هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إليــك رسـول اللـه أشـكو تخلّفـي
وشـــدّة تقصـــير بقلــبي مُجحــف
وفقـــد خشــوع للفــوائد جــالب
وأعظــم مــن فقـديه فقـد تأسـفي
إذا لمعـت للرشـد فـي القلب لمعةٌ
تغمــدها ســدفٌ الحجــاب فتختفـي
إلام وقـــد أكملــت ســتين حجــةً
الــوث علــى ذل النقيصـة مطرفـي
وحتّـام أنهـى النفـس عـن شهواتها
وتضــمن لــي أن لا تعـود فلا تفـي
وأزجرهــا عــن غيّهــا وجماحهــا
فتخـــدعني منهــا بوعــدٍ مســوّف
أغــالي بهـا فـي سـومها فـتردني
إلــى ثمــنٍ بخــسٍ زهيــد مطفــف
اغثنــي فقـد ضـاقت علـيّ مـذاهبي
وأنـــت ملاذ للمـــروع المخـــوّف
أجرنـي أجرنـي يـا حمـى كـل عائذ
ويـا ملجـأ الجـاني وغـوث الملهّف
قصــدتك يــا خيـر البريـة كلهـا
وأفضـــل مبعــوث وأعــدل منصــف
وأكـــرم مقصــود وأنجــح شــافع
وأرحــم خلــق اللــه بــالمتعطف
لتســأل فـيّ اللـه فـارحم تضـرعي
وذلّ خضـــوعي واســـتعار تلهفــي
قصــدتك علمــاً أن جاهــك كــأنف
لجــارك قصــد الهــاتف المتخطّـف
فخـذ بيـدي يـا عُـدّتي عنـد شـدتي
وصــل وتعطــف يـا كريـم التعطـف
وكـن لـي فـي الدنيا شفيعاً فإنني
لأرجـوك فـي الأخـرى لحشـري وموقفي
ألســت سـليل الغـرّ مـن آل هاشـم
أولـى الكرم الهامي على كل معتفي
بــك اكتسـت الآبـاء فـوق فخـارهم
فخــاراً ومـن يفخـر بمثلـك يكتـف
وكنــت نبيــاً قبــل آدم مصــطفى
كريمـاً لحـقٌ أنـت خيـرٌ مـن اصطفى
ومنــك اكتسـت أعطـاف طيبـة حلّـة
مــن الفخـر لا أهـداب بـرد مفـوّف
فقــاقت جميـع الأرض نـوراً وبهجـةً
وعرفــاً بــه لــولاك لــم تتعـرّف
ولـولاك مـا حنّـت إليها على الوجى
ركــائب تطـوى نفنفـاً بعـد نفنـف
ضـوامر مـن طـول السـرى برّحت بها
الـبرى وبراهـا الحـثّ من كل موجف
عليـا رجـال فـارقوا خفـض عيشـهم
فمــا صــدفتهم عنـك زهـرة زخـرف
يؤمــون ربعـاً منـك بـالنور آهلاً
يرومـون منـك الفضـل يا خير مُسعف
وأدركـــت الأنصـــار أوسٌ وخــزرج
بــك النصـر لا بالسـمهريّ المثقّـف
لك المنّة العظمى عليهم إذ اهتدوا
بنــورك للــدين القـويم المخفّـف
بـدت ليلـة السـبعين أنجـم سعدهم
ببــدر تمــامٍ منــك غيــر مكسـّف
وحــاز بـك الأعيـان مـن نقبـائهم
منــاقب عــزٍّ نورهـا ليـس يختفـي
دعــوتهم نحــو الرشـاد فبـادروا
ســراعاً لمــا تـدعو بغيـر توقـف
فأضـحوا جميعـاً قـد تـألف شـملهم
علــى طاعــة الرحمـن خيـر تـألف
وأمتــك المرحومــة الوسـط الـتي
سـمت قبـل اجتـازت كمـال التشـرف
أتيتـك يـا خيـر البرايـا بمدحـة
أطــاعت قوافيهــا بغيــر تكلّــف
عليهــا بهــاءٌ مـن ثنـائك بـاهر
شــهيّ إلــى قلـب المحـب المشـغف
ولـو لـم تكـن جـاءت بمـدحك سـنةٌ
لقصــّر عنــه هيبــةّ نظــمُ وُصــف
مـدحتك أبغـى الفضـل منـك وأجتدي
نوالـك فـأجبر كسـر يحيى بن يوسف
فلـي حرمـة الإسـلام والشـيب والذي
أديــن بــه مــن سـنّة لـم تحـرّف
ورؤيـاك في الدنيا وأخراي يا لها
منــي إن أنــل أســبابها أتشـرف
وحـج إلـى الـبيت المعظـم في غنىً
وعافيــة وأضــمم عيــالي وأكنـف
وتجديــد تســليمي عليـك مواجهـاً
وتعفيـر خـدي فـي الـثرى المترشف
وخاتمـة الأعمـال بـالفوز والرضـا
ومن يُكف عقبي السوء فيها فقد كفى
عليــك ســلام اللــه غضـّاً مجـدداً
منوطـــاً بتســليم جديــد مضــعّف
لعترتـك الغـرّ الكـرام وصـحبك ال
أفاضـل أهـل السـبق فـي كـل موقف
وأزواجــك اللاتــي كملــن طهـارةً
وبرأهــن اللــه مــن إفـك مُرجـف
يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري أبو زكريا جمال الدين الصرصري.شاعر، من أهل صرصر (على مقربة من بغداد)، سكن بغداد وكان ضريراً.قتله التتار يوم دخلوا بغداد، قيل قتل أحدهم بعكازه ثم استشهد وحمل إلى صرصر فدفن فيها.وله قصيدة في كل بيت منها حروف الهجاء كلها أولها:أبت غير فج الدمع مقلة ذي خرت.له (ديوان شعر -خ) ومنظومات في الفقه وغيره، منها (الدرة اليتيمة والحجة المستقيمة -خ) قصيدة دالية في الفقه الحنبلي 2774 بيتاً، شرحها محمد بن أيوب التاذفي في مجلدين، و(المنتقى من مدائح الرسول- خ)، و(عقيدة- خ)، و(الوصية الصرصريةـ خ).وذكر الزركشي في عقود الجمان أن شعره يقع في ثمانية مجلدات، وكله جيد ونعته بصاحب المدائح الحنبلية السائرة في الآفاق قال: ولم يمدح سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكثر منها.