هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
يـا طيبَنـا بِقُصـورِ القُفصِ مُشرِفَةً
فيهـا الدَصـاكِرُ وَالأَنهـارُ تَطَّـرِدُ
لَمّـا أَخَـذنا بِها الصَهباءَ صافِيَةً
كَأَنَّهـا النـارُ وَسـطَ الكَأسِ تَتَّقِدُ
جاءَتـكَ مِـن بَيـتِ خَمّـارٍ بِطينَتِها
صـَفراءَ مِثـلَ شـُعاعِ الخَمسِ تَرتَعِدُ
فَقـامَ كَالغُصـنِ قَـد شـُدَّت مَناطِقُهُ
ظَـبيٌ يَكـادُ مِـنَ التَهيِيـفِ يَنعَقِدُ
فَاِسـتَلَّها مِن فَمِ الإِبريقِ فَاِنبَعَثَت
مِثـلَ اللِسانِ جَرى وَاِستَمسَكَ الجَسَدُ
فَلَـم نَزَل في صَباحِ السَبتِ نَأخُذُها
وَاللَيـلُ يَجمَعُنـا حَتّـى بَدا الأَحَدُ
ثُمَّ اِبتَدَأنا الطِلا بِاللَهوِ مِن أَمَمٍ
في نِعمَةٍ غابَ عَنها الضيقُ وَالنَكَدُ
حَتّـى بَـدَت غُـرَّةُ الإِثنَيـنِ واضـِحَةً
وَالسـَعدُ مُعتَـرِضٌ وَالطـالِعُ الأَسـَدُ
وَفـي الثَلاثاءِ أَعمَلنا المَطِيَّ بِها
صـَهباءَ مـا قَرَعَتهـا بِالمِزاجِ يَدُ
وَالأَربِعــاءُ كَسـَرنا حَـدَّ سـَورَتِها
وَالكَـأسُ يَضحَكُ في تيجانِها الزَبَدُ
ثُــمَّ الخَميــسُ وَصـَلناهُ بِلَيلَتِـهِ
قَصـفاً وَتَـمَّ لَنـا بِالجُمعَةِ العَدَدُ
يـا حُسـنَنا وَبِحارُ القَصفِ تَغمِرُنا
فـي لُجَّـةِ اللَيـلِ وَالأَوتارُ تَغتَرِدُ
فـي مَجلِـسٍ حَـولَهُ الأَشـجارُ مُحدِقَةً
وَفــي جَــوانِبِهِ الأَنهــارُ تَطَّـرِدُ
لا نَســـتَخِفُّ بِســـاقينا لِعِزَّتِــهِ
وَلا يَـــرُدُّ عَلَيــهِ حُكمَــهُ أَحَــدُ
عِنـدَ الأَميرِ أَبي عيسى الَّذي كَمُلَت
أَخلاقَــهُ فَهــيَ كَـالأَوراقِ تُنتَقَـدُ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026