هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَحِــنُّ عَلــى بُعــدِ المَــزار وَإِن شـَطّا
وَيَصــبُو لِحَــيٍّ نــازِلينَ بِــذي الأَرطـى
وَيَشــتاقُ مَعنــىً فيــهِ حُسـّانة الهَـوى
خَطَــت فــي رِداء الحُسـن تَسـحَبه مِرطـا
مِـنَ الرَبـرَبِ الإِنسـيِّ فـي مَربـع الصـِبا
تَفيــءُ ظِلالَ الحُســنِ لا تَعــرِفُ الخَطّــا
كَــــــواعِبُ إِلّا أَنَّهُـــــنَّ كَـــــواكِبُ
تَغـارُ النُجـوم الزُهـر مِن حُسنِها العَطّا
لَهــا بَشــَر الــدُرِّ الَّــذي قُلِّـدَت بِـهِ
كَــأَنَّ الــدَراري قَلَّــدت جيـدَها سـِمطا
تَعَلَّــق مَهــوى قُرطِهــا القَلـبُ خافِقـاً
فَمـا زالَ يَبـدُو خافِقـاً أَو يَرى القُرطا
مَعنّـى بِـأَرضِ الـرومِ قَـد فـارَقَ الهَـوى
وَشـَرخَ الصـِبا وَالأَهـل وَالـدار وَالرِمطا
بِأَحشـــائِهِ نـــارُ الغَـــرام كَأَنَّمــا
رَمـى بَيـنَ جَنـبيهِ ضـِرامُ الهَـوى سـِقطا
أَســيرٌ يُعــاني ســَورَةَ الزَمَــن الَّـذي
عَلـى مِثلِـهِ فـي الحُكـم مـا زالَ مُشتَطّا
إِذا شــامَ بَــرقَ الشـامِ سـاقَطَ لُؤلـؤاً
مِـنَ الـدَمع مِثـلَ الـدُرِّ من سلكِهِ الخَطّا
هِــيَ الغَــرَض الأَقصـى وَرُؤيَتهـا المُنـى
وَنيــلُ الأَمــاني فـي حِماهـا وَإِن شـَطّا
بِلادٌ إِذا مَــرّت بِهــا الريــحُ تَنثَنــي
وَقَـد حَملَـت عَـن رَوضـِها العودَ وَالقُسطا
ســـَقاها وَحَيّاهـــا الإِلَـــهُ مَعاهِــداً
ســَحابَ دُنُــوِّ العَهـد إِن غَيثُهـا أَبطـا
وَخَــصَّ بِهــا الــوادي المُقَـدَّسَ شـاطِئاً
وَجــانِبَه الغَربــيّ وَالرَبــوَة الوُسـطى
مَعاهـــدُ آرابـــي وَمَربـــى مَـــآربي
وَأَوطــانُ أَوطــارٍ غَــدَت لِلهَـوى شـَرطا
فَلــي بَيــنَ هاتيــكَ المَعاهِــدِ جُـؤذرٌ
حِمـى القَلب يَرعى لا الكَثيب وَلا وَالسقطا
أَرودُ بِعَينــــي وَرد خَـــدّيه وَالَّـــذي
جَنــى لَحظُــهُ وَردَ الخُـدودِ فَمـا أَخطـا
وَأَرشـــُفُ بِالأَلحـــاظِ خَمـــرَةَ ريقِـــهِ
فَــإِنّي فَــتىً آلَيــت لا ذُقــتُ إِسـفَنطا
تَـــوَهّم ذاكَ الصـــدغ نونـــاً بِخَــدِّهِ
فَــراحَ بِمِســكِ الخــالِ يَنقطــهُ نَقطـا
وَحَســـــَّنه لام العـــــذار كَـــــأَنَّهُ
بِبــاع اِبــنِ بُســتانٍ أَجــدّ بِـهِ خَطّـا
فَــتىً حُكمُــهُ حُكــمُ الفَتــاةِ بِنَظــرَة
كَمــا أَنَّــهُ فــي عِلمِـهِ صـاحِبُ الأَنطـا
أَمــاتَ رِيــاحَ الجَهــلِ وَهــيَ عَواصــِفٌ
وَأَحيـا ربـاعَ الفَضـلِ بِالبَـذلِ وَالإِعطـا
إِمــام هُــدىً يَــدعو إِلـى اللَـهِ أُمَـةً
مِــنَ النــاسِ لَـولا رَأيـه خَلَطَـت خَلطـا
هُــوَ العُــروة الــوثقى لَنـا وَيمينـه
هِـيَ الرُكـن فيهـا نَشهَدُ القَبض وَالبَسطا
لَـهُ رُتَـبٌ فـي الفَضـلِ تَسـقط دونَهـا ال
أَمــانيُّ حَصـرى تَشـتَكي الأَيـنَ وَالسـُخطا
أَفـادَ المَعـالي وَاِسـتَفادَت بِـهِ النُهـى
طَـــرائِقُ آدابٍ لَهـــا ســـَنَّ وَاِختَطّــا
فَلا مَجـــــدَ لِلأَقــــوام إِلّا بِمَجــــدِهِ
وَمَـن لَـم يسـلِّم عَـن رِضـىً فَليَمُـت سُخطا
وَلَمّـــا تَمَنَّـــت مَصــرُ مَــوطِئَ نَعلِــهِ
وَمَــدّت لَــهُ فســطاطَها عَــلَّ أَن يُوطـا
ثَنــي نَحوَهــا عِطــف العِنــان فَجـاءَهُ
مَجِيـءَ اِبـنِ عِمـرانٍ وَلـم يَخَـفِ القِبطـا
رَأى هَرَماهــــا فَضــــلَهُ فَتَقاعَســــا
وَكــادا لَــهُ مِــن بَعـدِ رامَـة يَنحَطّـا
فَــوافى حِماهــا يُوســُفاً وَغَــدَت بِــهِ
مَعالِمُهــا لا تَشــتَكي الجَـدب وَالقَحطـا
وَأَصـــبَحَت الأَرجـــاءُ مِنهــا نَواضــِراً
كَــأَنَّ رِيـاضَ الحَـزن أَهـدَت لَهـا رَبطـا
وَأَجلــى بِنــور العَــدلِ ظُلمَـةَ ظُلمِهـا
وَجَلّــى غمـامَ الجـور عَنهـا وَقَـد غَطّـا
عَجِبـــتُ لِيُمنـــاه وَفيهـــا يَراعَـــةٌ
وَلــم يَلقَهـا كَيـفَ اِنحَنَـت حَيّـةً رَقطـا
وَأَعجَـــب مِـــن ذا أَنَّهـــا بِيَمينـــه
غَــدَت لِأَفــاعِي الظُلــم تَلهمهـا سـَرطا
فَطُـــوبى لِمَصــرٍ ثُــم طُــوبى لِأَهلِهــا
بِهــدي إِمــامٍ قَــد ملا قُطرهــا قِسـطا
إِذا غـاضَ مـاءُ النيـلِ يَومـاً أَفـاض مِن
يَــديهِ بِحــارَ الجُــود يَنبطهـا نَبطـا
وَإِذا نَبَــع العَشـر اِثنَتَيـنِ جَـرَت بِهـا
عُيـــونٌ تُســـَقّي كُــلَّ واحِــدة ســِبطا
أَقــام وَكــانَ العَــدلُ شــَرطَ إِقامَــةٍ
بِهـا فَـاِنثَنى عَنهـا وَقَـد أَكمَل الشَرطا
وَفـــارَقَ مَغناهــا الخَصــيبَ فَأًصــبَحَت
مَعالِمُهــا مِــن بُعــدِهِ تُكـثر النَحطـا
وَســارَ مَســير البَــدرِ يَطـوي مَنـازِلاً
إِلـى الـرُوم حَتّـى حَـلّ فـي أَهلِها عَمطا
ثَــوى فيهِــمُ كَالشــَمسِ يُعطــي ضـِياءهُ
وَلَيــسَ كَمثـل البَـدر يَأخُـذ مـا أَعطـى
تَرفَّــع عَــن عــالي الصــَدارة قَــدرُهُ
وَمِــن قَبـلُ قَـد نيطَـت بِأَذيـالِهِ نَوطـا
وَرادَ جمــامَ الطَبــعِ مِــن كَــدِّ مَنصـِبٍ
فَظَـــنَّ جَهُـــولٌ أَن ذَلِــكَ عَــن أَرطــا
فيــا أَيُّهـا المَـولى الَّـذي كُـلُّ مَنصـِبٍ
غَــدا وَهــوَ عــالٍ دونَ قَــدرِكَ مُنحَطّـا
إِلَيـــكَ أَتَــت طائيّــة فــي نَســيبِها
قَــوافٍ تَفــوقُ السـِحرَ لا تَعـرِف الإيطـا
لَـوِ اِجتَـزنَ بِالطـائيِّ قِـدماً قَضـى لَهـا
بِسـَبقٍ وَقـالَ الطـاءُ مِـن بَعـدُ لا تُوطـا
عَجِبــتُ لَهــا بِـالرومِ مـا بَرِحَـت وَقَـد
أَقــامَ لِـيَ البَكـريُّ فـي وَزنِهـا قِسـطا
وَشــامَ بِنـورِ الكَشـفِ مِـن مِصـرَ بَرقهـا
فَحـدَّثَ عَنهـا مُنشـِداً مِـن قَـوافي الطّـا
ســَقى قَــبرُهُ الــرَوض الأَريــضَ سـَحائِبٌ
تَــدلُّ عَلــى أَرجــاء ســاحتِها ســَقطا
فَــدونَكها يــا عــالم العَصــر غـادَةً
نَشـَت بَيـنَ رَوضِ الشـامِ فـي وارِثِ الأَلطا
هِـيَ المَركـب الصـَعب المَـرام وَإِن غَـدَت
ذَلــولاً وَلَكِــن لا تَكــل مَــنِ اِســتَمطى
نَثَــرتُ عَلَيهــا مِــن مَــديحك لُؤلُــؤاً
فَــأَهوَت دراري الأُفــق تَلقُطُهــا لَقطـا
وَنــاطَت عَلــى الجَـوزاء مِنـهُ مَناطِقـا
وَصـــاغَت لِآذان الثُرَيّـــا بِــهِ قُرطــا
تَمَتَّــع بِهــا عَــذراء تَســطُو بِمُقلَــةٍ
لَهـا إِن رَنَـت فِعـلَ الصـَوارم بَـل أَسطى
وَدُم لِبَنــــي الآداب رُكــــن هِدايَـــةٍ
إِذا مـا عَـدا الـدَهرُ الخَؤونُ أَوِ اِشتَطّا
مَدى الدَهر ما اِشتاقَ الغَريبُ إِلى الحِمى
وَحَــنَّ عَلــى بُعــدِ المَــزار وَإِن شـَطّا
درويش محمد بن أحمد الطالوي الأرتقي أبو المعالي.أديب له شعر وترسل من أهل دمشق مولداً ووفاةً.ونسبته إلى جده لأمه طالو.جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر -خ) في الظاهرية.