هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَفـى بِـهِ جـائِراً في الحُكمِ ما عَدلا
لَـو كـانَ يَسـمَع فـي أَحبـابِهِ عَـذلا
أَو راحَ يُضـــمِرُ ســُلواناً بِخــاطِرِهِ
عَــن مائِســاتِ قُـدودٍ تُخجِـلُ الأَسـَلا
بَـل كَيـفَ يَصـحُو غَراماً أَو يُفيق هَوىً
مَـن بـاتَ بِـالأَحورِ العَينيـنِ مُشتَغِلا
فَمــا الهَــوى غَيـرُ أَجفـانٍ مُسـَهَّدَةٍ
تَهمــي وَقَلـبٌ بِنيـران الأَسـى شـُعِلا
وَلا الغَــرامُ ســِوى وَجــدٍ نُكابِــدُهُ
إِلى الحِمى يا سَقى اللَه الحِمى نَهَلا
حِمــى دِمَشــق سـَقاها غَيـرَ مُفسـِدِها
صــَوبُ الغَمــامِ وَروّى أَرضــَها عَلَلا
حَتّــى تَظَــلُّ بِهــا الأَرجـاءُ باسـِمَةً
وَيَضــحَكُ النَـورُ فـي أَكمـامِهِ جَـذِلا
وَخَــصَّ بِالجــانِب الغَربــيِّ مَنزِلَــةً
لَبِسـتُ فيهـا الشـَبابَ الرَوقَ مُقتَبِلا
مَغنـى الهَـوى وَمَغاني اللَهوِ حَيثُ بِهِ
مَهــاً إِذا طَلعـت بَـدرُ السـَما أَفَلا
تِلــكَ المَنــازِلُ لا شــَرقِيِّ كاظِمَــةٍ
وَلا العَقيــقُ وَلا شــِعبُ الغُـوير وَلا
دِيــارُ كُــلِّ مَهـاةٍ كَـم أَقـولُ لَهـا
وَالصـَبرُ يَنحَـلُ فـي جِسـمي كَما نَحَلا
بِمـا بِعينيـكِ مِـن سـِحرٍ صـلى دَنفـاً
يَهـوى الحَيـاةَ وَأَمّـا إِن صـَدَدتِ فَلا
اللَــهُ يَعلَــمُ أَنّــي بَعـدَ فُرقَتِهـا
فـارَقتُ شـَرخَ الصِبا وَاللَهو وَالغَزَلا
مـا كُنـتُ لَـولا طِلاب المَجـدِ أَهجرُهـا
هَجـرَ اِمـرئٍ مُغـرَمٍ بِـالراح كاس طِلا
وَلا تَخيَّــرتُ أَرضَ الــرُومِ لِـي سـَكَناً
وَلا تَعوّضــتُ عَنهــا بِالصــِبا بَـدَلا
وَلا اِمتَطَيــتُ عِتــاقَ الخَيـلِ رامِيَـةً
بِـيَ المَـوامي تَجـوبُ السَهلَ وَالجَبَلا
مِـن كُـلِّ طِـرفٍ تَفـوقُ الطَـرفَ سـُرعَتُهُ
وَسـابِحٍ مِثـلَ سـِيدِ الرَمـلِ مـا عَسَلا
إِذا تَطَلَّــع مِــن لُـجِّ السـَرابِ يُـرى
بَـــدراً غَــدا بِهِلال الأُفــقِ مُنتَعِلا
مَهمــا اِعتَسـفت بِـهِ أَقطـار طامِسـَةٍ
لِلجــنِّ تَســمَعُ فــي أرجائِهـا زَجَلا
يَجتابُهــا كَالرِيـاح الهُـوجِ عاصـِفَةً
وَيَنثَنــي وَخِضـابُ اللَيـلِ مـا نَصـَلا
هَــذا وَكَــم مَنهَــلٍ عَــذبٍ مَـوارِده
وَردتُــهُ وَالقَطـا الكُـدريِّ مـا نَهَلا
وَاللَيـلُ مُلـقٍ عَلـى المُومـاتِ كَلكَلُهُ
كَــأَنَّهُ راهِــبٌ فــي مسـحِهِ اِشـتَمَلا
وَالنَجـمُ مُلقـىً عَلـى الآفـاقِ تَحسـَبُهُ
حَيـرانَ مِثـلَ السـُرى لا يَهتَـدي سُبُلا
كَلفتُــهُ طامِيــاً زرقُ الحَمــامِ بِـهِ
فَصــَدّ مُســتَنفِراً عَنــهُ صـُدودَ قِلـى
وَمَـــرَّ كَـــالكَوكَبِ الــدُرّيّ جَــرّدَهُ
غَيـــمٌ تَقَشــَّع عَنــهُ بَعــدَما هَطَلا
حَتّـى أَتـى بِـهِ أَرضَ الـرومِ مُنتَجِعـاً
رَوضــاً أَريضــاً وَمـاءً بـارِداً وَكَلا
وَقـالَ بُشـراكَ رَوضُ الفَضـلِ قُلـتُ لَـهُ
رَوضُ اِبـنِ بُسـتانٍ وَمَولانـا فَقالَ بَلى
هُــوَ الجَـواد الَّـذي سـارَت مَـواهِبُهُ
تَـدعو العُفـاةَ إِلى نُعمائِها الجَفَلى
وَالبَحـرُ لَـو فـاضَ يَومـاً فَضل نائِله
عَلــى جَميـع البَرايـا عَنهُـمُ فَضـَلا
وَالبَــدرُ أَشــرَقَت الـدُنيا بِطَلعَتِـهِ
فــي طـالِعٍ حَسـَنٍ بِالسـَعدِ قَـد كُمُلا
وَالــدَهرُ حِصــنُ أَمـانٍ مِـن نَـوائِبِهِ
فَلُــذ بِأَعتــابِهِ مــا حـادثٌ نَـزَلا
تَجِــدهُ طَــودَ عُلــومٍ لَــو يُـوازِنُهُ
هِضــابُ ســَلمى لَخَفّـت عَنـهُ إِذ ثَقُلا
لا تَزدَهيــهِ مِــنَ الـدُنيا مَطامِعُهـا
وَلا يُــرى بِســِوى إِعطائِهــا جَــذِلا
مِـن سـادَةٍ وَرِثوا العَلياءَ وَاِقتَسَموا
مَــآثر المَجــدِ مِنهـا سـُؤدُداً وَعُلا
أَغَــرّ طَلــق المُحَيّــا زانَــهُ خُلُـقٌ
كَـالرَوضِ أَزهَـرَ أَحـوى يانِعـا خَضـِلا
ذُو مَنطِــقٍ لَــو دَعــى قُـسٌّ فَصـاحَتُهُ
مــا قـام وَسـطَ عُكـاظ قَـطُّ مُـرتَجِلا
وَفِكــرَةً مـا سـَرَت فـي لَيـلِ غامِضـَةٍ
إِلّا تَجَلّـــت لِأَفهـــام الــوَرى بِجَلا
وَشــيمَةٌ عَذبَــةٌ لَــو مـازَجَت كَرَمـاً
خُلُـقَ الزَّمـانِ المُجـافي لانَ وَاِعتَدَلا
لَمّــا أَتيـتُ حِمـاهُ الرَحـبَ أَنزَلَنـي
مِنــهُ وَأَكرَمنــي فــي ظِلّــه نُـزلا
وَمــدّ نَحـوي يَـداً بَيضـاءَ ذاتَ نَـدىً
لا تَعــرِفُ المَطـلَ وَالإِعسـار وَالبَخَلا
فَــراحَ يَغبطنــي كُــلُّ الأَنـامِ عَلـى
مُنــىً بلَغـتُ بِهـا مـن دَهـرِيَ الأَمَلا
وَالحَمــدُ لِلَــهِ هَـذا الغَيـثُ أَوّلُـهُ
قَطــــرٌ وَآخِـــرُهُ تَلقـــاهُ مُنهَمِلا
وَهاكِهــا مِـن بَنـاتِ الفِكـرِ غانِيَـةً
شــامِية الأَصــلِ مَهمـا سـائِلٌ سـَأَلا
غَريبَــةً فـي بلاد الـرومِ لَيـسَ لَهـا
كُفــؤاً ســِواكَ فَأَنفـذ مَهرهـا عَجِلا
فَغَيـرُ حـرٍّ كَمـا قَـد قيـلَ مـن مَطَلا
يـا مـن إِذا وَهـبَ الدُنيا فَقَد بَخِلا
لا زِلــتَ فــي نِعمَـتي عِيـدٍ وَعـائِدَةٍ
كَمـا تَشـَأ وَبَنُـوكَ السـادَةُ الفُضـَلا
مـا شـامَ بالرومِ بَرقُ الشامِ ذُو شَجَنٍ
يَصـبُو إِلـى وَطَـنٍ مـا عَنـهُ قَـطّ سَلا
درويش محمد بن أحمد الطالوي الأرتقي أبو المعالي.أديب له شعر وترسل من أهل دمشق مولداً ووفاةً.ونسبته إلى جده لأمه طالو.جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر -خ) في الظاهرية.