هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلاحَ لِبَــرقِ الشــامِ وَهــوَ مَليــحُ
عَشــيَّةَ وافــى الـرومَ وَهـوَ طَليـحُ
سـَرى نَحـوَهُ مَسـرى الخَيـال فَهـاجَهُ
إِلــى الرَبــعِ وَجـدٌ بـارِعٌ وَسـَنيحُ
وَذكَّــره مَســراه بِالشــام رَبرَبـاً
نَســيمٌ بِأَكنــاف اللِــوى وَتَريــحُ
بِــــوادٍ عُلاهُ رَبــــوَة وَقَـــرارُه
لُجَيــنُ مِيــاهٍ فـي البِطـاحِ تَسـيحُ
إِلـى ظـلِّ أَحـوى مِنـهُ مُنبَجِـس غَـدَت
تُعَـــلُّ بِــهِ الأَرواحُ وَهــوَ صــَحيحُ
يصـِلُّ الحَصـى فيـهِ صـَليلَ الحليِ في
نُحـــور الغَــواني عَلَّهُــنَّ صــَبوحُ
وَتَخطـو بِـهِ الريـحُ الشَمالُ فَتَنثَني
وَمِـن جَيبِهـا المِسـكُ الفَـتيقُ يَفوحُ
بِلادٌ بِهـا كُنّـا زَمانـاً مَـعَ الصـِبا
نَــرود وَنَغـدو فـي الهَـوى وَنَـروحُ
فَبَـدّلتُ عَنهـا غَيرَهـا لا رِضـىً بِهـا
وَإِنّــي وَمِثلــي بِالــدِيارِ شــَحيحُ
دِمَشــقُ فَــإِن تَغبـب رُبـاكَ سـَوافِحٌ
ســَتَروي بِـدَمعِ العَيـنِ مِنـك سـَفوحُ
وَإِنّــي لِتَعرونــي لِــذكراكَ هــزَّةٌ
كَمـا اِهتَـزَّ مِـن جِـنِّ النَشـاطِ مَروحُ
حِمـاكِ مَغـاني اللَهوِ لا زالَ بِالدُمى
فَصــيحاً وَمَغنــى الغانِيـات فَصـيحُ
سـَقاكِ أَخـو جَفـنِ السـَحاب وَلا عَـدا
رُبـاك الحَيـا حَيـثُ المَـرادُ فَسـيحُ
مَـرادُ الفَتـاةِ الـرُودِ أَمّا قَوامُها
فَخِـــفٌّ وَأَمـــا نَهضـــُها فَرَجيــحُ
تَعلَّـقَ مَهـوى قُرطِهـا القَلبُ وَالحَشا
فَــذا خــافِقٌ مِــن خــافِقٍ وَجَريـحُ
تَـذَكَّرتُها بِـالرومِ وَالشـامِ دارُهـا
فَكِــدتُ بِمَكتــومِ الغَــرامِ أَبــوحُ
وَأَرَّقَنــي بِــالرومِ نَــوحُ حَمامَــةٍ
لَهــا رَنّــة رَأد الضــُحى وَصــَدوحُ
أُطارِحُهــا وَالعَيـنُ شـكرى بِمائِهـا
بِنَــوحٍ وَذُو اللُــبِّ الغَريـب يَنـوحُ
وَنــاحَت وَفرخاهــا بِحَيـثُ تَراهُمـا
وَمِــن دونِ أَفراخــي مَهــامهُ فيـحُ
وَعامـان قَـد مَـرّا وَذا العام ثالِثٌ
وَهُــنَّ إِلــى ذاكَ الجَنــاب جُنــوحُ
عَسـى فَضـل سـَعدِ الدينِ يَعطِفُ نَحوَهُم
عَنــاني وَقَصــدي فــي عُلاهُ نَجيــحُ
إِمـامُ الهُدى سَعدُ البَرايا مُهَذَّبُ ال
ســَجايا لِأَنــواع العَطــاء نَفــوحُ
مُلَقّــن ظِــلِّ اللَــهِ مُظهِــرُ آيِــهِ
بِرَقــمٍ عَلــى نَفـسِ الـذَواتِ يَلـوحُ
مُــرادٌ حَبـاهُ اللَـهُ مُلكـاً مُخَلَّـداً
وَعُمــراً طَــويلاً عَنــهُ يقصـرُ نـوحُ
هُـوَ المُظهَـر الذاتِ الَّتي قَد تَحَجَّبَت
بِمَجلـــى صــِفاتٍ فــي حُلاه وُضــوحُ
هُـوَ العُـروَةُ الـوُثقى لَـدى مُتَمَسـِّكٍ
هُـوَ السـِرُّ فَـاِفهَم مـا إِلَيـهِ أتيحُ
فَـإِن تَحـلُ مِنـكَ العَيـنُ حَقّاً شَهِدتَهُ
وَأَيقَنــتَ أَنّ الرَمــزَ مِنــهُ صـَريحُ
وَإِيّــاكَ ســِرّاً غامِضــاً دونَ كَشـفِهِ
صـــَوارِمُ شـــَرع لِلــدِماءِ تُبيــحُ
وَقُـل لِفَـتى يَبغـي الحَقيقَـةَ طالِباً
إِذا كُنــتَ ذا رُشــدٍ وَفيــهِ رَبيـحُ
وَفيـــكَ لإِدراكِ المَعـــاني تَشــَوُّفٌ
وَعَــزمٌ إِلــى نَيــلِ العَلاء طَمــوحُ
أَنِـخ بِحِمـى سـَعدٍ لَـهُ السـَعدُ خادِمٌ
وَعَبــداهُما بَــدرُ الســَماءِ وَيـوحُ
هُنالِـكَ تَلقـى المَجـدَ مُلـقٍ رواقَـهُ
لَـــهُ غُــرَرٌ مِــن رَأيــهِ ووُضــوحُ
وَيَلقــاكَ مِنـهُ بِالمَكـارِم وَالعُلـى
مُحَيّــاً بِــهِ وَجــهُ العَطـاءِ صـَبوحُ
أَلا أَيُّهـا السـَعدُ الرَفيـعُ مَنـازِلاً
وَأَنــوارُهُ فــي الخــافِقين تَلُـوحُ
أَرى الغُـرَّ مِـن شُوسِ القَوافي مُطيعَةً
مَـتى رُمـتُ مَـدحاً فيـكَ وَهـيَ جُمُـوحُ
وَقَــد قادَهـا قَبلـي لِبابِـكَ مَعشـَرٌ
وَكُــلٌّ بِمــا أَثنــى عَلَيــكَ مشـيحُ
وَمـا عَرَفـوا أَنَّ القَريضَ لِذي النُهى
ضـــُروبٌ فَمِنهـــا نـــاقِصٌ رَجيــحُ
فَخُــذ مِنـهُ حُسـّانَ المَـدائِحِ غـادَةً
عَلــى عِطفِهـا مـاءُ النَسـيبِ يَسـيحُ
لَوِ اِستافَ مِنها الثَغر مِهيارَ باسِماً
غَــدا ثَمِلاً وَالــدارُ مِنــهُ طَــروحُ
غَـــرائِبُ مَــدحٍ فــي عُلاكَ تَنَظَّمَــت
غَـــرائِبُ فيهــا لِلمَديــح مَديــحُ
عَلـى صـَفحاتِ الـدَهرِ يَبقى مُخلَّد ال
ثَنــاءِ وَقَــد ضــَمَّ الأَنــام صـَفيحُ
تُهَنِّيــكَ بِـالنَورُوزِ وَالعيـدُ بَعـدَهُ
يَعـــودُ بِمـــا تَختــاره وَيَــروحُ
تَرقَّـت إِلـى الشِعرى عَنِ الشِعرِ رِفعَةٌ
رَجـــاء تَـــرَقٍّ وَالرَجــاءُ صــَحيحُ
فَعَبــدُكَ فــي طـامي عُبابِـك طـامِعٌ
وَإِن يَــكُ ذا ذَنــبٍ فَــأَنتَ صــَفوحُ
لِيَثنـي عَنـان السـَيرِ نَحـوَ دِيـارِهِ
فَقَــد طــالَ مِنــهُ غُربَــةٌ وَنُـزوحُ
وَدُم فـي سـَماءِ المُلـكِ سَعداً مُرادُهُ
يُشـــير بِمـــا تَختــارُهُ وَيُليــحُ
وَلا زِلـتَ فـي أُفـق الخِلافَـة سـَعدَها
لَــكَ الــدَهرُ عَبــدٌ خـادِمٌ وَمَسـيحُ
درويش محمد بن أحمد الطالوي الأرتقي أبو المعالي.أديب له شعر وترسل من أهل دمشق مولداً ووفاةً.ونسبته إلى جده لأمه طالو.جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر -خ) في الظاهرية.