هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُحيـي الـدَهرُ مِنّـي مـا أَماتا
وَيُرجِـع مِـن شـَبابي مـا أَفاتـا
وَمـا بَلَـغَ الفَـتى الخَمسين إِلّا
ذَوى غُصــنُ الصـّبا مِنـهُ فَماتـا
يَقــولُ الرَكـب هاتـا دارُ هِنـدٍ
فَهَـل يجـدي مَقـال الرَكـبِ هاتا
بَكَيـت عَلـى الفُـرات غَداة شَطّوا
فَظَـنّ النّـاسُ مِـن دَمعي الفُراتا
وَبـي مِـن سـاكِنِ الأَحـداج أَحـوى
كَريــم القَصـرِ صـَدّاً وَاِلتِفاتـا
أَعــادَ دَلالــهُ وَجــدي جَميعــاً
وَأَوســَعَ صــَدّهُ صــَبري شــتاتا
وَوَلّــى بِــالعَزاءِ غَــداةَ وَلّـى
وَكَيــف يــرَدّ مـا وَلّـى وَفَاتـا
فَسـائِل عَـن جُفـوني كَيـفَ بـاتَت
وَعَـن قَلـبي المُعَـذَّب كَيـفَ باتا
أَمــا لَـو عـادَني لَأَعـادَ روحـي
وَأَحيـا أَعظُمـي الرّمَـم الرُفاتا
كَمـا أَحيـا نَدى الحسنِ البَرايا
وَكانَ الغَيثُ إِذا كانُوا النَباتا
مَليــك مــا لَجَــأت إِلَيـهِ إِلّا
قَمَـرت مِـنَ الحَـوادِث مـا أَماتا
يَهــزّ الرّفـد عَطفيـهِ اِرتِياحـا
وَيَحكـي الطَود في الهَيجا ثَباتا
وَصــَلت بِحَبلـهِ المَمـدودِ حَبلـي
فَمـا أَخشـى لَـه الدَهر اِنبِتاتا
وَهــابَتني اللَيــالي فـي ذراه
فَلَســتُ بِخـائِفٍ مِنهـا اِفتِياتـا
وَلمّــا حَــدَّثَ الرُكبــان عَنــهُ
بِمــا أَولاهُ مِــن فَضــلٍ وَآتــى
مَرَقـت إِلَيـهِ مِـن خلَـلِ الدّياجي
مُــروقَ السـَّهمِ إِذ جَـدّ اِنفِلاتـا
إِلــى أَن حَــطّ رَحلـي فـي ذراه
بِحَيـث اِنقـادَ لـي زَمَنـي وَواتي
فَلا عَــدمَت بِـهِ الـدُنيا جَمـالا
وَلا فَقَــدَت لَـهُ العَليـاء ذاتـا
أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني ، أبو الصلت.حكيم، أديب، من أهل دانية بالأندلس، ولد فيها، ورحل إلى المشرق، فأقام بمصر عشرين عاماً، سجن خلالها، ونفاه الأفضل شاهنشاه منها، فرحل إلى الإسكندرية، ثم انتقل إلى المهدية (من أعمال المغرب) فاتصل بأميرها يحيى بن تميم الصنهاجي، وابنه علي بن يحيى ، فالحسن بن يحيى آخر ملوك الصنهاجيين بها، ومات فيها.وله شعر فيه رقة وجودة.، في المقتضب من تحفة القادم أنه من أهل إشبيلية، وأن له كتباً في الطب.من تصانيفه (الحديقة) على أسلوب يتيمة الدهر، و(رسالة العمل بالإسطرلاب)، و(الوجيز) في علم الهيأة، و(الأدوية المفردة)، و(تقويم الذهن-ط) في علم المنطق.قال ابن خلكان في ترجمة يحيى بن تميم بن المعز بن باديس الصنهاجي صاحب إفريقية وما والاها (وكان عنده جماعة من الشعراء قصدوه ومدحوه، وخلدوا مديحه في دواوينهم، ومن جملة شعرائه أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الشاعر - المقدم ذكره - أقام تحت كنفه بعد أن جاب الأرض، وتقاذفت به البلدان، وله صنف الرسالة المشهورة التي وصف فيها مصر وعجائبها وشعراءها وغير ذلك، وله فيه مدائح كثيرة أجاد فيها وأحسن، وله أيضاً مدائح في ولده أبي الحسن علي وولد ولده الحسن بن علي، ومن جملة قوله من مديحه قصيدة:وارغـب بنفسك إلا عن ندىً وغنىً فالمجد أجمع بين البأس والجودكـدأب يحيـى الـذي أحيت مواهبه ميـت الرجاء بإنجاز المواعيدإلى آخر القصيدة، قال: وله فيه غير ذلك. ولما كان يوم الأربعاء، وهو عيد النحر سنة تسع وخمسمائة، توفي يحيى فجأة .. وكان ولده علي نائبه على سفاقس، وهي بلدة من أعمال إفريقية، للشعراء فيها شعر ... ثم حكى اخبارعلي وترجم بعدها لابنه الحسن ثم قال:وهذا الحسن بن علي هو الذي صنف له أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت كتاب " الحديقة ".وفي "نفح الطيب للمقري" ترجمة طريفة له ونصها:سابق فضلاء زمانه، أبو الصّلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصّلت الإشبيلي. يقال: إن عمره ستون سنة، منها عشرون في بلده إشبيلية، وعشرون في إفريقية عند ملوكها الصّنهاجيين، وعشرون في مصر محبوساً في خزانة الكتب، وكان وجّهه صاحب المهدية إلى ملك مصر فسجن بها طول تلك المدة في خزانة الكتب، فخرج في فنون العلم إماماً، وأمتنُ علومه الفلسفةُ والطبُّ والتلحينُ، وله في ذلك تواليف تشهد بفضله ومعرفته، وكان يكنى بالأديب الحكيم، وهو الذي لحن الأغاني الإفريقية؛ قال ابن سعيد: وإليه تنسب إلى الآن وذكره العماد في الخريدة. وله كتاب الحديقة على أسلوب يتيمة الدهر للثعالبي، وتوفّي سنة 520 وقيل: سنة 528، بالمهدية، وقيل: مستهل السنة بعدها، ودفن بها (ثم أورد أربع عشرة قطعة من شعره مجموع ابياتها 39 بيتا. منها:إذا كـان أصـلي من تراب فكلّها بلاديـ، وكـلّ العـالمين أقاربيولا بـدّ لي أن أسال العيس حاجةً تشـقّ علـى شـمّ الذّرا والغوارب