هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفَسـي الفِـداء لِمُطمـعٍ لـي مُؤيسِ
غُريــت لَــواحظه بِقَتــل الأَنفُـسِ
فَأَضــرّ مِـن كَمُلـت مَحاسـِنُ وَجهِـهِ
لَو كانَ يحسنُ في الصَّنيعِ كَما يُسي
رَشــَأ جَعَلـتُ لَـهُ ضـُلوعي مَرتَعـاً
وَمَـــدامِعي وِردا فَلَــم يَتــأنّسِ
وَكَتَمــتُ سـِرَّ هَـواهُ خيفَـة كاشـِحٍ
مُــــترقّب لِحَـــديثنا مُتَجســـّسِ
فَوَشـى بِـهِ دَمعـي وَلَـم أَرَ واشيا
كَالـدَّمعِ يعـرب عَـن لِسـانٍ أَخـرَسِ
فَلَئِن تَكنّفَنــي الوشـاةُ وَراعَنـي
أَسـدُ العَريـن دوَيـن ظَبيِ المكنسِ
فَلَــربَّ مُقتَبــل الشـَّبابِ مقابـل
بَيـنَ الغَزالـة وَالغَـزال الأَلعَـسِ
عــاطَيتهُ حلــب الكُـرومِ وَدُرّهـا
وَخَلَــوت مِنـهُ بِمسـعد لـي مُـؤنسِ
ثُــمّ اِنثَنــى عجلاً يَكتــم ســِرَّهُ
وَيَشـي بِـهِ وَلـع الحلـي المجـرسِ
كَــالظَّبيِ آنـسَ نَبـأة مِـن قـانِصٍ
فَرَنــا بِمُقلــةِ خــائفٍ متــوجّسِ
قُـم يـا غُلام وَذَر مُجالَسـَة الكَرى
لِمهجــر يَصــف النَــوى وَمغلــسِ
أَوَ مـا تَـرى النَوّار بشّر بِالنَّدى
وَالفَجـر يَنصـل مِـن خِضابِ الحندسِ
وَالتُّـرب فـي خلـلِ الحَديقة مرتَوٍ
وَالغُّصـنُ فـي حللِ الشّبيبةِ مُكتَسي
وَالــرَّوضُ يَـبرزُ فـي قَلائِدِ لُؤلـؤٍ
وَالأَرض تَرفــل فــي غَلائل ســُندسِ
لا تَعــدم اللَّحظـات كَيـفَ تَصـَرَّفَت
وَجنــات وَردٍ أَو لَــواحظ نَرجــسِ
وَالجَــوّ بَيــنَ مُكفّــر وَمصــندَلٍ
وَمُمســــّكٍ وَمَــــورّد وَمــــورّسِ
وَكَأَنَّمـا تُسـقى الأَباطِـح وَالرّبـى
بِنَـوالِ يَحيـى لا الحَيـا المُتَبجّسِ
وَكَأَنَّمــا نَفحــت حَـدائق زَهرِهـا
عَــن ذكــرهِ المُتعطّـرِ المُتقَـدّسِ
يـا اِبـنَ الَّذينَ بِجودهم وَسَماحِهم
جَـبر الكَسـير وَسـَد فقـرِ المُفلسِ
الضــاربينَ بِكُــلّ أَبيــض مُخـذم
وَالطــاعِنين بِكُــلّ أَسـمرَ مـدعسِ
مِـن كُـلّ أَزهـر في العَمامةِ أَبلَج
أَو كُـلّ أَخـزرَ فـي التريكةِ أَشوسِ
سـَكَبت أَكفّهـم المَنايـا وَالمُنـى
سـَكبَ الصـَّواعِقِ في الغُيوم الرجّسِ
لِلّــهِ مَجلِســُك المُنيــف قُبـابه
بِمَوطــد فَــوقَ الســّماك مُؤســّسِ
مُـوفٍ عِلـى حُبُـك المَجَـرّةِ تَلتَقـي
فيـهِ الجَـواري بِـالجَواري الخُنَّسِ
تَتَقابَــلُ الأَنــوارُ مِـن جَنَبـاتِهِ
فَاللَّيـلُ فيـهِ كَالنَّهـارِ المُشـمسِ
عَطَفَــت حنايــاه دويــن سـَمائِهِ
عَطـفَ الأَهِلّـةِ وَالحَـواجِبِ وَالقسـي
وَاِستَشـرَفت عمـدَ الرّخـامِ وَظوهِرَت
بِأَجـلّ مِـن زَهـر الرَّبيـعِ وَأَنفـسِ
فَهَــواؤُه مِــن كُــلِّ قــدٍّ أَهيـفٍ
وَقَــرارهُ فــي كُــلِّ خَــدّ أَملَـسِ
فلــكٌ تحيّــرَ فيــهِ كُــلّ منجّـمٍ
وَأَقــرَّ بِالتَّقصــيرِ كُــلُّ مُهنـدسِ
فَبَـدا لِلحـظِ العيـنِ أَحسـَن مَنظَر
وَغَـدا لِطيـبِ العَيـش خَيـر مُعـرّسِ
فَـاِطلَع بِـهِ قَمَـراً إِذا ما أَطلَعَت
شـَمسُ الخُـدور عَلَيـكَ شـَمس الأَكؤسِ
فَالنّـاسُ أَجمَـع دونَ فَضـلكَ رتبـةً
وَالأَرضُ أَجمَــع دونَ هَـذا المَجلـسِ
أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني ، أبو الصلت.حكيم، أديب، من أهل دانية بالأندلس، ولد فيها، ورحل إلى المشرق، فأقام بمصر عشرين عاماً، سجن خلالها، ونفاه الأفضل شاهنشاه منها، فرحل إلى الإسكندرية، ثم انتقل إلى المهدية (من أعمال المغرب) فاتصل بأميرها يحيى بن تميم الصنهاجي، وابنه علي بن يحيى ، فالحسن بن يحيى آخر ملوك الصنهاجيين بها، ومات فيها.وله شعر فيه رقة وجودة.، في المقتضب من تحفة القادم أنه من أهل إشبيلية، وأن له كتباً في الطب.من تصانيفه (الحديقة) على أسلوب يتيمة الدهر، و(رسالة العمل بالإسطرلاب)، و(الوجيز) في علم الهيأة، و(الأدوية المفردة)، و(تقويم الذهن-ط) في علم المنطق.قال ابن خلكان في ترجمة يحيى بن تميم بن المعز بن باديس الصنهاجي صاحب إفريقية وما والاها (وكان عنده جماعة من الشعراء قصدوه ومدحوه، وخلدوا مديحه في دواوينهم، ومن جملة شعرائه أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الشاعر - المقدم ذكره - أقام تحت كنفه بعد أن جاب الأرض، وتقاذفت به البلدان، وله صنف الرسالة المشهورة التي وصف فيها مصر وعجائبها وشعراءها وغير ذلك، وله فيه مدائح كثيرة أجاد فيها وأحسن، وله أيضاً مدائح في ولده أبي الحسن علي وولد ولده الحسن بن علي، ومن جملة قوله من مديحه قصيدة:وارغـب بنفسك إلا عن ندىً وغنىً فالمجد أجمع بين البأس والجودكـدأب يحيـى الـذي أحيت مواهبه ميـت الرجاء بإنجاز المواعيدإلى آخر القصيدة، قال: وله فيه غير ذلك. ولما كان يوم الأربعاء، وهو عيد النحر سنة تسع وخمسمائة، توفي يحيى فجأة .. وكان ولده علي نائبه على سفاقس، وهي بلدة من أعمال إفريقية، للشعراء فيها شعر ... ثم حكى اخبارعلي وترجم بعدها لابنه الحسن ثم قال:وهذا الحسن بن علي هو الذي صنف له أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت كتاب " الحديقة ".وفي "نفح الطيب للمقري" ترجمة طريفة له ونصها:سابق فضلاء زمانه، أبو الصّلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصّلت الإشبيلي. يقال: إن عمره ستون سنة، منها عشرون في بلده إشبيلية، وعشرون في إفريقية عند ملوكها الصّنهاجيين، وعشرون في مصر محبوساً في خزانة الكتب، وكان وجّهه صاحب المهدية إلى ملك مصر فسجن بها طول تلك المدة في خزانة الكتب، فخرج في فنون العلم إماماً، وأمتنُ علومه الفلسفةُ والطبُّ والتلحينُ، وله في ذلك تواليف تشهد بفضله ومعرفته، وكان يكنى بالأديب الحكيم، وهو الذي لحن الأغاني الإفريقية؛ قال ابن سعيد: وإليه تنسب إلى الآن وذكره العماد في الخريدة. وله كتاب الحديقة على أسلوب يتيمة الدهر للثعالبي، وتوفّي سنة 520 وقيل: سنة 528، بالمهدية، وقيل: مستهل السنة بعدها، ودفن بها (ثم أورد أربع عشرة قطعة من شعره مجموع ابياتها 39 بيتا. منها:إذا كـان أصـلي من تراب فكلّها بلاديـ، وكـلّ العـالمين أقاربيولا بـدّ لي أن أسال العيس حاجةً تشـقّ علـى شـمّ الذّرا والغوارب