٌ عليــك وإن كنـتَ مـا
ســلمتَ مــن الزّمـن الأخيـبِ
وواهــاً لأيّامــك الماضـياتِ
مُضــِيَّ الســّحابة عـن مُجـدبِ
فَمـا بِنْـتَ إلّا كـبين الحياةِ
وشــرخِ الشـّباب عـن الأشـيبِ
ولا خَيـر بعـدكَ فـي الطيّباتِ
فَمـا العَيـشُ بَعـدك بـالطيّبِ
حَـرامٌ علـيّ اِكتسـابُ الإخـاءِ
فَمثــل إِخــائك لــم أكسـِبِ
وَلســتَ ترانِــيَ فيمـنْ تـرا
هُ إِلّا عَلــى نجــوَةِ الأجْنَــبِ
ولســتُ بــه طالبــاً غيـرَه
فقِــدْماً وجــدتُ ولـم أطلُـبِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.