هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
عـاجَ الشـَقِيُّ عَلـى دارٍ يُسائِلُها
وَعُـدتُ أَسـأَلُ عَـن خَمّـارَةِ البَلَدِ
لا يُرقِئُ اللَهُ عَينَي مَن بَكى حَجَراً
وَلا شـَفى وَجـدَ مَن يَصبو إِلى وَتَدِ
قـالوا ذَكَرتَ دِيارَ الحَيِّ مِن أَسَدٍ
لا دَرَّ دَرُّكَ قُـل لـي مَـن بَنو أَسَدِ
وَمَـن تَميـمٌ وَمَـن قَيـسٌ وَإِخوَتُهُم
لَيـسَ الأَعاريبُ عِندَ اللَهِ مِن أَحَدِ
دَع ذا عَـدِمتُكَ وَاِشـرَبها مُعَتَّقَـةً
صـَفراءَ تُعنِقُ بَينَ الماءِ وَالزَبَدِ
مِـن كَـفِّ مُختَصـِرِ الزُنّـارِ مُعتَدِلٍ
كَغُصـنِ بـانٍ تَثَنّـى غَيـرِ ذي أَوَدِ
لَمّـا رَآنـي أَبـوهُ قَـد قَعَدتُ لَهُ
حَيّـا وَأَيقَـنَ أَنّـي مُتلِـفٌ صـَفَدي
فَجــاءَني بِســُلافٍ لا يَحِــفُّ لَهـا
وَلا يُمَلِّكُهـــا إِلّا يَـــداً بِيَــدِ
اِسمَح وَجُد بِالَّذي تَحوي يَداكَ لَها
لا تَدخَرِ اليَومَ شَيئاً خَوفَ فَقرِ غَدِ
كَم بَينَ مَن يَشتَري خَمراً يَلَذُّ بِها
وَبَيـنَ بـاكٍ عَلـى نُـؤيٍ وَمُنتَضـَدِ
يـا عاذِلي قَد أَتَتني مِنكَ بادِرَةٌ
فَــإِن تَغَمَّــدَها عَفـوي فَلا تَعُـدِ
لَـو كـانَ لَومُكَ نُصحاً كُنتُ أَقبَلُهُ
لَكِـنَّ لَومَـكَ مَحمـولٌ عَلـى الحَسَدِ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026