هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـــط الربيــع بــأقلام التباشــير
رســـالة كتبــت بــالنور والنــور
حيـا البقـاع الحيـا فـاهتز هامدها
لمــا أتتهــا يـد البشـرى بمنشـور
وانشـقت الأرض عـن مكنـون مـا خبـأت
كأنمـــا باكرتهــا نفخــة الصــور
وزينـــت بحلـــي النبــت وادرعــت
ملابــس الفخــر مــن وشـي الأزاهيـر
والطــل فــي عبقـري الـروض منتشـر
كلؤلــؤ مــن عقــود الغيـد منثـور
والبـان قـد ماس من نفح الصبا طربا
كـــأن أغصـــانه أعطـــاف مخمــور
والــورق تهتــف فـي الأوراق شـاكرة
إحســان مبتــدىء بالفضــل مشــكور
وقــد فهمنــا لهـذا الفصـل ترجمـة
إن المهيمـــن يحـــي كــل مقبــور
يا طيب فصل الربيع المونق العطر ال
أرجــاء لــو كـان لا يـدهى بتغييـر
يـــبيت فينــا قليلاً ثــم يتركنــا
كــزورة الطيــف وافـت ربـع مهجـور
أو عيشـنا بـالحمى فـي حسـن رونقـه
ووشــك بيــن علــى الأحبـاب مقـدور
هــل الركـاب إلـى البطحـاء عـائدة
يحثهــا كــل رحــب البــاع شــمير
تمســي وتصـبح فـي البيـداء هـاجرة
طيــب الكــرى عنـد إسـحار وتبكيـر
حـــتى تحــل علــى علاتهــا بحمــى
دانــي الظلال بــروح الأمــن معمـور
فتجتلـي البشـر مـن ذات السـتور به
وتجتنــي تمــر حجــر غيــر محجـور
هنــاك لا حجــر فـي تقبيلنـا حجـراً
يربـي علـى المسـك فـي لـون وتعطير
يـا سـيدي يـا رسـول اللـه يا أملي
فــي موبقــات تصــاريف المقــادير
جمعـت مـا فـي الكـرام الزهر مفترق
وزدت فضـــلاً عظيمــاً غيــر محصــور
فــأنت سـيد أهـل الفضـل أجمـع فـي
أصـــل وفـــرع وتقـــديم وتــأخير
بلغــت مــن شــرف المعـراج مرتبـة
تـــوفر القــرب فيهــا أي تــوفير
ويـوم حشـر الـورى أنـت الشـفيع به
تنجـي مـن النـار نفس الهالك البور
والفضــل بعـدك لـم يـدركه ذو طلـب
فـي صـحبك النجـب الشـوش المغـاوير
يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري أبو زكريا جمال الدين الصرصري.شاعر، من أهل صرصر (على مقربة من بغداد)، سكن بغداد وكان ضريراً.قتله التتار يوم دخلوا بغداد، قيل قتل أحدهم بعكازه ثم استشهد وحمل إلى صرصر فدفن فيها.وله قصيدة في كل بيت منها حروف الهجاء كلها أولها:أبت غير فج الدمع مقلة ذي خرت.له (ديوان شعر -خ) ومنظومات في الفقه وغيره، منها (الدرة اليتيمة والحجة المستقيمة -خ) قصيدة دالية في الفقه الحنبلي 2774 بيتاً، شرحها محمد بن أيوب التاذفي في مجلدين، و(المنتقى من مدائح الرسول- خ)، و(عقيدة- خ)، و(الوصية الصرصريةـ خ).وذكر الزركشي في عقود الجمان أن شعره يقع في ثمانية مجلدات، وكله جيد ونعته بصاحب المدائح الحنبلية السائرة في الآفاق قال: ولم يمدح سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكثر منها.