هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا فـي السـُّلوّ لنـا نصـيبٌ يُطلبُ
الحُــزن أقهــر والمصـيبة أغلـبُ
لـكِ يـا رزّيـةُ فـي فـؤادِيَ زفـرةٌ
لا تُســتطاع ومــن جفــونيَ صــَيِّبُ
قـد كـان عيبـاً أن جـرى لِيَ مدمعٌ
فـاليوم إن لـم يجـرِ دمـعٌ أعيـبُ
وَلَطَالَمــا كــان الحزيـن مؤنّبـا
فـــالآن مُــدّرع العَــزاء مــؤنَّبُ
طَرَقــتْ أَميــرَ المــؤمنين رزيّـةٌ
والــرُّزْءُ فينــا طــارقٌ لا يُحْجَـبُ
لَــم يَنــجُ منهــا شـامخٌ مـترفِّعٌ
أو مــــدخلٌ مُتَمَنّــــعٌ مُتَصـــَعَّبُ
لــو كـان يُـدفع مثلُهـا ببسـالةٍ
لحمــى عواليهـا الكمـاةُ الغُلَّـبُ
الضـّاربون الهـامَ فـي رَهَج الوغى
والســُّمْرُ تُلطـخ بـالنّجيع وتُخضـَبُ
وَالهـاجِمونَ علـى المنيَّـة دارَهـا
وَقُلـــوبُهم كالصـــَّخرِ لا تتهيَّــبُ
قَـومٌ إِذا حَملـوا القنـا وَتَنمّروا
رَكِبـوا مِـنَ العَـزّاء مـا لا يُركـبُ
أَو أَقـدموا فـي معـركٍ لم ينكصوا
أو غـالبوا فـي مَبْـرَكٍ لم يُغلبوا
رُزءٌ بمُفتَقَـــدٍ أَرانـــا فقـــدُه
أنَّ العُلا والمجـــدَ قَفْــرٌ سَبْســَبُ
وَالأرضُ بعــدَ نضـارةٍ مـا إن لهـا
إِلّا الأَديـــمُ المقشــعرُّ المُجــدِبُ
والنّـــاس إمّــا واجــمٌ متخشــِّعٌ
أو ذاهــلٌ خلــع الحِجــى مُتَسـَلّبُ
إِن يَمــضِ مقتبِــل الشـّباب فـإنّه
نـالَ الفَضـائلَ لَـم يَنلْهـا الأَشيبُ
ورعٌ نبــا عنــهُ الرّجــال وعفّـةٌ
لــم يَسـتطعها النّاسـك المتجنِّـبُ
قُلنــا وَقَـد عـالوهُ فَـوق سـريرِه
يَطفـو عَلـى قُلـل الرّجـال ويرسـُبُ
وَوَراءَه الشــُمُّ الكــرامُ فناشــِجٌ
يُـــذرِي مــدامعه وآخــرُ ينــدُبُ
مَن ذا لَوى هَذا الهمام إِلى الرّدى
فأطــاعه أم كيــف قيـد المُصـْعَبُ
صـَبراً أَميـرَ المـؤمنينَ فَلَـم نَزلْ
بالصــّبر مــن آدابكــم نتــأدّبُ
أَنتُـم أَمَرتـم بِالسـُّلوّ عـن الرّدى
وَأَريتـمُ فـي الخطـبِ أَيـن المذهبُ
وَرَكِبتـــمُ أَثبــاجَ كــلّ عَظيمــةٍ
إذ قـــلّ ركّــابٌ وعــزّ المركــبُ
ووردتُـمُ الغَمـراتِ فـي ظـلّ القنا
والطّعــن فــي حافاتهــا يتلهّـبُ
حوشــيتُم أن تُنقصــوا أنــوارَكم
أو تُبخسـوا مـن حظّكـم أو تُنكبوا
وَإِذا بَقيتــم ســالِمينَ مـنَ الأذى
فَــدَعوا الأذى فـي غَيركـم يتقلّـبُ
شــاطَرتَ دَهـرك واجـداً عـن واجـدٍ
فَغَلبتــهُ والــدّهرُ غيــرَك يغلـبُ
مــا ضــَرّنا وَســُيوفنا مَشــحوذةٌ
مَصــقولةٌ إِن فــلَّ منهـا المِضـربُ
وَالشـَمسُ أَنـتَ مُقيمـةً فـي أُفقهـا
وَهُــدىً لَنـا مِـن كُـلّ شـَمسٍ كَـوكَبُ
وَإِذا البحـورُ بَقيـنَ فينـا مِنكُـمُ
مَملــوءةً فــدعِ المــذانبَ تنضـُبُ
وَلَئِن وَهــى بِــالرُّزءِ منّـا منكـبٌ
فَلَقـد نَجـا مِـن ذاكَ فينـا منكِـبُ
نَجمـــانِ هَــذا طــالِعٌ إِيماضــه
مَلأ العيـــونَ وذاك عنّــا يغــرُبُ
أَو نِعمتـــانِ فَهـــذهِ مَتروكـــةٌ
مــذخورة أبــداً وأُخــرى تُســلبُ
أَصــلٌ لــهُ غُصــنانِ هــذا ذابِـلٌ
ذاوٍ وهــــذا ناضــــرٌ متشـــعّبُ
أَو صــَعْدةٌ فُجِعَــتْ ببعـض كُعوبهـا
ولهــا كعــوبٌ بعــد ذاك وأكعُـبُ
أَو أَجــدَلٌ مــا ســُلّ منـه مِخْلَـبٌ
فَـــاِجتُثَّ إلّا نــاب عنــه مِخلَــبُ
مـاذا التنـافسُ في البقاءِ وَإِنّما
هُــوَ عــارِضٌ مــاضٍ وبــرقٌ خُلَّــبُ
ذاقَ الحِمـــامَ مبـــذّرٌ ومُقتّـــرٌ
وَأَتـــى إليـــه مبغــضٌ ومحبّــبُ
فَمُعجّــــلٌ لحمــــامهِ ومؤجّــــلٌ
وَمُشــــرّقٌ بِطلــــوعهِ ومغــــرّبُ
وَنُعــاتبُ الأيّــامَ فــي فُرُطاتهـا
لكــنْ نُعــاتب ســادراً لا يُعتــبُ
لا نــــافعٌ إلّا وَمنــــهُ ضـــائرٌ
أَو مرغــــبٌ إلّا وَفيـــه مُرهِـــبُ
وَمَـتى صـَفا خلـل الحـوادِث مشـربٌ
عَــذبٌ تكــدّر عــن قليــلٍ مشـربُ
فَخــراً بَنـي عـمّ الرّسـول فـأنتُمُ
أَزكـى المَغـارس فـي الأنام وأطيبُ
إِرثُ النــبيِّ لَكــم ودار مُقــامِهِ
والــوحْيُ يُتلـى بينكـم أو يُكتـبُ
والبُـرْدُ فيكـم وَالقضيبُ وَأَنتمُ الْ
أَدنَــوْن مــن أغصــانه والأقــربُ
وأبــوكُمُ ســقّى الأنــامَ بســجْلَهِ
وَأَحلّـــه والعــام عــامٌ مُجــدبُ
خُتمـــت خِلافتــه بكــمْ وعليكُــمُ
إشــرافُها أبــدَ الزَّمــان مطنَّـبُ
هِـــي هَضــْبةٌ لَــولاكمُ لا تُرتَقــى
أَو صـــَعبةٌ بِســـواكمُ لا تُركـــبُ
حَكــمَ الإِلــهُ بِأنّهــا خِلَـعٌ لكـمْ
لا تُنْتضــــى وبَنيَّـــةٌ لا تُخـــربُ
كَـم طـامِعٍ مِـن غَيرِكـمْ فـي نيلها
فَرَقــتْ مفــارِقَه السـّيوف الـوُثَّبُ
وَمُــؤمّلين وُلــوجَ بَعــضِ شـِعابها
لَـم يَبلُغـوا ذاكَ الرّجـاءَ وخُيّبوا
جِئنـاك نَمتـاحُ العَـزاء فَهَـب لنا
مِنــكَ العَـزاءَ فَمِثـلُ ذَلـكَ يـوهبُ
وَاِرفُـقْ بِقَلـبٍ حامـلٍ ثِقـلَ الـورى
وَالكَلْــمُ يؤْسـى والمضـايقُ تَرحُـبُ
وَاِسـلُكْ بِنـا سـُبُلَ السـلُوّ فإنّنـا
بِــكَ نَقتَـدي وَإِلـى طريقـك نـذهبُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.