هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات19
قُــل لِلعَـذولِ بِحانَـةِ الخَمّـارِ
وَالشـُربُ عِنـدَ فَصـاحَةِ الأَوتـارِ
إِنّـي قَصـَدتُ إِلـى فَقيـهٍ عـالِمٍ
مُتَنَســِّكٍ حَــبرٍ مِــنَ الأَحبــارِ
مُتَعَمِّــقٍ فــي دينِــهِ مُتَفَقِّــهٍ
مُتَبَصــِّرٍ فـي العِلـمِ وَالأَخبـارِ
قُلـتُ النَبيـذُ تُحِلُّـهُ فَأَجابَ لا
إِلّا عُقـــاراً تَرتَمــي بِشــَرارِ
قُلـتُ الصـَلاةُ فَقـالَ فَـرضٌ واجِبٌ
صـَلِّ الصـَلاةَ وَبِـت حَليـفَ عُقـارِ
اِجمَـع عَلَيـكَ صـَلاةَ حَـولٍ كامِـلٍ
مِـن فَـرضِ لَيـلٍ فَاِقضـِهِ بِنَهـارِ
قُلـتُ الصـِيامَ فَقالَ لي لا تَنوِهِ
وَاِشـدُد عُـرى الإِفطـارِ بِالإِفطارِ
قُلـتُ التَصَدُّقُ وَالزَكاةُ فَقالَ لي
شـــَيءٌ يُعَــدُّ لآلــةِ الشــُطّارِ
قُلتُ المَناسِكُ إِن حَجَجتُ فَقالَ لي
هَـذا الفُضـولُ وَغايَـةُ الإِدبـارِ
لا تَــأتِيَنَّ بِلادَ مَكَّــةَ مُحرِمــاً
وَلَـوَ اَنَّ مَكَّـةَ عِنـدَ بابِ الدارِ
قُلـتُ الطُغاةُ فَقالَ لي لا تَغزُهُم
وَلَـوَ اَنَّهُـم قَرُبـوا مِنَ الأَنبارِ
ســالِمهُمُ وَاِقتَـصَّ مِـن أَولادِهِـم
إِن كُنـتَ ذا حَنَـقٍ عَلـى الكُفّارِ
وَاِطعَن بِرُمحِكَ بَطنَ تِلكَ وَظَهرَ ذا
هَـذا الجِهادُ فَنِعمَ عُقبى الدارِ
قُلـتُ الأَمانَـةُ هَل تُرَدُّ فَقالَ لي
لا تَـردُدِ القِطميـرَ مِـن قِنطـارِ
لا هُــمَّ إِلّا أَن تَكــونَ مُضــَمِّناً
دَينــاً لِصــاحِبِ حانَــةٍ خَمّـارِ
فَـاِردُد أَمـانَتَهُ عَلَيـهِ وَدَينَـهُ
وَاِحتَـل لِـذاكَ وَلَـو بِبَيعِ إِزارِ
قُلـتُ اِعتَزَمتُ فَما تَرى في عازِبٍ
مُتَغَـــرِّبٍ مُتَقـــارِبِ الأَســفارِ
فَأَجـابَني لَـكَ أَن تَلَـذَّ بِزَنيَـةٍ
مِـن جـارَةٍ وَتَلـوطَ بِاِبنِ الجارِ
وَدَنـا إِلَـيَّ وَقـالَ نُصـحُكَ واجِبٌ
زَيِّــن خِصــالَكَ هَــذِهِ بِقِمــارِ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026