هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِيابـاً أَيّهـا المَـولى إيابـا
فعبــدٌ إنْ أَسـاء فَقـد أَنابـا
أَطاعــكَ وَالشــّبابُ لــه رداءٌ
فَكيـفَ تَـراه إِذ خلَـع الشّبابا
وَكـانَ علـى الهُـدى حَدَثاً فإنّي
تظـنّ بِـه الضـّلالة حيـنَ شـابا
أبَعْـدَ نَصـيحَةٍ فـي الغَيـب غِـشّ
أَحَــوْراً بعــد كَـوْرٍ وَاِنقلابـا
أَلا قُـل للأُلـى زمّـوا المَطايـا
وَعالوهـا الهَـوادجَ والقِبابـا
وَقـادوا الخيلَ عارِية الهَوادِي
ومـا أوْكوْا منَ العَجَلِ العِيابا
خُـذوا مِنّـا التحيّـة وَاِقرَؤوها
وَإِن لَـم تَسـمَعوا عَنهـا جَوابا
عَلــى ملــكٍ تنَـزّه أَن يحـابِي
وَأَغنَتْــه المَحامِـدُ أَن يُحـابى
وَلَمّــا أَن تَحَجَّــب بِالمَعــالي
عَلــى أَعـدائِهِ رفـع الحِجابـا
وَقولـوا لِلَّـذينَ رَضـوا زمانـاً
فَردَّهــمُ الوشـاةُ بِنـا غِضـابا
عَـدَتنا عَـن دِيـاركم العَـوادي
وَرابَ مِـنَ الزّيـارَةِ مـا أَرابا
فَلا جَــوٌّ نَشــيم بــهِ بروقــاً
وَلا أَرضٌ نشـــمّ لَهــا تُرابــا
وَمــا كُنّـا نَخـافُ وَإِن جَنَينـا
بِـأَنَّ الهَجـرَ كـانَ لَنـا عِقابا
أَقيلونـا الـذّنوبَ فَـإِنَّ فيكُـمْ
وَعِنـــدَكُمُ لِمُجرِمِكُــمْ متابــا
وَلا تَســتَبدِعوا خَطـأَ المَـوالي
فَـإِنَّ العَبـدَ يُبـدع إِنْ أَصـابا
بَعُــدنا عَنكُــمُ وَلَنــا أعـادٍ
يَزيــدُهُمُ تَباعُــدنا اِقتِرابـا
فَرَوْنـا بِالشـِّفارِ فَمـا أكلّـوا
لَهُـم فـي فَرْينـا ظُفْـراً ونابا
وَكُنّـــا إِذ أَمِنّــاهُمْ عَلَينــا
رُعاةَ البهْمِ إِذْ أَمِنوا الذّئابا
أَيـا ملـكَ المُلـوكِ أَصـِخْ لقولٍ
أُجِلّــكَ أَن يَكـونَ لَكُـمْ عِتابـا
تُسـَكّنُنِي المَهابَـةُ عَنـهُ طَـوراً
وَيُــؤمِنني وَفــاؤُك أَن أَهابـا
وَلَــولا أَنَّ حِلمَــك عِـدْلُ رَضـْوى
فَرَقْتُــكَ أَن أُراجِعـكَ الخِطابـا
خَــدمتك حيـنَ أَسـلمكَ الأَدانـي
وَخلّـى الجـارُ نُصـرَتنا وَهابـا
وَكُنــتُ أَخــوضُ فيمـا تَرتَضـيهِ
عَلــى الأَعـداءِ أَيّامـاً صـِعابا
أَخــافُ المـوتَ قـدّاماً وخلفـاً
وَأَرقُبُـــه مَجيئاً أَو ذَهابـــا
وَأَكــرع مِــن عـدوّكَ كـلَّ يـومٍ
وَمـا اِستَسـقيتُه صـَبراً وصـابا
وَكَـم جَـذب السـُّعاة عَلَيكَ ضَبْعِي
فَمـــا أَوســَعتُهم إلّا جِــذابا
أَلا لا تَغبُنــنّ الحلــمَ رأيــاً
صـَواباً فـي اِمرِئٍ غبِنَ الصّوابا
وَقُــلْ لِلمُجلِــبينَ علَــيَّ مهْلاً
فَقَــد أَدركتُــمُ فيـهِ الطِّلابـا
أَســُخطاً بَعــدَ سـُخطٍ وَاِزوِراراً
وَنأيــاً بَعـد نـأيٍ وَاِجتِنابـا
وَأَنــتَ أَرَيتَنـا فـي كـلِّ بـاغٍ
غَفـرتَ ذنـوبَهُ العَجَـبَ العُجابا
فَمــا لِــي لا تُســوّيني بِقَـومٍ
رَقَـوْا فـي كيدِ دَولَتك الهِضابا
وَدَرّوا بَعـد مـا رشحوا فَأَضحَوا
وَقَـد مَلأوا مِـنَ الشـرّ الجِرابا
هَنيئاً يــا مُلـوكَ بَنـي بُـويهٍ
بِــأنّ بهـاءَكُمْ ملـك الرّقابـا
وَحــازَ المُلـكَ لا إِرثـاً وَلَكِـنْ
بِحَـدّ السـيفِ قَسـْراً وَاِغتِصـابا
وَلَمّــا أَن عَـوى بِالسـيفِ كَلـبٌ
وَجَـــرَّ إِلــى ضــَلالَتهِ كِلابــا
وَظنّــكَ لاهيــاً عَنــه ويُرمــى
قَـديماً بِالغَبـاوةِ مَـن تَغـابى
رَأى لِينــاً عَليـهِ فَظَـنَّ خَيـراً
وَيَلقَـى اللّينَ من لَمس الحُبابا
دَلَفـتَ إِلَيـهِ فـي عُصَبِ المَنايا
إِذا أَمّــوا طِعانـاً أَو ضـِرابا
وجوهـاً مِـن نـدىً تُلفـى رِقاقاً
وَعِنـــدَ ردىً تُلاقيهــا صــِلابا
وَأبصـرها عَلـى الأهـوازِ شـُعثاً
تَخــال بِهــنَّ مِـن كَلَـبٍ ذآبـا
عَلَيهـــا كُـــلّ أَروعَ شـــمّريٍّ
يهـاب مـن الحميَّـة أن يَهابـا
فــولّى فـي رهيـطٍ كـان دهـراً
يُمنِّيهـــم فَــأَورَدَهم شــَرابا
وَتَحسـَبُهم وَقَـد زَحفـوا لُيوثـاً
فَلَمّـا أَجفَلـوا حسـِبوا ذِئابـا
أَعــدّهُم لــهُ صــحباً فَكـانوا
هُنالــكَ فــي مَنيّتــهِ صـِحابا
فَأَصــبَح لا يــرى إِلّا اِبتِسـاماً
وَأَمســى لا يَــرى إِلّا اِنتِحابـا
وَبــاتَ معلّقــاً فـي رَأسِ جـذعٍ
إِهابـاً لَـو تركـتَ لـهُ إِهابـا
وَحَلَّــق شــاحب الأَوصــالِ حتّـى
عُقــابُ الجــوّ تحسـبهُ عُقابـا
تعــافُ الطّيـر جيفتَـه وَتَـأبى
عراقَتَــه وإن كــانت ســِغابا
وَمـا تَـرَكَ اِنتِقامُـك فيـه لمّا
ســَطوتَ بِـهِ طَعامـاً أو شـرابا
فَـدُم يـا تـاجَ مُلـكِ بَني بُويهٍ
تَخَطّــاك المقــادِرُ أن تُصـابا
وَلا ملــك الأَنـامَ سـِواك مـولَى
وَلا قَصـدوا سـِوى نُعمـاكَ بابـا
وَضــلّتْ نائِبـات الـدّهر جَمْعـاً
شــِعابكَ أَن تلـمّ بهـا شـعابا
وَطـابَت لـي حَياتُـكَ ثُـمَّ طـالَتْ
فَخَيـرُ العَيـشِ ما إِن طالَ طابا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.