هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـغْلي عـن الرّبـع أن أُسـائلَه
وأن أطيـلَ البُكـاء فـي خَلَقِـهْ
بالسـجن والقيـد والحديد وما
يُنقـضُ عنـد القيـام مـن حلَقِهْ
فــي كــل لـصٍّ إذا خلـوتُ بـه
حــدَّث عــن جحـده وعـن سـرَقِهْ
لــو خُلقــت رجلــه كهــامته
إذاً لبـارى البُـزاةَ فـي طلَقِهْ
بـــدّلت جيرانـــه وبِلْيتـــه
فـي خـطّ كـفّ الأميـر مـن ورَقِهْ
يا أيها السيد الهمام أبا ال
عبــاس والمسـتعاذُ مـن حَنَقِـهْ
أعنــي الأميـر الـذي لهيبتـه
يخفـق قلـب الرضـيع فـي خِرَقِهْ
المظهــر العــدل فـي رعيتـه
والمعتــدى حلمـه علـى نزقِـهْ
لمـــا تــأملته رأيــت لــه
مجـداً تضـلُّ الصـفات فـي طرقِهْ
نظــرت مــن طبعـه إلـى ملـك
يغضـى حمـاة الشـآم مـن خُلُقِهْ
لــو مـا تـرى سـفكه بقـدرته
كـان دم العـالمين فـي عنقِـهْ
يـا مـن إذا استنكر الإمام به
مـات جميـع الأنـام مـن فرقِـهْ
فـي كـل يـوم يسـرى إلـى عملٍ
فـي عسـكر لا يُـرى سـوى حـدقِهْ
تشـــتعل الأرض مــن بــوارقه
نـاراً وتنبـو السيوف عن درَقِهْ
قـد أثّـر القيـظ فـي محاسـنه
وفـاح ريـح العـبير مـن عرقِهْ
كأنّمـا الشـمس لـم تـزر بلداً
فـي الأرض إلّا طلعـتَ فـي أُفُقِـهْ
اللَـه يـا ذا الأميـر فـي رجل
لـم تبـق مـن جسـمه سوى رمقِهْ
كـم ضـوء صـبح رجـاك فـي غده
وجنــح ليـل دعـاك فـي غَسـقِهْ
نــاداك مــن لجّــة لتنقــذه
مـن بعـد مـالا يشـكُّ فـي غرقِهْ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.