هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
بـاكِر صـَبوحَكَ فَهـوَ خَيـرُ عَتادِ
وَاِخلَـع قِيـادَكَ قَد خَلَعتُ قِيادي
لا تَنـسَ لـي يَومَ العُروبَةِ وَقعَةً
تــودي بِصـاحِبِها بِغَيـرِ فَسـادِ
يَومـاً شـَرِبتُ وَأَنـتَ فـي قُطرَبُلٍّ
خَمــراً تَفـوقُ إِرادَةَ المُرتـادِ
لَمّــا وَرَدناهـا نُلِـمُّ بِشـَيخِها
عِلــجٌ يُحَـدِّثُ عَـن مَصـانِعِ عـادِ
قُلنـا السـَلامُ عَلَيكَ قالَ عَلَيكُمُ
مِنّـــي ســـَلامُ تَحِيَّـــةٍ وَوِدادِ
ما رُمتُمُ قُلنا المُدامُ فَقالَ قَد
وُفِّقتُــمُ يــا إِخــوَتي لِرَشـادِ
عِنـدي مُـدامٌ قَـد تَقادَمَ عَهدُها
عُصـِرَت وَلَـم يَشـعُر بِها أَجدادي
فَأَكيـلُ قُلنـا بَعـدَ خُـبرٍ إِنَّنا
لا نَشـتَري سـَمَكاً بِبَطـنِ الوادي
جِئنـا بِهـا فَـأَتى بِكَأسٍ أَشرَقَت
مِنهـا الـدُجى وَأَضـاءَ كُلَّ سَوادِ
فَأَدارَهـا عَـدَداً ثَلاثـاً فَاِنثَنَت
مِنّـا النُفـوسُ وَلَيـسَ مِنها صادِ
حَتّـى إِذا أَخَـذَت بِوَجنَـةِ صاحِبي
وَفُــؤادِهِ وَبِوَجنَــتي وَفُــؤادي
لَـم يَرضَ إِبليسُ الظَريفُ فِعالَنا
حَتّــى أَعــانَ فَسـادَنا بِفَسـادِ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026