هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَدامعَ عَيني اِستَبدلي الدَمعَ بِالدَم
وَلا تَســأَمي أَن يَســتهلّ وَتســجمي
لحـقّ بِـأَن يَبكـي دَمـاً جَفنُ مُقلَتي
لأَوجَــب مــن فـارقتَ حَقّـاً وَأَلـزَمِ
أَخِلّاءَ صــِدقٍ بَــدّدَ الـدَّهرُ شـَملَهُم
فَعــادَ ســَحيلا مِنهُــم كُـلّ مُـبرَمِ
طَـوَت مِنهُـمُ الأَحـداث أَوجـهَ أَوجُـه
وَأَيمَــن أَيمــانٍ وَأَعظَــم أَعظُــمِ
فَقَـد كَثُـرت فـي كُـلِّ أَرضِ قُبـورُهُم
كَكَــثرَةِ أَشــجاني وَلَهفـي عَلَيهـمِ
وَمـا تِلـكَ لَـو تَـدري قُبـور أَحبّةٍ
وَلَكِنّهـــا حَقّــاً مَســاقِطُ أَنجُــمِ
رزئت بِـأَحفى النّـاسِ بِـي وَأَبَرّهُـم
وَأَكــبر بِفَقــدِ الأُمّ رُزءاً وَأَعظـمِ
فَأَصــبَح دَرّ الشــّعرِ فيـكَ منظّمـاً
وَأَصــبَح درّ الــدَّمعِ غَيــر مُنظّـمِ
تَصـــرّم أَيّــامي وَأَمّــا تَلهّفــي
فَبــاقٍ عَلــى الأَيّـامِ لَـم يَتَصـَرّمِ
كَـأَنّ جُفـوني يَـومَ أَودَعتـكَ الثَّرى
نَضـَحنَ عَلـى جيـبِ القَميـصِ بِعَنـدمِ
يَهيــج لــي الأَحـزان كُـل فَلا أَرى
ســِوى موجِـعٍ لـي بِاِدّكـارك مُـؤلمِ
أَنـوحُ لِتَغريـدِ الحَمـائِمِ بِالضـُّحى
وَأَبكــي لِلَمـعِ البـارقِ المُتَبسـّمِ
وَأُرســل طَرفــاً لا يَـراكَ فَـأَنطوي
عَلــى كَبــدٍ حَــرّى وَقَلــبٍ مكلـمِ
وَمـا أَشـتَكي فَقـدَ الصـَّباح لِأَنَّنـي
لِفَقـدك فـي لَيـلٍ مَدى الدَّهر مُظلمِ
تَطــولُ لَيـالي العاشـِقينَ وَإِنَّمـا
يَطـولُ عَلَيـكَ اللَّيـلُ مـا لَم تهوّمِ
وَمـا لَيـلُ مَن وارى التُراب حَبيبه
بِأَقصـَر مِـن لَيـلِ المُحـبِّ المُتَيّـمِ
فَكَــم بَيــنَ راجٍ لِلإِيــابِ وَآيــسٍ
وَأَيـنَ جَميـل فـي الأَسـى مِـن مُتَمّمِ
وَلَـم يَبـقَ فـي الباقينَ حافِظ خلَّة
فَعِـش واحِـداً مـا عِشـتَ تَنجُ وَتَسلمِ
فَلَســتَ تــرى إِلّا صــَديقاً لِموسـِرٍ
حَســوداً لِمَجــدودٍ عَــدوّاً لِمعـدمِ
وَكُنــت إِذا اِســتَبدلت خِلّاً بِغَيـرهِ
كَمُســتَبدلٍ مِــن ذِئبِ قَفـرٍ بِـأَرقَمِ
فَجـانِبهُمُ ما اِسطَعت وَاِقبَل نَصيحَتي
وَمَن لَم يطِع يَوماً أَخا النُّصحِ يَندَمِ
فَـإِن لَم يَكُن بُدٌّ مِنَ النّاسِ فَاِلقَهُم
بِبِشـرٍ وَصـُن عَنهُـم حَـديثَكَ وَاِكتُـمِ
فَمَـن يَلقَهُـم بِالبِشـرِ يحمَد بِفعلِهِ
وَمَـن يَلقَهُـم بِـالكَبرِ يعتَب وَيذممِ
وَمَـن لَـم يُصـانِع فـي أُمورٍ كَثيرة
يَضــرس بِأَنيــابٍ وَيوطــأ بمنسـمِ
أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني ، أبو الصلت.حكيم، أديب، من أهل دانية بالأندلس، ولد فيها، ورحل إلى المشرق، فأقام بمصر عشرين عاماً، سجن خلالها، ونفاه الأفضل شاهنشاه منها، فرحل إلى الإسكندرية، ثم انتقل إلى المهدية (من أعمال المغرب) فاتصل بأميرها يحيى بن تميم الصنهاجي، وابنه علي بن يحيى ، فالحسن بن يحيى آخر ملوك الصنهاجيين بها، ومات فيها.وله شعر فيه رقة وجودة.، في المقتضب من تحفة القادم أنه من أهل إشبيلية، وأن له كتباً في الطب.من تصانيفه (الحديقة) على أسلوب يتيمة الدهر، و(رسالة العمل بالإسطرلاب)، و(الوجيز) في علم الهيأة، و(الأدوية المفردة)، و(تقويم الذهن-ط) في علم المنطق.قال ابن خلكان في ترجمة يحيى بن تميم بن المعز بن باديس الصنهاجي صاحب إفريقية وما والاها (وكان عنده جماعة من الشعراء قصدوه ومدحوه، وخلدوا مديحه في دواوينهم، ومن جملة شعرائه أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الشاعر - المقدم ذكره - أقام تحت كنفه بعد أن جاب الأرض، وتقاذفت به البلدان، وله صنف الرسالة المشهورة التي وصف فيها مصر وعجائبها وشعراءها وغير ذلك، وله فيه مدائح كثيرة أجاد فيها وأحسن، وله أيضاً مدائح في ولده أبي الحسن علي وولد ولده الحسن بن علي، ومن جملة قوله من مديحه قصيدة:وارغـب بنفسك إلا عن ندىً وغنىً فالمجد أجمع بين البأس والجودكـدأب يحيـى الـذي أحيت مواهبه ميـت الرجاء بإنجاز المواعيدإلى آخر القصيدة، قال: وله فيه غير ذلك. ولما كان يوم الأربعاء، وهو عيد النحر سنة تسع وخمسمائة، توفي يحيى فجأة .. وكان ولده علي نائبه على سفاقس، وهي بلدة من أعمال إفريقية، للشعراء فيها شعر ... ثم حكى اخبارعلي وترجم بعدها لابنه الحسن ثم قال:وهذا الحسن بن علي هو الذي صنف له أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت كتاب " الحديقة ".وفي "نفح الطيب للمقري" ترجمة طريفة له ونصها:سابق فضلاء زمانه، أبو الصّلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصّلت الإشبيلي. يقال: إن عمره ستون سنة، منها عشرون في بلده إشبيلية، وعشرون في إفريقية عند ملوكها الصّنهاجيين، وعشرون في مصر محبوساً في خزانة الكتب، وكان وجّهه صاحب المهدية إلى ملك مصر فسجن بها طول تلك المدة في خزانة الكتب، فخرج في فنون العلم إماماً، وأمتنُ علومه الفلسفةُ والطبُّ والتلحينُ، وله في ذلك تواليف تشهد بفضله ومعرفته، وكان يكنى بالأديب الحكيم، وهو الذي لحن الأغاني الإفريقية؛ قال ابن سعيد: وإليه تنسب إلى الآن وذكره العماد في الخريدة. وله كتاب الحديقة على أسلوب يتيمة الدهر للثعالبي، وتوفّي سنة 520 وقيل: سنة 528، بالمهدية، وقيل: مستهل السنة بعدها، ودفن بها (ثم أورد أربع عشرة قطعة من شعره مجموع ابياتها 39 بيتا. منها:إذا كـان أصـلي من تراب فكلّها بلاديـ، وكـلّ العـالمين أقاربيولا بـدّ لي أن أسال العيس حاجةً تشـقّ علـى شـمّ الذّرا والغوارب