هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلامٌ كَنَشــرِ الــرَوضِ غِـبَّ تَبَسـُّمٍ
عَلـى رَبعكـم مَغنى الهَوى المُتَقَدِّمِ
عَلـى مَعهَـدٍ لَم تُبقِ مِنهُ يَدُ النَوى
سـِوى دمنَـةٍ مِـن عَهـدِكُم لَـم تُكلَمِ
وَجـادَت لَـهُ حَيـثُ الـدِيارُ فَسـيحَةٌ
ســَحابَةُ عَهــدٍ عَهـدُها لَـم يُـذمَمِ
وَخصـَّت مَغـاني اللَهـوِ مِنهُ وَألبِسَت
مَعــالِمهُ بُــردي شــَبابٍ وَأَنغُــمِ
وَحَيّــا إِلَـهُ العَـرشِ قـاطِنَ رَبعِـهِ
وَإِن كــانَ لا يَرعــى وِدادَ مُتَيّــمِ
تَحِيَّــةَ صــَبٍّ كُلَّمــا ذُكِـرَ الغَضـا
رَمــى بَيــنَ جَنبَيـهِ بِجَمـرٍ مُضـَرَّمِ
يَحِــنُّ لِهاتيــكَ الـدِيارِ وَأَهلِهـا
حَنيـنَ مَشـُوقٍ نـازِحِ الـدارِ مُغـرَمِ
يَـروحُ عَلـى بُـرح الهُمـوم وَيَغتَدي
بِمَفلُـــوذَةٍ حَــرّى وَقَلــبٍ مُقَســَّمِ
وَيَــذكُرهُ القُمـريُّ بِالأَيـكِ سـاحِقاً
زَمـانَ الصـِبا مِـن شـَرخِهِ المُتَقَدِّمِ
وَرَقــراقِ عَيـشٍ راقَ حُسـناً وَنَضـرَةً
بِأَفيـاءِ شـَرخٍ قَـد ضـَفا فـي تَنَعُّمِ
وَظِــلِّ شــَبابٍ كـانَ يَنـدى غَضـارَةً
وَوَشــي رِداءٍ رَيعـانُهُ لَـم يُنَمنَـمِ
طَـوى بُـردهُ كَـرّ الجَديدينِ مِثلَ ما
طَــوى وُدّ مَـن أَهـواه عَنّـي لُـوّمي
وَرُبَّ صــَديقٍ قَــد نَعِمــتُ بِقُربِــهِ
زَمانـاً وَجَفـنُ الدَهرِ عَن وُدِّنا عَمي
تَـدورُ شـُموسُ الـراحِ بَينـي وَبَينَه
بِمَجلِــسٍ أُنـس فـي نَـدامى كَـأَنجُمِ
إِلـى أَن رَمَتنـا الحادِثـات بِأَسهُمٍ
وَأَقفَـرَ رَبعـي مِـن هَـواه وَمَعلَمـي
طَـوَت شَخصـَهُ عَنّـي اللَيالي وَأَسأَرَت
بِقَلـبي عَقابيـلُ السـقامِ المُحكَـمِ
وَهَــل أَنــا إِلّا رَبُّ نَفــسٍ معـارةٍ
وَقَلــبٍ مُعــارٍ لِلجَــوى وَالتَـألُّمِ
وَمِمّــا شــَجاني وَالحَــوادِثُ جَمَّـةٌ
تَغَيُّــرُ دَهــرٍ فـي الكِـرام مُحكَّـمِ
وَجَـورُ أَخٍ يُبـدي التَجَنّـي وَيَنثَنـي
عَلَـــيَّ بِلَــومٍ وَالكِتــاب مُحَــرّمِ
فَيـا أَيُّهـا الجاني وَنَسأَلُهُ الرِضا
تَرَفَّـق عَلـى صـَبٍّ بِبَينِـكَ قَـد رُمـي
وَأَصـغِ إِلـى عَتـبِ الصـَديقِ فَرُبَّمـا
أَعـــادَ عِتــابٌ خُلّــةَ المُتَصــَرِّمِ
فَهـا قَـد بَسَطتُ العَتبَ فَاِسمَع هَديّةً
وَأَودَعتُــهُ سـِلكَ الجُمـانِ المُنَظّـمِ
لَقَد كُنتُ قَبلَ الآنِ جَلداً عَلى النَوى
أَبِيّـاً وَلَـم أَربـع عَلـى رَسم مُعلَمِ
عَلـى أَنَّنـي لا غالِبُ الرَأيِ بِالهَوى
وَلا قــائِلٌ لِلشــَوقِ إِن ضـَلَّ يَحلُـمِ
أَروحُ بِــأَثوابِ العَفــافِ مُسـَربَلا
وَأَغــدو بِحلـمٍ مِثـلَ طَـودِ يَلَملَـمِ
وَإِن نَكَرتنــي خلَّــةٌ أَو نَكرتُهــا
رَحلــتُ إلــى أُخـرى بِغَيـرِ تَنَـدُّمِ
فَبـــدّلَني بـــالعِزِّ ذُلّاً هَـــواكُمُ
وَلاعــجُ شــَوقٍ مِــن نَعيــمٍ مُخَيّـمِ
أَقـولُ إِذا نـامَ الخلـيُّ وَلَـم أَنَم
عَلــى حَــرّ وَقــدٍ لِلضـُلوعِ مُقَـوَّمِ
خَليلــيّ مـا لِلخـلِّ قَـد حـالَ وُدُّهُ
وَوُدِّي عَلـى طُـولِ المَـدى لَـم يُصرّمِ
أَغَيّــرَهُ صـَرفُ الزِمـانِ أَمِ اِرعَـوى
إِلــى وَشـيِ واشٍ أَم مَقـال مُنَمنَـمِ
فَيـا مُنتَهى الآمالِ يا غايَةَ المُنى
وَنُزهَـةَ نَفـسِ الصـَبِّ يا ذا التَكرُّمِ
لَــكَ اللَـهُ فـي صـَبٍّ أَضـَرَّ بِحـالِهِ
بِعـادٌ لَـهُ فـي قَلبِـهِ فِعـلُ لِهـذَمِ
مُقيـمٌ عَلـى رَعـيِ الذِمام وَطالَ ما
غَــذاكَ لِبــانَ الـوُدِّ غَيـرَ مُـذَمَّمِ
صــَفَت مِنــهُ أَخلاقٌ لَــدَيكَ خَليقَـةٌ
بِحُســنِ ثَنــاءٍ مِـن فَصـيحٍ وَأَعجَـمِ
كَزَهـرِ الرُبـا قَد فَتَّحَتهُ يَدُ الصَبا
وَجَــرَّت عَلَيــهِ ذَيلَهـا فـي تَبَسـُّمِ
وَراعَ لَـهُ حُسـن الـوِدادِ وَإِن نَبـا
زَمــانٌ وَلا تَســمَع مَقالَــةَ مُجـرِمِ
أُعيـذُكَ مِمَّـن قـالَ فـي وَصـفِ شَأنِهِ
أَديـبٌ لَـهُ فـي الشـعرِ فَضـلُ تَقَدُّمِ
إِذا سـاءَ فِعـلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ
وَصــَدّق مــا يَعتــادُهُ مِـن تَـوَهُّمِ
وَعــادى مُحِبّيــهِ بِقَــولِ عــداتِهِ
وَأَصـبَح فـي شـَكٍّ مِـنَ اللَيـلِ مُظلِمِ
تَــذَكّر رَعــاكَ اللَـهُ سـابِقَ خلّـةٍ
وَلاحِــق عَهــدٍ بِـالقِلى لَـم يُهَـدّمِ
جَحَــدتَ وَلاءً مِــن وَلِــيٍّ غَـدا لَـهُ
عَلـى كُـلِّ مَـولىً فيـكَ فَضلُ المُقَدَّمِ
وَأَنكَـرتُ مِنـهُ الـوُدَّ يُزهـى نَضارَةً
وَأَقبلتَــهُ صـَدرَ الحُسـامِ المُصـَمَّمِ
فَمَهلاً عَلِـيَّ القَـدرِ يـا مَـن بِحُبِّـهِ
نَفـوزُ غَـداً مِـن ذي الجَلال بِمَغنَـمِ
أَتَجحَــد مَـن والاكَ وَالرَبـعُ شاسـِعٌ
لعــاً لَـك هَـل هَـذا فعـالُ مُكَـرّمِ
أَعـد مـا مَضـى يَومـاً إِلَيـهِ لَعَلّهُ
يَريـشُ العَـواري مِن نِبالي وَأَسهُمي
وَإِن لَـم يَكُـن فـي غَـورِ وُدِّكَ مَطمَعٌ
وَهَبّـت لَـهُ النَكباءُ بِالبينِ تَرتَمي
ســأُعمل عِيســِي عَــن بِلادِكَ راحِلاً
لِقَــولٍ شــَريفٍ فــي العُلا مُتَقَـدّمِ
وَأَولــى بِلادٍ بِالمَقـامِ مِـن الأُلـى
بِلادٌ مَـتى يَنـزل بِهـا الحُـرّ يَغنَمِ
وَقَـد مَحّضـَتكَ النُصـحَ نَفـسٌ لِصـُحبَةٍ
رعايتهــا فَــرضٌ عَلـى كُـلِّ مُسـلِمِ
إِذا مـا صَحِبتَ المَرءَ فَاِصحَب مُهَذَّباً
كَريـمَ السـَجايا لِلفَضـائل مُنتَمـي
وَعاشـر بِخُلـقٍ مـا اِسـتَطَعتُ مُحَبَّـب
وَجــانب فَـدَتكَ النَفـسُ كُـلَّ مُـذَمَّمِ
وَراعِ لِإخــوانِ الصــَفاءِ حُقــوقَهُم
وَإِن أَنـتَ ضـَيّعتَ الوَفـا خِـلِّ تَندَمِ
فَيـا لا رَعى الرَحمَنُ مَن لَيسَ راعِياً
حُقــوقَ إِخــاءٍ مِــن صـَديق مُقَـدَّمِ
وَأَحسـِن إِلـى الأَيّـام وَاِعلَم بِأَنَّها
مَطايـا إِلـى لَحـدٍ بِغَـبراءَ مُقتَـمِ
فَمـا الـدَهرُ إِلّا مِثـلُ أَحلامِ نـائِمٍ
وَعِــزُّ الفَــتى فيـهِ كَطَيـفٍ مُسـَلّمِ
وَلا تَــكُ مَغــروراً بِعِــزٍّ تَنــالُهُ
بِـهِ وَاِخـشَ يَومـاً أَن يَطـاك بِمنسَمِ
وَراقِـب إِلَـهَ العَـرشِ وَاعلَـم بِأَنَّهُ
يَـرى مـا خَفـي مِـن كُـلِّ أَمرٍ مُكَتَّمِ
وَهـاكَ قَريضـاً قَـد بَـدا عَـن رَويَّةٍ
تَضــمّنَ عَتبــاً مِثــلَ عِقـدٍ مُنَظّـمِ
خِلالَ ســُطُورِ الشــَوقِ يَبـدو كَـأَنَّهُ
لَمــى شــادِنٍ يَبــدُو خِلالَ تَبَســُّمِ
أَرَقُّ مِــنَ الصــَهباءِ شــُجّت عَشـِيَّةً
بِمُــزنٍ مَــرَت أَخلافُــهُ يَـدُ مِـرزَمِ
وَدُم فـــي نَعيـــمٍ دائِمٍ وَمَســَرَّةٍ
بِعَيـشٍ هَنيـءٍ مِـن ذُرا العِزِّ وَاِسلَمِ
مَقامُــكَ مَحمــودٌ وَبابُــكَ مَلجَــأٌ
وَظِلُّـكَ مَمـدودٌ لَـهُ السـَعد يَنتَمـي
مَـدى الدَهر ما بَكّى القَريض بِسَجعِهِ
هَــديلُ وَفــاءٍ قَــد مَضـى بِتَرَنّـمِ
درويش محمد بن أحمد الطالوي الأرتقي أبو المعالي.أديب له شعر وترسل من أهل دمشق مولداً ووفاةً.ونسبته إلى جده لأمه طالو.جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر -خ) في الظاهرية.