هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذكــر العقيــق فهـاجه تـذكاره
صــب عــن الأحبــاب شـط مـزاره
وهفــت إلـى سـلع نـوازع قلبـه
فتضــرمت بيــن الجوانـح نـاره
كلــف برامــة مـا تـألق بـارق
مــن نحوهــا إلا بــدا إضـماره
يشــتاق واديهــا ولــولا حبهـا
لــم يصــبه واد زهــت أزهـاره
شـغفا بمـن ملـك الفـؤاد بأسره
وبـــوده أن لا يفـــك إســـاره
لــولا هـواه لمـا ثنـى أعطـافه
بــان الحجــاز ورنـده وعـراره
يـا من ثوى بين الجوانح والحشا
منــي وإن بعــدت علــي ديـاره
عطفــا علــى قلـب بحبـك هـائم
إن لــم تصــله تصـدعت أعشـاره
وارحـم كئيبـا فيـك يقضـي نحبه
أسـفا علـي ومـا انقتـض أوطاره
لا يســتفيق مـن الغـرام وكلمـا
حجبــوك عنــه تهتكــت أسـتاره
مـا اعتاض عن سمر الحمى ظلا ولا
طــابت بغيــر حـديثكم أسـماره
هــل عــائد زمــن تضـوع نشـره
أرجــا ورقــت بالرضـى أسـحاره
فــي مربــع بقبـاب سـلع مونـق
بــالأنس تهتـف بـالمنى أطيـاره
فــاق البســيطة عــزة ومهابـة
فســما وعـز مـن البريـة جـاره
يحمـي النزيـل وكيف لا يحمي وقد
حفــت بجــاه المصـطفى أقطـاره
أضــحى ثــرى عرصـاته إذ حلهـا
يشـفي مـن الـداء العضال غباره
سـبحان مـن جمـع المحاسـن كلها
فيـــه فتــم بهــاؤه وفخــاره
جبلـت علـى التشـريف طينته فما
نشـأت علـى غيـر العلـى أطواره
وصـــفت خلائقــه وطهــر صــدره
فزكــا وطــاب أديمــه ونجـاره
حملتـه آمنـة الحصـان فلـم تجد
ثقلا إلــى أن حـان منـه بـداره
ورأت قصـور الشـام حيـن تشعشعت
أنـــواره وتباشـــرت حضـــاره
وضــعته مختونـا وأهـوى سـاجدا
وكســاه حســنا بـاهرا مختـاره
لا بالطويـل ولا القصـير وإن مشى
بيــن الطــوال سـمتهم أنـواره
وإذا تكلــل بالجمــان جــبينه
عرقـــا لأمــر عظمــت أســراره
فلريحــه أذكــى وأطيـب مخـبرا
مــن ريــح مســك فضــه عطـاره
فالشـمس بعد الصحو مشرقة السنا
والبـدر فـي فلـك الكمال مداره
متقلــدا بالسـيف ليـس مباليـا
بمــن التقـى عـزت بـه أنصـاره
حلـل السـكينة والثبـات لباسـه
والـــبر والإخلاص فيــه شــعاره
وضــميره التقـوى وأوتـي حكمـة
فــازداد منهــا عقلـه ووقـاره
والصــدق منـه والوفـاء طبيعـة
والعفـو والصـفح الجميـل دثاره
وشــريعة الإســلام ملتــه وبـال
حـق المـبين إلـى الورى إظهاره
ختــم النبـوة فهـو درة تاجهـا
وطــراز حلتهـا الثمنـي عبـاره
أبقــى بســنته طريقــا واضـحا
رحبــا ســواء ليلــه ونهــاره
فخـرت بـه خيـر القبـائل هاشـم
وحـوى بـه المجـد الأثيـل نزاره
زهـرت نجـوم السـعد فـي بدر به
وتبلجــت يــوم الرضـى أقمـاره
وشموســه فـي فتـح مكـة أشـرقت
فانجـاب عـن وجـه العلاء قتـاره
ســـعدت بـــه أولاده ونســـاؤه
وصــحابه وزكــت بــه أصــهاره
وســمت بــه غلمــانه وإمــاؤه
وجـــواده وبعيـــره وحمـــاره
وحــوى الفخـار سـريره وفراشـه
وخيـــامه وقبـــابه وجـــداره
وتضـــوعت أردان بردتـــه بــه
طيبــــا وطـــاب رداؤه وإزاره
شــهد الكتـاب الموسـوي بفضـله
وتحققتـــه وأيقنـــت أخبــاره
هـــو شـــاهد متـــول ومبشــر
هـــو منــذر مــتيقن إنــذاره
أضــحى لأمييــن حــرزا مانعــا
وضــعت بــه عــن وقتـه آصـاره
بالشــام دولتـه ومكـة ربـه ال
حرمـــات مولــده وطيبــة داره
عجبــا لـذي لـب رآه وكيـف لـم
ينبـــت عنــه لــوقته زنــاره
يـا مـن جلا قـتر الضلال ومن إذا
مـا أمـه العـافي انجلى إقتاره
يا من تساوى في المكارم والندى
كلتــا يــديه يمينــه ويسـاره
أنــت الملــي بكشـف ضـر مخلـف
ذي عســرة بنــدى يـديك يسـاره
جعــل الثنـاء علـى علاك شـعاره
فحلــت بــه وتعطــرت أشــعاره
يرجـو النجـاة بفضل جاهك في غد
فـي موقـف يخشـى التـوى أبراره
يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري أبو زكريا جمال الدين الصرصري.شاعر، من أهل صرصر (على مقربة من بغداد)، سكن بغداد وكان ضريراً.قتله التتار يوم دخلوا بغداد، قيل قتل أحدهم بعكازه ثم استشهد وحمل إلى صرصر فدفن فيها.وله قصيدة في كل بيت منها حروف الهجاء كلها أولها:أبت غير فج الدمع مقلة ذي خرت.له (ديوان شعر -خ) ومنظومات في الفقه وغيره، منها (الدرة اليتيمة والحجة المستقيمة -خ) قصيدة دالية في الفقه الحنبلي 2774 بيتاً، شرحها محمد بن أيوب التاذفي في مجلدين، و(المنتقى من مدائح الرسول- خ)، و(عقيدة- خ)، و(الوصية الصرصريةـ خ).وذكر الزركشي في عقود الجمان أن شعره يقع في ثمانية مجلدات، وكله جيد ونعته بصاحب المدائح الحنبلية السائرة في الآفاق قال: ولم يمدح سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكثر منها.