هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَأَحـــوَرَ ذِمِّـــيٍّ طَرَقـــتُ فِنــائَهُ
بِفِتيـانِ صـِدقٍ مـا تَـرى مِنهُمُ نُكرا
فَلَمّــا قَرَعنــا بـابَهُ هَـبَّ خائِفـاً
وَبـادَرَ نَحـوَ البـابِ مُمتَلِـئً ذُعـرا
وَقــالَ مَــنِ الطُـرّاقِ لَيلاً فِناءَنـا
فَقُلـتُ لَـهُ افتَـح فِتيَةٌ طَلَبوا خَمرا
فَــأَطلَقَ عَــن أَبـوابِهِ غَيـرَ هـائِبٍ
وَأَطلَــعَ مِــن أَزرارِهِ قَمَـراً بَـدرا
وَمَــرَّ أَمــامَ القَـومِ يَسـحَبُ ذَيلَـهُ
يُجـاذِبُ مِنهُ الرِدفَ في مَشيِهِ الخَصرا
فَقُلـتُ لَـهُ مـا الإِسـمُ حُيِّيتَ قالَ لي
دَعـاني أَبـي سـابا وَلَقَّبَنـي شـَمرا
فَكِــدنا جَميعــاً مِــن حَلاوَةِ لَفظِـهِ
نُجَــنُّ وَلَــم نَسـطِع لِمَنطِقِـهِ صـَبرا
فَقُلــتُ لَــهُ جِئنـاكَ نَبتـاعُ قَهـوَةً
مُعَتَّقَــةً قَــد أَنفَـدَت قِـدَماً دَهـرا
فَقـالَ اربِعوا عِندي الَّتي تَطلِبونَها
قَـدِ احتَجَبَـت فـي خِدرِها حِقَباً عَشرا
فَقُلـتُ فَمـاذا مَهرُهـا قـالَ مَهرُهـا
إِلَيــكَ فَسـُقنا نَحـوَهُ خَمسـَةً صـُفرا
فَقُلــتُ لَــهُ خُـذها وَهـاتِ نُعاطِهـا
فَقـامَ إِلَيهـا قَـد تَمَلّـى بِنا بِشرا
فَشــَكَّ بِإِشــفاءٍ لَــهُ بَطــنَ مُسـنَدٍ
فَسـالَت تُحـاكي فـي تَلَألُؤِها البَدرا
وَجــاءَ بِهـا وَاللَيـلُ مُلـقٍ سـُدولَهُ
مُـدِلّاً بِـأَن وافـى مُحيطـاً بِها خُبرا
رَبيبَـةُ خِـدرٍ راضـَها الخِـدرُ أَعصُراً
فَكـانَت لَـهُ قَلبـاً وَكـانَ لَها صَدرا
إِذا أَخَـذَتها الكَـأسُ كـادَت بِريحِها
تَخـالُ بِهـا عِطراً وَما إِن تَرى عِطرا
وَمــازالَ يَســقينا وَيَشـرَبُ دائِبـاً
إِلـى أَن تَغَنّـى حيـنَ مالَت بِهِ سُكرا
فَمــا ظَبيَــةٌ تَرعـى مَسـاقِطَ رَوضـَةٍ
كَسا الواكِفُ الغادي لَها وَرَقاً خُضرا
بِأَحســَنَ مِنــهُ مَنظَـراً زانَ مُخبِـراً
بَلِ الظَبيُ مِنهُ شابَهَ الجيدَ وَالنَحرا
فَيـا حُسـنَهُ لَحنـاً بَـدا مِـن لِسانِهِ
وَيـا حُسـنَهُ لَحظـاً وَيـا حُسنَهُ ثَغرا
وَنـــامَ وَمايَـــدري أَأَرضٌ وِســادُهُ
تَوَسـَّدَ سـُكراً أَم وِسـاداً رَأى جَهـرا
فَقُمنــا إِلَيـهِ حيـنَ نـامَ وَأُرعِـدَت
فَرائِصــُهُ تَجــري بِميــدانِهِ ضـَمرا
فَلَمّـا رَأى أَن لَيـسَ عَـن ذاكَ مَخلَـصٌ
وَوافَقَـهُ ليـنٌ أَجـادَ لَنـا العَصـرا
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.