هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــولايَ يــا قاضــي العَسـاكر
يـا مِـن لِسـاني نُعمـاه شـاكر
يــا عالِمــاً جَــلّ عَـن شـَبيهٍ
وَعَـــن مَيـــلٍ وَعَــن مُنــاظِر
وَفــائِض الجــود مِــن أَيــاد
تَــروي حَــديثي عَطــا وَجـابِر
مفتنـــة الفَيــض كُــلَّ وَقــت
فَالفَضــلُ عـامر وَالكَـفُّ عـامِر
اللَــــهُ راضٍ عَلـــى أُنـــاسٍ
وَلَّيتَهُــــم ناهِيـــاً وَآمِـــر
فَالــدّينُ أَمســى قَريــرَ عَيـنٍ
وَالشــَرعُ أَضــحى ثَنـاكَ ناشـِر
قَــد ســِرتَ فيــهِ بِهـديِ شـَيخٍ
إِمـــامٍ حَــقٍّ لِلــدينِ ناصــِر
وَرحـــتُ فــي بُردَتــي ثِقــاةٍ
تَجُــرُّ ذَيــلَ العَفــافِ ســاتِر
مـا البَحـرٌ زاخِرٌ وَالبَدرُ باهِر
وَالغَيـثُ مـاطرٌ وَاللَيـثُ خـادِر
إِذا تَفــــاخَر إِذا تَســــامَر
إِذا تَكــــاثَر إِذا تَنــــافَر
مَــولايَ يــا قِبلَــةَ الأَمــاني
وَكَعبَـــةَ الفَضـــل وَالمَــآثِر
وَمَــن لَــهُ المَجــدُ لا يُسـامى
إِذا تَحــــدّى لَـــهُ مَفـــاخِر
وَالمَنظَــر الطَلــق راقَ حُسـناً
يُزهــى كَزاهـي الرِيـاض ناضـِر
وَالمَنطِــق العَــذب رَقَّ لَفظــاً
وَدَقَّ مَعنــــىً لَكُـــلِّ نـــاظِر
وَالنَســـَبُ الطهـــر قَلَّـــدتهُ
عُقودُهـــا الأَنجُــمُ الزَواهِــر
وَرِثــــتَ قِـــدماً عُلا جُـــدودٍ
حَــديثُهُم جــاءَ فـي الـدَفاتِر
شادُوا المَعالي سادُوا المَوالي
بِالســُمرِ طَعنــاً وَبِــالبَواتِر
مِــن كُـلِّ قَـرمٍ وَمِـن كُـلِّ شـَهمٍ
أَغَــرَّ زاهــي الجَــبين زاهِـر
أَدنـــاهُم مِنــكَ وَهــوَ غــال
قُطــبُ الأَوائِل غَــوثُ الأَواخِــر
حَبـــاه رَبّـــي جِنــان خُلــدٍ
يُســقى بِهـا السَلسـَبيلَ طـاهِر
بِحَقِّــــهِ عالِمــــاً تَقِيّــــاً
وَســـِرُّ نَجــواه فيــكَ ظــاهِر
إلّا تَعَطفــــت نَحــــوَ صــــَبٍّ
يَصــبُّ غَيــثَ الــدُموع مــاطِر
فـــارَقَ بِالشـــامِ خَيــرَ دارٍ
وَخَيــرَ جــارٍ وَالربــعُ عـامِر
ماجِنَـــةُ الخُلـــدِ تَصــطَفيها
ســـِوى رِيــاضٍ بِهــا نَواضــِر
وَلَيــــسَ ذاتُ العِمــــادِ إِلّا
مَغنــى حِماهـا إِن كُنـتَ خـابِر
غَــدَت عَلَيهــا حَوامِــل المُـز
نِ فــي ثَراهــا يَضــعنَ بـاكِر
وَلا خَلا المَهـــدُ مِــن رُباهــا
فيــهِ جَنيــنُ النَبــاتِ صـاغِر
تَحنـــو عَلَيــهِ بَنــاتُ فَخــرٍ
تُرضـــِعَهُ كَـــي يَشــُبَّ ســافِر
فَكَـــم مَقيـــلٍ بِهــا ظَليــلٌ
وَكَـــم خَليــل تَرَكــتُ هــاجِر
وَكَـــم مَغــانٍ فيهــا غَــوانٍ
مِــن كُــلِّ رُودٍ قَيـد النَـواظِر
فارقتُهـــا وَالفِـــراقُ مُـــرٌّ
كَــم شــَقَّ لِلصــَبّ مِـن مـرآئِر
قــالَت وَقَــد زُمَّــتِ المَطايـا
وَالـدَمعُ هـامٍ فـي الخَـدِّ هامِر
إِن كُنــتَ تَبغــي العُلا فَبـادِر
حِمـــى جَــوادٍ عَطــاهُ وَافِــر
فَرُحــتُ أُنضــي الرِكــابَ نَضـّاً
لا أَعـرف الغَمـضَ فـي الـدِياجِر
أَجـــوبُ عَـــرضَ الفَلاةِ جَوبــاً
بِكُـــلِّ نِهـــدٍ أَقَـــبّ ضــامِر
يَمـــور مَــورَ الظَليــم لَيلاً
يَخــوضُ بَحــرَ الســَراب غـامِر
يَجــري مَـعَ الريـحِ ثُـمّ تَكبـو
حَســرى وَيَمضــي لِلغـاي حاسـِر
جَــبينُهُ البَــدرُ مِنــهُ يَبـدو
وَالنَجــمُ مِــن غُرَّتَيــهِ غـائِر
فَمـــــا هِلالُ الســــَماءِ إِلّا
نَعلاً رَمَتـــهُ مِنــهُ الحَــوافِر
وَلا الـــدَراري ســـِوى عُقــودٍ
أَمســى لَهــا مِــن حُلاه نـاثِر
وَلا نِطــــاق الجَــــوزاءِ إِلّا
مــا قَلَّـد الجِيـد مِنـهُ فـاخِر
مــا زالَ يَرمـي بِـهِ المَرامـي
وَيَهجُــرُ الـوِردَ فـي الهَـواجِر
حَتّــى أَتــى بِــهِ حِمـىً كَريـمٌ
بُحــــورُ نَعمـــائِهِ زَواخِـــر
صــَدرَ الأَهـالي بَـدرَ المَعـالي
ذُخـر المَـوالي فَخـرُ المَفـاخِر
مَـــولاي عَطفــاً عَلــى غَريــبٍ
بِــالرومِ أَمســى وَلَيــسَ زائِر
أَخُنـــتُ عَلَيــهِ صــُروف دَهــرٍ
وُقيــتَ ظُلمــاً عَلَيــهِ جــائِر
وَفَرّقــــت مِنـــهُ شـــَملَ دَرسٍ
كــانَ عَليــهِ قِــدماً يُثــابِر
عَطفـــاً عَلَيـــهِ فَــإِنّ فيــهِ
مَحَـــلَّ صـــُنعٍ وَأَنــتَ قــادِر
وَأَحـــبي مِنـــهُ دُروسَ عِلـــمٍ
بِراحَـــةٍ كَالحَيـــاء هـــامِر
ســَماعُ يــا مَــن لِســانُ كُـلٍّ
بِكُـــلِّ مَـــدحٍ ثَنــاه نــاثِر
فــي يــمِّ إِحســانِكَ المُرَجّــى
أَجريــتَ فَلَــكَ الرَجـاءِ سـائِر
وَلَســتُ أَخشــى عَلَيــهِ غَرقــاً
وَرَأى ســـَعدِي لَـــهُ مُســـامِر
فَمَـــرَّ كَالريــحِ فــي هُبــوب
يَشــُقُّ بِحــرَ النَجــاةِ مــاخِر
وَعــادَ مَشــحون ســَيبك الغَـم
رِ بِـــــاللآلي وَبِــــالجَواهِر
بَعثــتُ مِنهــا إِلَيــكَ عِقــداً
مُنظَّمــــاً لِلعُقـــولِ بـــاهِر
وَســَوفَ أُهــدي إِلَيــكَ أُخــرى
شــهبُ الــدَراري لَهـا ضـَرائِر
حَتّـــى يَقــولَ الأَنــام طُــرّاً
مـا أَنـتَ شـاعر بَـل أَنتَ ساحِر
وَهــاكَ بِكــزاً تَهيــجُ ذِكــرى
لِأَرض بُصـــرى لا شـــِعبَ عــامِر
شــَآمِيّةَ النَشــأ مِــن كِــرامٍ
طائيّـــةُ الأَصـــل وَالأَواصـــِر
لَــو أَن مِهيــارَ شــام بَرقـاً
مِـن ثَغرِهـا العَـذب ظَـلَّ حـائِر
وَالحـــاجِري الأَديـــب صـــَبا
أَنســَته بَــرقَ الحِمـا وَحـاجِر
خُــذها تُجَلّــى كَالبَـدر تُجلـى
هَيفــاءَ قَــدٍّ وَطفــاءَ نــاظِر
رُود رداحٍ غَرثـــــى وِشــــاح
وَالطَــرفُ مِنهــا سـَلِمتَ فـاتِر
وَأَنـــتَ كُفـــؤٌ لَهــا كَريــم
وَالمَهــرُ شــَرطٌ وَأَنــتَ مـاهِر
هَــذا وَوَعــدُ الكَريــمِ دَيــنٌ
وَالمطــلُ شــَينٌ مِــنَ الأَكـابِر
وَاِغنَــم دُعــاءً وَاِردد ثَنــاء
عَلَيــكَ مَنّــي كَالمِســكِ عـاطِر
وَاِسـلم مَـدى الـدَهر فـي سُرور
مــا لاحَ بَــرقٌ وَنــاحَ طــائِر
درويش محمد بن أحمد الطالوي الأرتقي أبو المعالي.أديب له شعر وترسل من أهل دمشق مولداً ووفاةً.ونسبته إلى جده لأمه طالو.جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر -خ) في الظاهرية.