هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
يـا عـارِمَ الطَرفِ حَيثُما نَظَرا
أَثَّــرَ فيــهِ وَإِن رَأى حَجَــرا
مـا لَقِـيَ العـالَمونَ مِنكَ وَمِن
طَرفِـكَ مـا إِن يُعَـدُّ مِـن قُبِرا
أَبــوكَ بَــدرٌ تَلــوحُ غُرَّتُــهُ
وَأُمُّــكَ الشـَمسُ أَنتَجـا قَمَـرا
فَهَـل عَلـى مَـن قَتَلـتَ مِن حَرَجٍ
أَم لَسـتَ تَـدري فَتُخبِرُ الخَبَرا
عَلَيــكَ أَوزارُ مَـن قَتَلـتَ بِلا
شــَكٍّ فَكُــن لِلحِسـابِ مُنتَظِـرا
وَصـــاحِبٍ أَطلَقَتـــهُ رَقــدَتُهُ
عَـن غَيـرِ سـُكرٍ فَهَـبَّ مُعتَـذِرا
نــازَعتُهُ الكَـأسَ مـا أُفَتِّـرُهُ
كَـأسَ مِـدامٍ تَـرى لَهـا شـَرَرا
مِثـلَ دَمِ الشـادِنِ الذَبيحِ إِذا
مـا اِنسابَ مِنهُ عَلأَرضِ أَو قَطَرا
رَقَّت عَنِ اللَمسِ فَهيَ كَالقَمَرِ ال
طـالِعِ في الماءِ فاتَ مَن نَظَرا
تَقــولُ خَمــرٌ فَحيـنَ تُحـدِرُها
مِـن فَـمِ إِبريقِها إِذا اِنحَدَرا
قُلــتَ شــُعاعٌ فَكَيـفَ أَشـرَبُها
لَـو كـانَ خَمـراً لَأَبـرَزَت كَدَرا
حَتّـى إِذا ذُقتَهـا خَـرَرتَ لَهـا
بَعـدَ مَجـالِ الظُنـونِ مُنعَفِـرا
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026