هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدِرْ أيّها السّاقي الكؤوسَ على صَحْبِي
وَدعنـيَ ظمآنـاً ففـي غيرهـا نَخْبِـي
وإنْ كنــتَ تبغـي بالمدامـةِ نشـوةً
فعنـدِيَ مـا يُـوفِي على نشوةِ الضَّربِ
أَبَيْـتُ الهـوى دهـراً ولمَّـا عرفتُـهُ
عرفـتُ مطـاعَ الأمـر مُغتَفَـر الـذّنبِ
وهيّــمَ إطــرابَ الفــؤادِ أوانِــسٌ
خَلَصـْنَ إلـى ذاك الممنَّـعِ مـن حبّـي
عَلَـوْن النَّقا يوماً بأوفى من النّقا
ولُثْـنَ علـى أبهى من العَصْبِ بِالعصبِ
ونادَمْننَــا وهْنـاً بمنعـرج اللّـوى
فَضــوَّأْنَ للســّارين داجِيـةَ السـَّهْبِ
وعـانقْنَ قُضـباناً مـن الرّنْـدِ مـرّةً
بأيـدٍ سـِباطٍ هـنّ أنـدى مـن القضْبِ
وناعمــةِ الأطــراف حــلّ ودادُهــا
مَكـانَ شـغافِ القلـبِ مِن حبّةِ القلبِ
دَعـاني قبـولٌ خَلَّفَتْـهُ إلـى الصـّبا
ومـا كـلُّ مـن تمّـتْ محاسـنُهُ يُصـبْي
خُلِقــتُ كمـا شـاءَ الصـّديق مُحكّمـاً
علـيَّ خليلـي نـازلاً فـي هـوى صَحْبي
وذمّ رجـــالٌ أنّنــي غيــرُ مُعْجَــبٍ
فيــا عَجَبـاً مـاذا يفيـدهُمُ عُجْـبي
ولــو أنّنــي أزهـى بشـيءٍ مُنِحْتُـه
زهيتُ بفخرِ الملكِ في العُجْم والعُرْبِ
حيــاتِيَ منــه بِالمحـلّ الَّـذي بـهِ
يُحَســِّدُني قــومي ويَغبطنــي شـَعْبي
وأرْكَبنـــي أثبــاجَ كــلّ فضــيلةٍ
مُمَنَّعَــة الأرجــاءِ محميّــةِ الغَـرْبِ
ففــي خُلقِــهِ ذاك المُفَسـَّحِ مرتعِـي
ومِـنْ لفظـهِ ذاك المشـرّف لِـي عُشبي
وَكَـم جهـدَ الأعـداءُ فيمـا يسـوؤُني
فمـا خوّفـوا أَمْني ولا ذَعْذَعوا سِرْبي
رَضـينا عَـنِ الـدُّنيا وَأَنـتَ تركتَنا
بلا ســَخَطٍ فـي ذا الزّمـان ولا عَتْـبِ
وجُــدْتَ ولــم تُســْأل بكـلِّ نفيسـةٍ
وَقَبلــكَ قَــومٌ لا يــدرّون بالعَصـْبِ
شــَرِبنا أُجاجــاً مِنْهُـمُ وَتَنـازحوا
عَنِ المَوردِ المَورودِ والمنهلِ العّذْبِ
وَمـــا نِلتَـــه إِلّا بِحَــقٍّ أتيتَــهُ
وكـم نيلَتْ العظمى من الأمر بالغصبِ
حَلفـت بِمـن ضـحّت مِنـى يـوم نحرِهمْ
ومـا عقـروا مـن أُمِّ سـَقْبٍ ومن سَقْبِ
وبــالنّفرِ الثّـانين عُقْـلَ رِكـابِهمْ
علــى عَرَفـاتٍ يبتغـون رضـا الـربِّ
لقد نال فخرُ الملك ما شاءَ من عُلاً
حَلَلْـنَ علـى أعلـى محـلٍّ مـن السُّحْبِ
فـتىً لـم يـزلْ يغـدو بِعـرْضٍ مُمَنَّـعٍ
ومــالٍ مُـذالٍ لا يفيـق مـن النّهْـبِ
ولـم يـرضَ سـهلَ الأمـرِ يرطـب مسـُّه
وَلَــم تلْقَــهُ إلّا علـى مركـبٍ صـَعْبِ
وَرامَ مـــداهُ المُــترفون وإنّمــا
يَرومـونَ مـا رامَ الوِهادُ من الهَضْبِ
فللّـــهِ أيّـــامٌ مضــين قطعتَهــا
بلا ســَأمٍ منهــا علــى ضــُمَّرٍ قُـبِّ
وَلا ظِــلَّ إلّا مـا تُفيـءُ لـك القَنـا
وَلا زادَ إلّا نُجعــةُ الطّعـنِ والضـّربِ
تَصــولُ بِعَضــْبٍ فــي يـديك وَخلفَـه
مِنَ الرأْي ما أَمضى وأقضى من العَضْبِ
فَصـفْوُكَ لا يُبلـى بِشـيءٍ مـنَ القـذى
وخِصـْبكَ لا يُمنـى بشـيءٍ مـن الجَـدْبِ
وَطــاولتَ أعمــاراً طِـوالاً فطُلتَهـا
وأربيـتَ حـتى نِلـتَ ما لم ينْل مُربِ
وَلا زالَ هَـذا العيـدُ يَتلـوهُ مثلُـهُ
تعـاقُبَ أنـواءِ السـّحاب على التُّربِ
أَلا مَــنْ معينِــي مِـن خليـلٍ أَعـدُّه
عَلـى شـُكر نعمـاءِ أتتنـي بلا كسـبِ
تَجشــّم خيـر النـاس طُـرّاً عيـادَتي
فَجـاءَ بِمـا حسـبي بـه شـرفاً حسبي
وَلَـم يَعرِفـوا شـُكراً لهـا ولربّهـا
فلـم يعْلمونـا كيف نشكر في الكُتْبِ
فـإنْ أَعْـيَ عـن شـكرٍ لها من صنيعةٍ
فَــذلك مِـن ذنـبِ البلاغـةِ لا ذَنـبي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.