هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـولا شـذاً مـن نشـركم ينشـق
مـا حـنّ نحـو المُهتم المُعرق
ولا صـبا في الصبح نحو الصبا
ولا ثـــارت شـــجوه الأينــق
مــا للربــوع بعـدكم بهجـة
ولا لـــروض ناضـــر رونـــق
أنتـم معانيهـا فـإن غبتموا
فليــس فيهــا حســن يُرمــق
لــولاكم مــا هــاجني بـارق
ولا شــجاني بــالحمى أبــرق
ولا لـوى لـي عنقـاً في الفلا
عيـسٌ إذا جـدّ السـرى العنـق
مــا عـرّض الحـادي بـذكراكم
إل اوســـمعي نحــوه يســبق
ولا ســرى ركــبٌ إلـى أرضـكم
إلا تلاه قلـــــبي الشــــيّق
فُكّــوا أســيراً لكـمُ مُوثقـاً
عليـه فـي حفـظ الهـوى موثق
فــــؤاده قيّــــده حبّكـــم
وجســمه بيــن الـورى مطلـق
قد كنت من قبل النوى إن جرى
فراقكــم فــي خـاطري أفـرق
وكنــت نُصــباً لعينــي فهـل
طيــفُ خيــال منكــمُ يطــرق
أحببتكــم طفلاً وقــد أخلقـت
شـــبيبتي والــود لا يخلــق
أنّـي أشـوب الآن صـفو الهـوى
وعارضــي قـد شـاب والمفـرق
يليـق بـي صـبري علـى حكمكم
ولكــن العطــف بكــم اليـق
هـل عـائد لـي والمُنـى ضـلّةٌ
ظــــلٌ وورد ســـائغ ريّـــق
يــا أرض نعمـان ووادي مِنـى
والخيـف لـو أن المنـى تصدق
وهـل بـذاك الشـعب لـي وقفةً
فــي حــرم أنــواره تُشــرق
وربّــة السـتر لنـا تُجلتلـى
وعــوُد وصــلي مثمــرٌ مـورق
وأكــبر الآمــال لــو ضـمّني
بســفح ســلع مربــع مونــق
فبالقبـاب الـبيض لـي مطلـب
عـرف الرضـا مـن تربـه يُنشق
محجـــب بــالعزّ لا بالظُبــا
بــه ســناه لا القنـا مُحـدق
تقطــع بالأشــواق أرواحُنــا
إليــه مــا لا تقطـع السـبّق
حـاز كنـوز الفضـل بالمصطفى
ذاك الجنـاب العطـر المشـرق
وكـــلّ فـــجٍّ أرجٍ بـــالتقى
فـــإنه مــن طيبــه يعبــق
أتـــى بــدين قيّــم واضــحٍ
بيـــن ضــلال وهــدى يَفُــرق
يَنمـى ويـزداد وديـنُ العـدى
أئمــة الزيــغ بــه تمحــق
كــذلك الحــق إذا مــا علا
علــى محــالٍ باطــل يزهــق
طوى الطباق السبع حتى انتهى
إلــى مقــام قــطّ لا يُلحــق
قــام مقامــاً لودنـا غيـره
منــه لأضــحى بالسـنا يُحـرق
وعـــــاد ليلاً وأســــاريره
بنظــــرةٍ قدســـيةٍ تُـــبرق
يـا ويـل مـن كـذبه بعـد ما
كــان أمينــاً فيهــم يصـدق
لـو لـم يقـل إنـي رسول أما
شــاهدُه فــي وجهــه يَنطــق
ســبحان مــن صــوّره صــورةً
أكمــل معناهـا الـذي يَخلـق
كــأن فــاه باســماً ناطقـاً
بجـــوهر الغــوّاص مســتحدق
فالشـفة اليـاقوت والؤلؤ ال
رطـب الثميـن الثغر والمنطق
جــبينه الصــبحُ ومـن فـوقه
الفـرع الدجى والفلك المفرق
كأنمــا قــد صـيغ مـن فضـّة
بنـــانه والكــفّ والمرفــق
وخصـــّه بــالخُلُق المرتضــى
ســمحٌ حليــم خاشــع مُشــفق
يســمو ويعلوهــا بهـاء إذا
مـا قـال والتـوقير إذ يطرق
كــان علـى الأعـداء ذا قـوّة
وبالـذي يبغـي الهُـدى يَرفـق
فـي صـلب نـوح كـان مستودعاً
فهــو علـى الأمـواج لا يغـرق
وصــلب إبراهيــم مـن أجلـه
لــه ضــرام النـار لا تحـرق
وكــان مــن معجـزه أن غـدا
مــاء رواً مــن كفــه يـدفق
كمــا حـوى كفّـاه تمـراً بـه
أشــبع جيشــاً ضـمّه الخنـدق
ومــرود الدوسـيّ فـأعجب لـه
إذ زودت مــن تمــره الأوسـق
فرســانه أخنــت علـى فـارسٍ
فـزال عنهـا التـاج والمنطق
وجـــاهه متصــلٌ بعــد مــا
يصــعق بالنفخــة مـن يصـعق
غــداً لـه الحـوض وفـي كفّـه
لــواء حمــدٍ شــاملٍ يخفــق
وهــو شــفيع منقـذ فـي غـدٍ
مَـن بالخطايـا فـي لظىً موثق
يـا مـن لـه في منصّات العُلى
وفــي البرايــا نسـبٌ مُعـرق
وتعـــرف الخضــراء آثــاره
وتعــرف الغــبراء والمشـرق
ووصــفُه يعجــز عــن حصــره
نظمــاً ونــثراً مـاهرٌ مُفلـق
قـد مسـني الضـرّ وما لي سوى
جاهــك أســباب بهــا أعلـق
كـن لـي مجيـراً فـي زمانٍ به
قـــوارع أســـهمها ترشـــق
واسـأل لـي الرحمن روحاً إذا
ضـــمّ عظــامي بــرزخ ضــيّق
ورحمــــةً توصـــلني جنّـــة
لبأســها الفــاخر اســتبرق
لا زال فـــي ربعــك أملاكــه
ســبعون ألفــاً حـوله تحـدق
تهـدي إلـى تربـك طول المدى
توافــحُ المســك بــه تفتـق
يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري أبو زكريا جمال الدين الصرصري.شاعر، من أهل صرصر (على مقربة من بغداد)، سكن بغداد وكان ضريراً.قتله التتار يوم دخلوا بغداد، قيل قتل أحدهم بعكازه ثم استشهد وحمل إلى صرصر فدفن فيها.وله قصيدة في كل بيت منها حروف الهجاء كلها أولها:أبت غير فج الدمع مقلة ذي خرت.له (ديوان شعر -خ) ومنظومات في الفقه وغيره، منها (الدرة اليتيمة والحجة المستقيمة -خ) قصيدة دالية في الفقه الحنبلي 2774 بيتاً، شرحها محمد بن أيوب التاذفي في مجلدين، و(المنتقى من مدائح الرسول- خ)، و(عقيدة- خ)، و(الوصية الصرصريةـ خ).وذكر الزركشي في عقود الجمان أن شعره يقع في ثمانية مجلدات، وكله جيد ونعته بصاحب المدائح الحنبلية السائرة في الآفاق قال: ولم يمدح سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكثر منها.