هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عِتـــابٌ لِـــدهرٍ لا يَمَـــلُّ عتــابي
وشــَكوى إِلــى مَــنْ لا يـردّ جـوابي
وَأَطلُــبُ مــا أَعيـا الرّجـالَ طِلابُـه
فَيــا لِلحِجــى كَـم ذا يَكـونُ طِلابـي
وَبِـي مـا أَذودُ النّـاسَ عن باب علمِهِ
وكــلُّ أُســاتي جــاهلون بمــا بِـي
فلِــي كَبِــدٌ تَصــلى بغيــرِ خريـدةٍ
وَلِــي جَســدٌ يبلــي بغيــر كَعــابٍ
إِذا لَـم أُرَغْ عنـد الغـوانِي تغـزّلاً
فَمثـــلُ مشـــيبي بينهــنَّ شــَبابي
وَلَــو كنـتُ يومـاً بالخِضـاب مـوكَّلاً
خضــبتُ لمَــن يَخفــي عليـهِ خضـابي
فَـإِن تعطِنـي أولـى الخِضـاب شـبيبةً
فـــإنّي أُخيـــراه بغيـــر شــبابٍ
وَأَيــن مــنَ الإِصــباحِ صـِبغةُ غَيْهـبٍ
وَأَيــن مِــنَ البــازيّ لــون غُـرابٍ
وقـد قلّصـتْ خَطْـوِي الليـالي وشـمّرتْ
برَوْحاتهــا مــن جيئتِــي وذهــابي
وَكَـم ظَفـر الأقوامُ في البيض كالدُّمى
بفُـــوفِ المنــى منهــنَّ لا بثيــابِ
وَلِــي هِمـمٌ لمّـا طَمحْـنَ إلـي العُلا
طمحْـــنَ كـــثيراتٍ وقـــلّ صــِحابي
فمِــنْ عـذْبِ أزوادِ النّزاهـةِ مطعمِـي
ومــن مـاءِ أحـواض العَفـاف شـرابي
فـــأيّ بلادٍ مـــا خرقــتُ فِجاجهــا
وَفـــي أَيّ أَرضٍ لــم تــدُرَّ ســحابي
وَأَيّ صـــَديقٍ لَــم تُصــبْه مثوبــتي
وَأَيّ عـــدوٍّ لَـــم يَنلـــهُ عِقــابي
أُريـدُ الغنى مِن غيرِ ما جانب الغنى
فســـهمِيَ لا يُصـــمى وســيفِيَ نــاب
وَفـي راحَـتي أَسـعى وَمـن دونِ راحتِي
ركـــوبُ شِماســاتِ المتــون صــِعابِ
وَربّ أُنـــاسٍ جــارِعي مُــرَّ بِغْضــَتِي
وَأَضــــلُعُهم ملأى بخــــبّ ضــــَبابِ
بَطيئيــنَ عنّــي ناكِصـينَ عَـنِ الّـتي
رَقَيْـــتَ إِلَيهـــا مــن قلالِ هضــابِ
وَلَمّـا جـرَوْا يَرجونَ سَبْقي إِلى العُلا
مَضـــيتُ وَلَمّــا يَلحَقــوا بــترابي
يريــدونَ أَن أَشــقى برَجْـع خطـابِهمْ
وَمــنْ فيهــم يسـتطيعُ رَجْـعَ خطـابي
وَودّوا وأنّــى مــا يَــودّون أنّهــم
أصــابوا معابـاً لِـي وأيـن معـابي
وَمُـذْ أَخطَـأوا بـابَ الصـّواب ونكّبوا
عَـنِ الرّشـدِ بـاتوا حاسـِدينَ صـَوابي
وَقَــد صــَفِرتْ مِـن كُـلّ مَجـدٍ أكفّهُـمْ
ولــم تخـلُ مـن مجـدٍ حَـوَتْهُ وِطـابي
ولمّـا تناهبنـا النّـدى جئتُ راكبـاً
ســنامَ النّـدى فـي كـلّ يـومِ نِهـابِ
وَقَـد عَلِمـوا أنّـي عَلـى غيـرِ ريبـةٍ
تُلَــطُّ ســُجوفي ثــمّ يُغلَــق بــابي
وإنّــي وأَدنــاسُ الزّمــان كَــثيرةٌ
مَــررتُ فَلــم تَعلــقْ بهــنّ ثِيـابي
وَمــا كـانَ جـاري وَالقِـرى يسـتفزّه
مَروعــاً وقــد وافــى بِنَبـحِ كلابـي
وَلا طــارِقِي يرجــو ثــوابِيَ عـائداً
بعســـرٍ ولا يُســـرٍ بغيـــر ثــوابِ
فَقـلْ للعـدى كونـوا جميعـاً بنجـوَةٍ
إذا مـــاج تيّــاري وجُــنّ عُبــابي
وَلا تَــأمَنوا وَالشــرّ ينتـجُ بِـالأَذى
وَقَــد ســَحَّ وَدْقِـي أَنْ تَسـيلَ شـِعابي
وَوثبــة مَفتــول الــذّراعِ قُصــاقِصٍ
يُســاعد ظُفــراً فـي الصـّريع بنـابِ
هجـومٍ عَلـى الأقـرانِ لَـم يَثـنِ كيدَه
كَمـــــيٌّ بِإقــــدامٍ ولا بهِبــــابِ
تَبــوعٍ لحــوقٍ فــي يــديهِ طِلابــه
وَمـــا كـــلُّ بـــاغٍ فــائزاً بطِلابِ
ثَوى الغابَ مَرهوبَ المكانِ وما الرّدى
يُلاقيـــه إلّا فـــي خـــبيئةِ غــابِ
تَــرى حـولَهُ أَسـلابَ قـومٍ ولـم يكـنْ
ليحفـــل فـــي مَــنْ بــزّه بســِلابِ
وَمـــا لحظُـــهُ إلّا كَنجمَــيْ دُجُنَّــةٍ
وَلا بَطشــــُهُ إلّا كَمثــــل حِــــرابِ
لــه زَفــرةٌ مِـن فـوق جنـب صـريعهِ
كمـــا صـــُكَّ صــُلْبٌ يــابسٌ بصــِلابِ
حَكـتْ زَفـرة المغلـوب حزنـاً وخيبـةً
ومـــــا هــــي إلّا زفــــرةٌ لِغلابِ
وَنهشــةَ مَســموم اللِّثــاثِ لعــابُهُ
خَـــروقٌ إلــى الأرداءِ كــلّ حجــابُ
تَـــراه لَصــوقاً بــالتّراب كــأنّه
قطيـــعٌ طريـــحٌ أو ســقيطُ حِقــابِ
لَــه مَلْمَــسٌ لَيْــنٌ وَحشــو أديمِــهِ
خشــــونةُ فـــرّاءٍ لكـــلِّ إِهـــاب
يَســدُّ علـى السـّاري الطريـقَ مجـرُّهُ
وآثـــاره يحميـــن كـــلّ نِقـــابِ
كـــأنّ عليــه جبّــةً وهــو صــائفٌ
وفــي القُــرِّ عُريــانٌ بغيـرِ ثيـابِ
يُمــجّ ســِماعاً فــي اللّـديغِ كـأنّه
لُغـــامُ نيـــاقٍ أو نضــيح حِبــابِ
ومـــا مشـــيُهُ إلّا تغضـــّنُ نِســْعَةٍ
تَلَـــوَّى علــى كومــاء ذاتِ هِبــابِ
حُبــابٌ بــأعلى الــواديين طريقُـهُ
وَمــا المَــوتُ إِلّا فـي طَريـق حبُـابِ
يَصــمّ عــنِ الرّاقـي وَيحـدُرُ ظـامِئاً
لـــدانٍ إِلـــى مطــواه كــلّ وئابِ
فَشـــاكٍ تَشـــكّاهُ بِغَيـــرِ تَعِلَّـــةٍ
ومـــاضٍ توخّـــاه بغيـــر إيـــابِ
ســَلِ البـارقَ العلـويّ ليلـة شـُمتَهُ
وأعشـى الكـرى رَكْـبي معـاً ورِكـابي
أَلسـتُ وَقَـد خـامَ الكمـاة عن الرّدى
لَبِســـتُ طعـــاني نَحــوه وضــِرابي
عَشـــِيّةَ هــابَ الــدّارعون تــورُّدي
هُنـــاك وَهــمّ الطــاعنون جنــابي
إِلـى أَن رأوْا سَيفي وَرمحيَ في الطُّلى
بِغَيـــر أَنـــابيبٍ وغيـــر ذُبــابِ
ومـا حيلتِـي أن كنـتُ فـي سرّ أُسرَتي
ولــم يشـركوا فـي صـفوتي ولُبـابي
ولــم أكُ يومـاً قانعـاً فـي فضـيلةٍ
بأصـــلي ولا فــي مَحتِــدٍ بنصــابي
وكنتُــمْ وهــاداً هابطـاً ثـمّ أنتُـمُ
تســامون فــي العليـاء أهـلَ روابِ
وهيهــات أن تستصــبحوا فـي دُجُنَّـةٍ
بغيـــر مصـــابيحٍ وغيـــر شــهابِ
وَهَـــل فيكـــمُ إلّا مَلـــومٌ مُفَنَّــدٌ
ببـــذلِ أَســـاةٍ أو بمنــع ثــوابِ
وَهــل درّ يومـاً خيرُكـمْ وهـو نـازحٌ
بشــيءٍ ســوى مســحي لــه وعِصـابي
صــــحبتُكُمُ جهلاً بكـــم وملأتُ مِـــنْ
عهـــودكمُ وهْــيَ الضــعاف عِيــابي
وإنْ فُتّكُــمْ فضـلاً فكـم فـات قبلكـمْ
ســَبوقٌ علــى بُعــد المـدى لكـوابِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.