هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا يــا لَقــومِي لاِعتِنـانِ النّـوائبِ
وَللغُصــنِ يُرمــى كــلَّ يـومٍ بشـاذِبٍ
وَللنّــاسُ إمّــا ظــاعنٌ حـانَ يـومُهُ
وَإمّــا مقيــمٌ لاِجــتراعِ المصــائبِ
وَزَوْرُ المَنايــا إِنْ حَمينـاه جانبـاً
أَتانـا كَـأَنْ لَـمْ يُحْـمَ مِـن كلِّ جانبِ
يُعــطُّ عَلينــا كــلَّ ســَرْدٍ مضــاعفٍ
ويخطــو إلينــا كــلَّ بـابٍ وحـاجِبِ
وكــم هـاربٍ مِـنْ أنْ يلاقِيَـهُ الـرّدى
مُغـــذٍّ ولكـــنْ لا نجـــاءَ لهــاربِ
نُقِـلُّ اِعتِبـاراً فـي الزّمـانِ تغابياً
وَأَبصـــارُنا مَملـــوءَةٌ بالعجــائبِ
وَنَصــبو إِلـى وِرْدِ الحيـاةِ وصـرفُها
يــذودُ بنـا عنهـا ذِيـادَ الغـرائبِ
بُلينــا مــنَ الـدّنيا بِخلْـفٍ مُجَـدَّدٍ
وَإِن درَّ أَحيانــاً بِأَيــدِي الحـوالبِ
وَنَظْمــا إلـى مـا لا يَـزالُ يُـذيقُنا
لُعــابَ الأَفـاعِي أَو شـِيالَ العَقـاربِ
وَخِــلٍّ تَــولّى المَــوتُ عنّـي بِشَخصـِهِ
تــوَلِّيَ مُمتــدِّ النّــوى غيــرِ آيـبِ
كَـــأنِّيَ لمّــا صــكَّ ســَمعي نَعِيُّــهُ
صــُكِكْتُ بمســنونِ الغِراريــن قَاضـبِ
وَفــارقني مِــن غيــرِ شـَيءٍ أرابَـه
وَصــدُّ المقاصـِي غيـرُ صـدِّ المعـاتِبِ
طَــواهُ الـرّدى طـيَّ الـرِّداءِ وعُطِّلـتْ
مَغـانِي الحِجـى منـهُ وغُـرُّ المنـاقبِ
خَليلــيَّ قومـا فَاِنـدُبا مَـنْ بِقُربِـه
لَهَــوْتُ زَمانـاً عـن سـَماعِ النـوادِبِ
وَيــا لَهْفَتِــي منـهُ عَلـى ذِي مَـودّةٍ
بَريــءِ الأَديـمِ مِـن قـروفِ المَعـايبِ
نَســيبِيَ بِــالوُدِّ الصــحيحِ وأَقْربـي
وَصــاحِبيَ الأدْنــى إِذا اِزوَرَّ صـاحِبي
وَمَــنْ كُنــتُ لا أُفضــِي لَـه بِخليقـةٍ
وَلا أَشــتكِي منـهُ اِعوِجـاجَ المـذاهبِ
مَــذاقٌ كَمـا يَحلـو الشـّهادُ لِـذائقٍ
وَصــَفوٌ كَمـا يَصـفو الشـّرابُ لشـاربِ
وَلَمّـــا بَلَــوْتُ الأَصــدقاءَ ووُدَّهُــم
خلصــْتُ إِليــهِ مِــن خِلال التّجــارِبِ
فَــأَعْلَقتُ قلـبي منـهُ مِلْـء جَـوانِحي
وَأَغلقــتُ كفِّــي منـه مِلْـءَ رواجِـبي
شـَقَقنا لـهُ فـي التُّـربِ بيتاً كَأنّما
شـَقَقناهُ مِـنْ وَجْـدٍ بِـه فـي التَرائبِ
وَهِلْنــا عليــهِ مِــن جَـوانبِ قـبرِهِ
ثَـرىً طـابَ لمّـا مـسَّ طِيـبَ الضـّرائِبِ
أَيــا ذاهِبــاً بُقّيـتُ لِلحـزنِ بعـدَهُ
أَلا إِنَّنـــي حزنــاً عَليــك كَــذاهبِ
تُــوُفّيتَ دونِــي غَيــرَ أَنَّـكَ هالكـاً
تـــوفّيتَ آمــالِي وعُلْــتَ مطــالبِي
فَأَصــبحتُ فَــرْدَ الشـّخص لـولا تلهّـفٌ
يَــزور بِســارٍ مِــن همــومٍ وسـارِبِ
وَلَـوْ أنّ غيـر الـدّهر رابـكَ بالرّدى
عَجِلنــا إِليــهِ بالقنـا والقواضـبِ
وَدافَــعَ عنــكَ الضـّيمَ حتّـى يزيغـه
رِجــالٌ رجــالٌ مِـن لـويّ بـن غـالبِ
إِذا ما دُعوا طاروا إِلى حَومَةِ الوغى
عَلــى كــلِّ مَعـروقِ الجنـاجِنِ شـازِبِ
جَــريئونَ رَكّــابون إِمّــا تنمّــروا
رقـابَ المنايـا أو ظهـورَ المعـاطِبِ
وَكَــم لهُــمُ فــي بـاب كـلّ عظيمـةٍ
قـــراعُ أَكـــفٍّ أَو زِحــامُ منــاكبِ
سـقَى اللَّـه قَـبراً كنـتَ حشـوَ ضريحهِ
غزيــرَ الحوايــا مسـتهلّ الهيـادِبِ
تَقَعقَــعُ فــي جــوّ السـّماءِ رعـودُه
ويوقِـد فيـه الـبرقُ نـارَ الحُبـاحبِ
وَإِنْ مزّقــتْ عنــه الشــّمال بـرودَه
عَلــى عَجَـلٍ حـاكَتْه أيـدي الجنـائبِ
وَمــا لِـيَ أَستسـقِي الغمـامَ لقـبرِهِ
وقـد نُبْـتُ عنـه بالـدّموِع السـّواكبِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.