هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات22
يــا ديــار العبــاهر الأتـرابِ
أيــن أهــل الخيــام والأطنـابِ
قــذفت بالبـدور عنـك ظهـورُ ال
بُــدن قــذف القســِيِّ بالنُشــاب
غـــادة تجعــل الخلــي شــجياً
وتصــــيب المحـــب بالأوصـــاب
صــدُّها يــذهل العقــول بـالوص
ل تــرد العقــول بعــد ذهــاب
يــا شــبابي ترفَّقَــن بشــبابي
نمــتَ عـن ليـتي وبـتُّ لمـا بـي
تالفـــاً بيــن ميتــة وحيــاةٍ
واقفـــاً بيــن رحمــةٍ وعــذاب
خُــذ إلهــي مــن الملاح لجســم
حُلــن مـا بينـه وبيـن الثيـاب
ســـوءةٌ للــتي شــكوت فقــالت
ســــوءةٌ للمُمَخـــرق الكـــذّاب
أعتَبــت بالصــدود بعــد عتـاب
ورمـــت بالنقـــاب بالعُنّـــاب
بعُنَـــابٍ تســوّدت مــن حشــائي
بســـواد ومـــن دمــي بخضــاب
وتمشـــّت مــن الفــؤاد بنعــلٍ
حُــرُّ وجهــي لـه مكـانَ الـتراب
آه لـم يـدر مـا العـذاب فـؤادٌ
لــم يــذق طعـم فرقـة الأحبـاب
أبعــدي فالســلوُّ أجمــل عنـدي
مـن حضـور البكـا علـى الغُيّـاب
ووقــار الفــتى بغيــر مشــيب
كصـــبو امـــرئٍ بغيــر شــباب
ســـقِّني ريقهــا وســقِّ نــديمي
مـــن ســـلاف ممزوجــة برضــاب
واســـقِ أطلالهــا وإن هجرتنــا
يـا إلـه السـماء نـوءَ السـحاب
مضـلخِمَّ الروقيـن مثعنجـرَ الـود
ق مســفَّ الجهـام دانـي الربـاب
مسـبلاً مثـل راحـة ابـن عبيد ال
لــهِ معطـى الـورى بغيـر حسـاب
يســتقل الكــثير معتـذراً مـن
أخـــذه طالبـــاً إلـــى الطُلّاب
فنفـــوس الأمـــوال غيــر رواضٍ
عنــه والســائلون غيــر غضـاب
إن جـود الوسـمي بـل زبـد البح
ر ترامــــى عبـــابُه بحَبـــاب
دون جدوى أبي الحسين إذا ما اش
تغـل الشـعر بالعطايـا الرغـاب
المُتَنَبّي
العصر العباسيأحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
قصائد أخرىلالمُتَنَبّي
القَلبُ أَعلَمُ يا عَذولُ بِدائِهِ
أَتُنكِرُ يا اِبنَ إِسحاقٍ إِخائي
أَمِنَ اِزدَيارَكِ في الدُجى الرُقَباءُ
إِنَّما التَهنِئاتُ لِلأَكفاءِ
أَلا كُلُّ ماشِيَةِ الخَيزَلى
لا يُحزِنُ اللَهُ الأَميرَ فَإِنَّني
فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وَإِن زِدتَنا كَربا
أَيَدري ما أَرابَكَ مَن يُريبُ
بِغَيرِكَ راعِياً عَبِثَ الذِئابُ
يا أُختَ خَيرِ أَخٍ يا بِنتَ خَيرِ أَبٍ
فَهِمتُ الكِتابَ أَبَرَّ الكُتُب
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026